إربد: ارتفاع عدد الطلبة المصابين بمرض "الجرب" إلى 226

تم نشره في الخميس 2 آذار / مارس 2017. 09:09 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 2 آذار / مارس 2017. 09:49 مـساءً
  • محافظ إربد رضوان العتوم أثناء زيارته للمدرسة التي أصيب بعض طلبتها بمرض "الجرب"

أحمد التميمي

إربد- ارتفع عدد الاصابات بمرض "الجرب" بين طلبة المدارس الحكومية في بلدة حكما شمال اربد خلال الشهر الماضي ولغاية الخميس، الى 226 حالة من فئات عمرية مختلفة، ما دفع بالفرق الاستقصائية بوزارة الصحة الى الابقاء على كوادرها بالميدان خلال الايام الماضية للسيطرة على المرض والحيلولة دون تسجيل حالات جديدة.
هذا الوضع دفع اولياء امور طلبة في البلدة الى عدم ارسال ابنائهم الى المدارس صباح أمس، رغم تطمين الجهات المعنية ان الوضع تحت السيطرة.
وقال الناطق الاعلامي في وزارة الصحة حاتم الازرعي إن فريقاً مشتركاً من الوزارة ومديرية صحة إربد ومدير الصحة المدرسية متواجدين في المدارس ويقومون بفحص الحالات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتشار المرض بين طلبة المدارس.
وأكد الأزرعي أن الوزارة تعمل على 3 نواح من أجل السيطرة على المرض والمتمثلة بالعلاجي والتثقيفي والتوعوي، مؤكدا ان المرض موجود في الاصل، لكن زيادة وقوع الاصابات في هذا الوقت ادى الى تخوفات بين الاهالي في المنطقة.
واشار الى ان العلاج متوفر في المراكز الصحية، حيث يتم اعطاء المصاب العلاج المناسب مع استراحة لمدة 5 ايام في المنزل حتى لا يتم نقل العدوى الى زملائه في المدارس، مؤكدا انه لا داعي لتعطيل المدرسة بشكل عام وانما يتم تعطيل الطلاب المصابين بالمرض.
ونفى الازرعي قيام الفرق الطبية بنقل الطلاب من مدارس اخرى لفحصهم داخل احد المدارس، مؤكدا انه يتم فحص الطلاب داخل مدارسهم، اضافة الى انه يتم تحويل الطلبة المصابين الى المراكز الصحية من اجل اعطائهم العلاج المناسب.
ووفق بيان اعلامي اصدره الازرعي فان وزير الصحة الدكتور محمود الشياب  اوعز للإدارات المعنية  بالتوجه الى الميدان حيث سجلت الاصابات وتم اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة على المستويات العلاجية والوقائية والتوعوية واعداد تقرير مفصل يوميا حول وبائية المرض في المنطقة والاجراءات المتخذة وتزويده به .
من جهته، اشار مدير مديرية الامراض السارية الدكتور محمد العبداللات الى ان الاستقصاء الوبائي الذي اجرته الوزارة يشير الى ان عدد الحالات المصابة بالجرب في  بلدة حكما خلال الفترة من شهر شباط ولغاية امس بلغ 226 وهم من مختلف الفئات العمرية.
واكد الدكتور العبداللات توفر العلاج اللازم وانه يعطى بشكل جماعي لافراد المنزل ولمدة ثلاثة ايام، لافتا الى انه يحقق الشفاء اذا ما تم الالتزام بتناوله وفقا لإرشادات الطبيب حيث تتراوح حضانة المرض من اسبوعين الى ستة اسابيع.
وشدد الدكتور العبداللات على ضرورة اتباع النصائح والارشادات واهمها تجنب التماس المباشر مع المصاب وغسل الملابس والشراشف والمناشف بشكل جيد وتنشيفها ونشرها تحت اشعة الشمس .
وتفقد محافظ اربد رضوان العتوم خلال زيارته للمنطقة يرافقه مدير الامراض السارية في وزارة الصحة ومدير صحة اربد وضع المدارس والمركز الصحي ومتابعة عمل الاطباء وعمليات الرش بعد انتشار مرض الجرب بين صفوف طلبة المدارس.
واوعز العتوم للجهات المعنية بضرورة تكثيف حملات الرش امام المدارس ومتابعة الحالات المصابة من قبل الكوادر الطبية، مؤكدا ان الوضع في البلدة مطمئن وكوادر وزارة الصحة والتربية تعمل منذ 3 ايام من اجل السيطرة على المرض والحيلولة دون انتشاره.
واتهم سكان في البلدة وزارة الصحة بالتقصير في عملها والحيلولة دون السيطرة على هذا المرض المعد، مؤكدين ان كوادر وزارة الصحة قامت بجمع الطلاب من مدارس مختلفة في مدرسة الثورة العربية الكبرى مكان تسجيل المرض واكتشاف اول حالة، وفحصهم الامر الذي ادى الى انتشار المرض بين الطلاب.
وطالب السكان بتعطيل المدارس الاسبوع المقبل لوقف انتشار المرض بين طلاب المدارس، داعين الى ضرورة تكثيف عملية الرش داخل المدارس والمناطق المحيطة بها.
وكان مدير الأمراض السارية في وزارة الصحة الدكتور محمد العبداللات، أكد في تصريحات سابقة لـ "الغد" إن الوزارة أرسلت فريقا استقصائيا للمنطقة للوقوف على المشكلة وعمل حملات تثقفية وعلاجية في المدارس الذي أصيب فيها الطلاب، مؤكدا أنه ولغاية الآن ما يزال الفريق في الميدان ولا يوجد إحصائية عن عدد الطلاب المصابين.
وأشار العبداللات أن علاج المرض متوفر في جميع المراكز الصحية في المملكة وهو عبارة عن مرهم يتم دهن المنطقة المصابة بالجرب به، مشيرا إلى أن المرض يصيب الجلد وخاصة بين الأصابع والأسطح والمعصمين والمرفقين وخط الحزام.
ولفت إلى أن أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة بهذا المرض هم الطلاب نتيجة الازدحام الذي تشهده المدارس، وهو مرض معد ينقل بين الأشخاص عن طريق استخدام الاغراض الشخصية والمناشف واغطية الاسرة وغيرها وتكون مدة الاصابة بهذا المرض ما بين اسبوعين الى 6 اسابيع.
واكد العبداللات ان المصابين بالمرض يتم عزلهم في المنازل حتى لا يتم اختلاطهم بين الطلبة وبالتالي انتقال العدوى لهم، وهي فترة من 3 – 5 ايام وبعدها يعاود الطالب الى مدرسته بشكل طبيعي، مؤكدا انه لا يوجد داعي لتعطيل المدراس وانما يتم تعطيل الطالب المصاب.
ويعتبر الجرب مرضا جلديا معديا يتميز بظهور حكة شديدة جدا تسببها مجموعة من الطفيليات وجميع الاعمار معرض للاصابة بالمرض، حيث تعتبر المحافظة على النظافة من اهم الطرق الوقائية للمرض.

التعليق