تقرير محلي: خطوات أردنية ملموسة لحماية العمال المهاجرين تعوقها ثغرات

تم نشره في الاثنين 6 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • عاملان وافدان خلال عملهما في ورشة إنشائية بعمان-(تصوير: أمجد الطويل)

رانيا الصرايرة

عمان- أوصى تقرير محلي الحكومة بالانضمام لاتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وعدم استثنائهم من الحد الأدنى للأجور، ومساواتهم بالعمال الأردنيين، وتفعيل دور وكفاءة نظام التفتيش.
كما أوصى التقرير السنوي لمركز تمكين للدعم والمساندة وحمل عنوان "سياج الغربة: ظروف عمل ومعيشة العمال المهاجرين في الأردن"؛ بتفعيل دور سلطة الأجور، وايجاد آليه للبت في قضايا العمال المهاجرين، وحفظ وزارة العمل للمعلومات التفصيلية عن صاحب العمل، واعادة تعريف جريمة الاتجار بالبشر على نحو أكثر دقة ووضوح.
وشدد على الحد من الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المهاجرون.
وفي التفاصيل، أشار التقرير الى أن عدد هؤلاء العمال في الأردن يصل الى نحو مليون و200 ألف، منهم 315016 يحملون تصاريح عمل، وقال أن الأردن خطا خطوات واسعة وملموسة لحماية هذه الفئات تشريعيا، لكنه لفت الى أن هناك أيضا "ثغرات تعوق هذه الخطى".
وأوضح أن "العمال المهاجرين يتعرضون لانتهاكات عدة لوجودهم في بلد أجنبي، ويحصلون على دعم اجتماعي واقتصادي محدود"، ووفقا لذلك، يطالب بتنفيذ نظام يسعى لحماية حقوقهم، عبر تزويدهم بمساعدة اجتماعية وخدمات وساطة، مؤكدا انه في حال فشلت طرق الوقاية والحماية، فيجب محاكمة منتهكي الحقوق الإنسانية للعمال.
وأفرد التقرير مساحة للحديث عن التوقيف الإداري لهؤلاء العمال، مبينا أن عدد الموقوفين إداريا في مراكز الإصلاح والتأهيل أو في المراكز الأمنية منهم بلغ نحو 198600 العام 2015، لتصل نسبة المحتجزين والموقوفين منهم الى 4%.
واعتبر التقرير الاحتجاز الإداري "انتهاكا للحق في الحرية الشخصية، في ظل استمرار الحكام الإداريين، بتطبيق قانون منع الجرائم، دون الالتزام بالإجراءات القانونية المقررة التي يضمنها قانون أصول المحاكمات الجزائية، عند إصدار قرار التوقيف بحق أي شخص".
وأشار الى أن بقاء العامل المهاجر رهن الاحتجاز "قد يمتد لأشهر وأحيانا يتعدى العام، بحيث يكون من الصعب توفير بطاقات سفر لامثاله"، وعبر مقابلة 281 عاملا مهاجرا، جرى احتجازهم "تبين أن فترات احتجازهم، إداريا تراوحت بين 21 يوما إلى عامين".
ولفت الى ان هناك أسبابا تؤدي لاحتجاز العامل المهاجر، مثل "تقديم أصحاب عملهم تعميم هروب (بلاغ يقدم للمركز الأمني عند ترك العمال لأصحاب عملهم)، وقد يصاحب ذلك اتهام بالسرقة"، مشيرا الى انه "لا يجري التحقق من صحة التهم الموجهة قبل أي احتجاز".
واظهر التقرير انه، بمجرد تسجيل البلاغ "تحتجز السلطات الشخص، وتبدأ بعده بإجراءات الترحيل، التي قد تستمر لأيام أو لأشهر، وقد لا يفرج - عن الفرد الى حين انتظار قرار الترحيل أو الإبعاد، وبذلك، يقضي الأفراد فترات طويلة في السجون، بانتظار الانتهاء من الإجراءات، دون وجود أي تواصل لهم مع عائلاتهم أو أصدقائهم".
كما بين التقرير انه لا يُرحل أي مهاجر تراكمت عليه رسوم استصدار إقامة إلا حين يدفعها، بالرغم من أن تجديد تصريح العمل، يقع على عاتق صاحب العمل، لكن يجري أحيانا احتجاز العمال المهاجرين إداريا، لإهمال أصحاب العمل، ولعدم توافر أي وسيلة لسداد غرامات تجاوز إقاماتهم، بحيث يبقى بعضهم محتجزا لأجل غير مسمى.
وقدمت مقابلات لنحو 281 من المحتجزين، "إفادات ببقائهم في مراكز احتجاز الشرطة لمدة تتراوح من يوم إلى 11 شهراً".
وأضاف التقرير أن عدد العمال الوافدين الحاصلين على تصاريح عمل في الأعوام: 2013 و2014 و2015، بلغ 925623 عاملا وعاملة، بينهم 718880 ذكورا، و206743 إناثا، لافتا إلى تنفيذ الوزارة في هذه الأعوام، أكثر من فترة تصويب أوضاع، شملت 218783 عاملاً من كل الجنسيات، بتكلفة تُقارب 62 مليون دينار.
كما تناول التقرير أوضاع اللاجئين السوريين في سوق العمل، مبينا أنهم "يخضعون إلى قانون العمل الأردني، وأنظمة وتعليمات وقرارات الوزارة".
 ولفت التقرير الى أسباب تحول العمال المهاجرين النظاميين إلى غير نظاميين، وابرزها "عدم تجديد أرباب العمل إقامة العامل و/ أو تصريح العمل، فضلا عن نظام المهن المغلقة وتطبيقاتها،(..)".
وفيما يتعلق بعمال المناطق الصناعية المؤهلة، أشار التقرير الى أن عددهم يبلغ 50135 عاملا منهم 38789 مهاجرين يتوزعون الى: 11499 ذكور، و 27290 إناث، و11346 عاملا أردنياً، يتوزعون الى 4301 ذكور، و7944 إناث.
ويتعرض عاملون في المناطق الصناعية لانتهاكات رصدها "تمكين"، لانتهاكات تكمن اهمها في عدم دفع الأجور وبدل عمل إضافي، وطول ساعات العمل والحرمان من الإجازات، والتعديل القسري لعقد العمل، والإيذاء والتحرش الجنسي.

التعليق