تقرير يوصي بـ"استدارة" أردنية هادئة وذكية في العلاقات مع إيران وتجسير الحوار العربي معها

تقرير: مطلوب إعادة تموضع أردني سياسيا مع تطورات المنطقة

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • إرهابي داعشي خلال اشتباك مع قوات الأمن العراقية في مدينة الموصل مؤخرا -(أرشيفية)

عمان – الغد - دعا تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية السياسة الأردنية لإعادة التموضع سياسيا في أكثر من نقطة جغرافية ساخنة في المنطقة، وبما ينسجم مع التطورات ومع مصلحة الأردن.
وفيما دعا التقرير، الذي شمل المحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتعزيز العلاقة مع روسيا والتقارب أكثر مع مبادراتها فيما يخص سورية ولبنان والعراق، رأى أن السعودية "ليست مستعدة أو قادرة على الاستمرار بسياسات المساعدات والمنح، ومن غير المفيد رفع سقف التوقعات لما يمكن أن ينجم عن صندوق الاستثمار السعودي- الأردني".
وفي المحور السياسي ايضا، أكد التقرير المتعلق بأجندة السياسات العامة المطروحة على الأردن للعام 2017 في ظل التطورات والتحديات الدولية والإقليمية والمحلية المتشابكة، أن "العراق يمثّل مخرجاً مهماً وحيوياً لأزمة الأردن الاقتصادية، ويمكن بالفعل أن يساعد في تنشيط قطاعات اقتصادية عديدة، في حال أصبح أكثر استقراراً، ولذلك من الضروري أن يشارك الأردن في الجهود الداخلية في المصالحة العراقية".
وفي المقابل، رأى التقرير أن الأردن "لا يستطيع الانفكاك من علاقاته وتحالفاته العربية، وبخاصة مع السعودية، ما يجعل من "تجسير الحوار" بين العرب وإيران، أحد المفاهيم التي يمكن أن تخدم "الاستدارة" الأردنية المطلوبة بهدوء وبذكاء تجاه العلاقات مع إيران.
ويسعى المركز من خلال هذا التقرير، وحمل عنوان (اجندة الأردن 2017 صناعة السياسات في مرحلة اللايقين)، لوضع جدول الأعمال الرئيسي للسياسات الأردنية، داخلياً وخارجياً، في العام 2017، من خلال رسم صورة لأبرز التحديات، "التي تتسم بحالة من عدم اليقين يواجهها صناع القرار"، والفرص، التهديدات، عبر استنطاق المتغيرات الرئيسة أولاً، وثانياً تحديد التطورات المتوقعة، وثالثاً تقديم توصيات واقتراحات موجزة لصنّاع السياسات الأردنية.
مطلوب استدارة
ورأى التقرير، بناءً على قراءة الخبراء للمتغيرات، والقناعة بأنّ هناك دوراً متنامياً لروسيا، وصعوداً للنفوذ الإيراني وتحولاً بالسياسة الأميركية، بخصوص العراق وسورية ولبنان، يقابله تهميش للنظام الرسمي العربي، "ان هناك ضرورة واضحة لإعادة المقاربة الأردنية وإعادة التموضع السياسي بما ينسجم مع هذه التطورات".
وأوضح أن آلية إعادة التموضع هذه تكون بعدة إجراءات منها "تعزيز العلاقة مع روسيا والتقارب أكثر مع مبادراتها للحل السلمي في سورية، والتأكيد على أهمية دورها في إدارة ملف المناطق الجنوبية في سورية في المرحلة المقبلة، وترسيخها بوصفها وسيطاً مهماً في علاقة الأردن بأطراف الصراع السوري، ولا سيما الإيرانيين والسوريين".
كما أوصى بتعزيز التعاون الاقتصادي مع العراق والانفتاح عليه أكثر، في المجالات كافة، وبخاصة الاقتصادية، لما لذلك من أثر إيجابي على الوضع الاقتصادي الداخلي، ولا سيما أن ذلك يلقى رضا شعبياً كبيراً، مؤكدا قدرة الأردن على التوسّط بين الحكومة العراقية والقوى السنّية المعتدلة، وهو الدور الذي يعطيه أوراق قوة في مواجهة القوى العراقية التي عارضت اتفاقيات وقعتها حكومة هاني الملقي والحكومة العراقية، بعد زيارته الأخيرة إلى بغداد.
وأشار إلى أن "التقارب مع العراق ليس سهلاً، وبحاجة لجهود ديبلوماسية وشعبية وبرلمانية، وتكسير "الصورة النمطية" لدى شريحة اجتماعية واسعة من العراقيين الشيعة بأنّ الأردن عدو لهم".
وأكد التقرير أن "العراق يمثّل مخرجاً مهماً وحيوياً لأزمة الأردن الاقتصادية، ويمكن بالفعل أن يساعد في تنشيط قطاعات اقتصادية عديدة، في حال أصبح أكثر استقراراً، ومن الضروري أن يشارك الأردن في الجهود الداخلية في المصالحة العراقية".
وبالنسبة للعلاقة مع إيران؛ قال التقرير إنه بالرغم من التحسن الطفيف، الذي شهدته علاقة الأردن بإيران في السنوات الأخيرة، إلاّ أنّ "الأردن عاد وسحب سفيره من طهران، احتجاجاً على سياسات إيران في المنطقة، وارتبط القرار الأردني، إضافة إلى ما سبق، بحساب التحالف الأردني- السعودي".
إلا أن التقرير أشار إلى أن "المعادلة تغيرت الآن، فالتفكير الأردني في الخروج من الأزمة الاقتصادية، وتحسين العلاقة مع العراق، وبقاء النظام السوري ونهاية دولة "داعش" في العراق، والنفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة، كل ذلك يفرض على الأردن إعادة التفكير في (معادلة) العلاقة مع طهران".
وأشار إلى أن الأردن "لا يستطيع الانفكاك من علاقاته وتحالفاته العربية، وبخاصة مع السعودية، ما يجعل من "تجسير الحوار" بين العرب وإيران، أحد المفاهيم التي يمكن أن تخدم "الاستدارة" الأردنية المطلوبة بهدوء وبذكاء تجاه العلاقات مع إيران، وذلك عبر فتح قنوات خلفية أو علنية، لمحاولة استكشاف الأرض المشتركة والمصالح المتداخلة بين الطرفين، وإمكانية فض الاشتباك بين الأبعاد الطائفية والسياسية في الحالة الإقليمية.
ورغم عدم توقع أن ينجح الحوار الإيراني- العربي، "لكن أردنياً فإنّ ذلك سيساعد على الانزياح خطوات نحو المنتصف، لممارسة دور الوسيط في العلاقات العربية- الإيرانية، من دون أن يؤثر ذلك في العلاقات الأردنية- الخليجية التي تمثّل هي الأخرى مصالح حيوية للأردن، ولأمنه القومي".
ولأن هناك تحفّظا من البعض على الانفتاح نحو إيران، ويرونه محفوفاً بالمخاطر، ولذلك يدعو التقرير إلى أن يكون هذا الانفتاح مشروطاً بالعلاقات الأردنية- العربية، ومدروساً وحذراً.
وفيما يتعلق بالسعودية، عزا التقرير للخبراء المشاركين في ورش العمل قولهم أنّ "السعودية اليوم مختلفة عما سبق، هي سعودية جديدة في سياساتها الخارجية والداخلية، واقتحمت الصراعات الإقليمية بصورة أكبر مما سبق وأكثر وضوحاً، وفي الداخل تعاني من أزمة مالية غير مسبوقة، وهي كذلك في علاقتها المتوترة مع الولايات المتحدة، وفي أزمتها مع إيران، وفي المشكلة اليمنية التي استنزفت الميزانية السعودية".
واكد أن من "الواضح أنّ السعودية ليست مستعدة أو قادرة على الاستمرار بسياسات المساعدات والمنح، كما كانت عليه الحال في العقود السابقة، ومن غير المفيد رفع سقف التوقعات لما يمكن أن ينجم عن صندوق الاستثمار السعودي- الأردني، لذلك من الضروري التفكير في صيغة جديدة للعلاقة، تقوم بوضوح على لغة المصالح المتبادلة بين الدولتين، وهي مصالح حيوية وكبيرة، لكن من الضروري ترجمتها بمفاهيم أكثر وضوحاً وتعبيراً عما تتوقعه كلتا الدولتين من الأخرى".
وقال، من الضروري الإشارة إلى أن السعودية ما تزال في مرحلة انتقالية نتيجة المخاضات الإقليمية والتحولات الاقتصادية الراهنة، ولكن من الأهمية التأكيد على التعاون الأمني والاستراتيجي بين الدولتين، والتفكير في حماية المصالح الاقتصادية الأردنية وبخاصة العمالة في السعودية والخليج، في ضوء الأزمة المالية المتفاقمة في الخليج.
معركة القدس والأردن
وفيما يتعلق بمعركة القدس ديبلوماسياً، وإعلامياً ورمزياً؛ رأى التقرير أن انتقال السفارة الأميركية إلى القدس يمثّل أحد أبرز التحديات للسياسات الخارجية والداخلية الأردنية، ولأنّه من الصعب الفصل بين المستويين في هذا المجال.
وأوصى بضرورة زيادة النشاط الديبلوماسي ووضع العالم العربي والإسلامي أمام مسؤولياته، وإطلاق "صافرات الإنذار" بما يحمله نقل السفارة الأميركية إلى القدس من دلالات، وما ينجم عنه من تداعيات ونتائج، في مقدمتها تعزيز المزاج الراديكالي في المنطقة عموماً.
ودعا الأردن إلى أن يستبق القمة العربية في محاولة دفع الدول العربية والإسلامية إلى ممارسة ضغوط على الإدارة الأميركية، وتنسيق الجهود لتوضيح خطورة هذه الخطوة. أما على صعيد الرأي العام الأردني، اكد التقرير ضرورة أن "تظهر الحكومة للمواطنين جديتها الكاملة في تبنّي معارضة قرار نقل السفارة، لاحتواء ردّات فعل شعبية ساخطة محتملة، مع حملة إعلامية داخلية منظمة تستبطن موقفاً رسمياً صلباً واضحاً في مواجهة الخطوة الأميركية".
التطورات السياسية الداخلية
وأكدت التوصيات التي خرج بها الخبراء فيما يتعلّق بالسياسة الداخلية، بحسب التقرير، ضرورة تطوير عمل الأجهزة الأمنية وتعزيز قدراتها للتعامل مع التحوّل في طبيعة "تحدي الإرهاب".
ودعت إلى التفريق بين تطوير القدرات و"عسكرة" تلك الأجهزة، فالأمن العام هو جهاز "خدماتي" يتعامل مع المواطنين، ويوفر الأمن لهم، بينما الدرك والقوات الخاصة والأجهزة الأخرى تتعامل مع التحديات المسلّحة والإرهابية، ومن الضروري عدم خلط المستويات السابقة، والحفاظ على خصوصية كل جهاز.
ودعت إلى نقل وحدة مكافحة التطرف والإرهاب إلى رئاسة الوزراء، بإشراف الرئيس مباشرةً، وتزويدها بالموارد البشرية والصلاحيات المناسبة لتتمكن من القيام بدورها بالتنسيق بين المؤسّسات المختلفة المعنية بملف مكافحة التطرف والإرهاب.
وفيما يتعلق بتحدي اللامركزية، أشار التقرير إلى شكوك عميقة لدى الخبراء المشاركين في نجاح التجربة الإدارية الجديدة، سواء على صعيد فهم الجسم الإداري الجديد للدور المطلوب منه، أو تعاون المؤسّسات المختلفة معه، أو تحديد "المساحة" التي من المفترض أن يملأها في الجهاز السياسي والإداري الأردني.
ودعا الخبراء للاهتمام بصورة أكبر في الإعداد قبل الانتخابات المنتظرة لما بعدها، ولتوزيع الصلاحيات والسلطات والموارد بين الأجسام البيروقراطية والإدارية المحلية، حتى لا تتحول المجالس المحلية المنتظرة إلى أجسام غريبة هلامية.
وحذر من جانب آخر من ان أزمة الثقة بين الدولة والمواطن؛ تبدو في تنام وتجذّر وهنالك مزاج اجتماعي وسياسي سلبي، وثمّة تداعيات شديدة وعديدة للأزمة الاقتصادية على الشريحة الاجتماعية العريضة من الأردنيين.
وعزا التقرير إلى الخبراء المشاركين، أنّ أحد أسباب هذه الأزمة هو دور النخب السياسية، وحلقات الوصل بين الدولة والمواطنين، مقابل تراجع أدوار نخب رسمية، مثل المحافظين، ما يفسّر ضعف إدارة الأزمات على مستوى المحافظات في الآونة الأخيرة.
ولذلك يوصي الخبراء بـ "إعادة تأهيل" النخب السياسية، من خلال بناء شبكات التواصل معهم بصورة أكبر، وتصعيد نخب جديدة قادرة على الاشتباك مع الشارع، وإعادة تأهيل "دور المحافظ" من خلال الاهتمام بالسمات القيادية والقدرات الشخصية للمرشحين لهذا الموقع.
المحور الاقتصادي
وفي المحور الاقتصادي لاحظ التقرير ضعف معدلات النمو الاقتصادي، ومراجعة برامج صندوق النقد الدولي، وإجراء إصلاحات في المالية العامة تساهم في تخفيض الدين العام، حفيز النمو الشمولي.
كما أوصى بالتركيز، ما أمكن، على خفض الإنفاق العام الجاري بدرجة أكبر من التركيز على خفض الإنفاق العام الرأسمالي، فهنالك العديد من الدراسات الاقتصادية التي أظهرت أن أثر التغير في النفقات أكبر من أثر التغير في الإيرادات على العجز المالي للموازنة وعجز الحساب الجاري (باستثناء المنح) نسبة إلى الناتج.
وعليه؛ يتطلب من الحكومة اتخاذ مزيد من الخطوات لتحسين إدارة الموارد المالية للقطاع العام وتقليص عدد الإدارات العامة غير الضرورية، إضافة إلى تخفيض مبالغ من الرواتب والحوافز والعلاوات للفئات الوظيفية العليا في المؤسّسات كافة، والمنافع الاجتماعية، والإعانات ووضع ضوابط في تقديمها، إذ تشكل نسبة الرواتب والحوافز والعلاوات والمنافع الاجتماعية والإعانات 40 % من إجمالي الإنفاق الجاري في الموازنة العامة.
ودعا إلى توسيع الوعاء الضريبي المحلي أكثر من التركيز على رفع معدلات الضرائب نتيجة لتأثيرها السلبي في تنافسية الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال الحدّ من مشكلة التهرب الضريبي، واستخدام السياسات المنشطة للاقتصاد لرفع معدلات النمو، ومن ثمّ زيادة الإيرادات العامة، إضافة إلى المواءمة بين السياسة المالية والنقدية لتجنب انزلاقات الدورة الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالمديونية دعا لكبح الاقتراض الداخلي والخارجي، تلافيا لإضعاف القيمة الشرائية للعملة الوطنية، كما دعا إلى اجراءات لتشجيع استخدام وسائل الطاقة المتجددة، وترشيد النفقات لتقليل الاختلالات في ميزان المالية العامة والحسابات الخارجية للدولة.
وبالنسبة للوضع الاستثماري، أوصى التقرير بإعادة هيكلة الدوائر والمؤسّسات ذات العلاقة بالاستثمار، واستقطاب ذوي الكفاءات ووضع وصف وظيفي مُحدد، وإعادة هيكلة الرواتب، ومنح المستثمرين إعفاءات لوارداتهم ومستورداتهم وتقديم أرض مجانية في حالات المشروعات الاستراتيجية المهمّة، أسوة بالدول الأخرى، والتشجيع على استخدام الطاقة المتجددة في المشروعات.
وفي محور البطالة، دعا للتنسيق بين مخرجات النظام التعليمي وحاجات سوق العمل، وتشجيع الاستثمار في هذا المجال، وزيادة فاعلية قنوات الاتصال بين المؤسّسات التعليمية وقطاع الأعمال، وتوطيد التعاون بين القطاعين العامّ والخاصّ في مجالات الاستثمار والتوظيف وفقاً لأسس الشفافية والتنافسية.
وأكد أهمية تحفيز القطاع الخاصّ على تشغيل العمالة المحلية الشابة وإبداء المرونة في ما يتعلق بمتطلبات الخبرة العملية الطويلة، وتشجيع الخريجين على مُمارسة المهن التي تشغلها حالياً العمالة الوافدة، وبخاصّة في قطاعي الإنشاءات والزراعة، وتشجيع المشروعات الصغيرة لخلق فرص عمل حرّة للشباب، وإعادة النظر في السياسة السكانية وبرامج تنظيم الأسرة، وسياسة استيراد العمالة الأجنبية.
وأوصى بإعادة هيكلة نظام الخدمة المدنية وتطويره، وتعديل هذا النظام من خلال ربطه بجدول زمني للتوظيف في وظائف الدولة على المدى الطويل، وتوفير فرص عمل للشباب خلال فترة الانتظار الوظائف من خلال التنسيق مع القطاع الخاص، وفتح أسواق عمل جديدة ليس فقط في دول الخليج، وإنما في دول شمال أفريقيا وأوروبا أيضاً.
المحور الاجتماعي
ويعتقد الخبراء المشاركون أن تعديل بعض سياسات الحكومة، سيعمل على تحجيم السلبيات، وتعظيم الإيجابيات في العديد من المشكلات الاجتماعية، واقترحوا في مجال الإرهاب ترسيخ مفهوم ومبدأ العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وتطبيقه في مؤسّسات الدولة كافة، والاستمرار بعملية الإصلاح بمفهومه الشامل.
ودعا إلى وضع استراتيجية واضحة لمواجهة الأردنيين المقاتلين في ساحات العراق وسورية في حال تم التوصل لوقف القتال وعودة هؤلاء إلى الأردن، ووضع برامج لإعادة إدماجهم و إصلاحهم اجتماعياً، ولو كان ذلك في مراكز الإصلاح و التأهيل، واستثمار التشاركية مع الأحزاب والمؤسّسات الدينية المعتدلة والاستفادة منها في احتواء توجهات متطرفة، وتنظيم الصحافة الإلكترونية بقانون يضمن حماية السلم المجتمعي ومحاربة التطرف والإرهاب.
وفيما يتعلق بالفقر والبطالة دعا التقرير إلى المساهمة في خلق فرص عمل للباحثين عنها، وبخاصّة من الفئات المتعلمة وحملة الشهادات، والاهتمام أكثر ببطالة النساء، والتزام القطاع الخاص بمساواة النساء بفرص العمل، وإزالة التشريعات المجحفة بحق المرأة ومساعدة المرأة المعيلة للأسرة، وتوفير الأولوية لتشغيل الأردنيين، وخلق فرص عمل في المحافظات من خلال مشروعات مدعومة من الحكومة، ودعم القطاع الزراعي.
وفي محور التعليم دعا إلى زيادة دعم الجامعات الحكومية وتغطية مصاريفها من ميزانية الدولة، وعدم إخضاع الجامعات لمعايير السوق أو إجبارها على تغطية مصاريفها عن طريق الرسوم الجامعية، او الاعتماد على التمويل الخارجي.
كما دعا إلى التركيز على التنوع التعليمي في المراحل الأساسية والتعليم التقني وجذب الطلبة تجاه التعلم التقني، وإعداد استراتيجية شاملة للتطوير التربوي والتعليمي، تكون محاورها الرئيسية (المعلم؛ والطالب؛ والمنهاج)، وتطوير العملية التعلمية لتصبح نقدية لا تلقينية.
وبالنسبة لخطر المخدرات طالب التقرير بإجراء دراسات علمية من مؤسّسات محايدة، وبدعم من إدارة مكافحة المخدرات للوقوف على حقيقة حجم المشكلة، والتعرف على الفئات الاجتماعية الأكثر عرضة للتعاطي، وكيفية وصول المخدرات إليها، وأسباب التعاطي، والوسائل الناجحة في مكافحتها، ووضع خطة استراتيجية لذلك.

التعليق