الرئيس المشارك لـ"هارفرد" ينتقد التفاوت بمستوى الخدمات الطبية والتعليمية الرسمية والخاصة

الحجيري: التعليم العربي لا يؤسس للتفكير الإبداعي الناقد

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2017. 11:49 مـساءً
  • الرئيس المشارك لمؤتمر هارفارد السنوي للعالم العربي الدكتور محمد الحجيري يتحدث لـ"الغد" -(تصوير: محمد أبو غوش)

آلاء مظهر

عمان – أكد الرئيس المشارك لمؤتمر هارفرد السنوي الثاني عشر للعالم العربي، استشاري أمراض القلب والشرايين د. محمد الحجيري أن التعليم في الدول العربية "يعتمد أسلوب التلقين والحفظ وهناك تباين شديد بين نوعية التعليم الحكومي والخاص".
وبين أن "طلبتا لم يتعلموا التفكير الابداعي الناقد، فضلا عن عدم مواكبة الخطط الدراسية لاحتياجات السوق المحلية والعالمية وغيرها من المواضيع الهامة التي سيناقشها مؤتمر هارفرد الذي يستضيفه الاردن السبت المقبل وللمرة الثانية بتنظيم من جمعية خريجي هارفرد العرب في البحر الميت برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأكد الحجيري في حوار مع "الغد" أول من أمس، ضرورة "ايجاد خطط  ترسم معالم مستقبل المنطقة العربية خلال الاعوام المقبلة"، موضحا أن شعار "بناة الغد" لمؤتمر هذا العام يشير الى ان "العديد من الدول العربية تواجه تحديات وصعوبات كبيرة في إطار مسيرتها لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية".
واستدرك قائلا، "وعلى الرغم من ذلك تشهد المنطقة ظهور جيل من الشباب من رواد الأعمال وقادة المجتمع الشباب الذين يطرحون حلولاً جديدة لهذه المشاكل التي يواجهها العالم العربي"، مبينا أن المؤتمر يسعى إلى التعرف على الخطط التي تساهم في إحداث التغيير في مستقبل الدول العربية في الأعوام المقبلة، ودراسة إمكانية تطبيقها على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم العربي، ودراسة الكيفية التي يمكن من خلالها تمكين الجيل الشاب من التأثير في مجتمعاته على نطاق واسع.
وأوضح ان المؤتمر الذي يعقد كل عام في عاصمة من عواصم العالم العربي يركز على استشراف المستقبل ومعرفة كيفية الاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق التقدم المنتظر في مختلف دول العالم العربي، ويوفر فرصة لخريجي هارفرد العرب لتعزيز التواصل بينهم، ونشر الوعي حول العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والفنية المهمة.
وأشار الحجيري الى أن المؤتمر يتضمن جلسات نقاشية حول قضايا مهمة في مجالات الرعاية الصحية والريادة والدبلوماسية والقانون على مستوى المنطقة، متوقعا أن يستقطب المؤتمر مجموعة كبيرة من القيادات المجتمعية والسياسية المؤثرة والمهنيين والأكاديميين المرموقين على المستويين المحلي والإقليمي.
وحول رأيه في الخدمات الطبية، رأى الحجيرات ان بعض الدول العربية تقدم خدمات طبية ترقى للخدمات العالمية، الا ان "القطاع الصحي الحكومي في معظم الدول العربية يعاني من مشاكل كبيرة، وهناك تفاوت بمستوى الخدمات المقدمة بين القطاع الحكومي والخاص وكذلك بين المستشفيات الخاصة أنفسها، لعدم وجود تعليمات طبية ملزمة".
وفيما يتعلق بالتعليم، لفت الحجيري الى ان المؤتمر سيدعو المهتمين بالشأن التعليمي العربي الى عرض أهم ملامح التعليم للأعوام المقبلة، مشيرا الى ان الجمعية ستنظم ندوة لطلبة المدارس الثانوية والخريجين الأردنيين للالتحاق بجامعة هافرد، يتبعها جلسة تواصل بين الحاضرين في المؤتمر.
واكد ان جمعية خريجي هارفرد للعرب تقدم منحا دراسية للطلبة المتفوقين بمختلف المجالات بلغ عددهم حتى الآن عشرة طلاب، في حين بلغ عدد الطلبة العرب الخريجين في جامعة هارفرد 3008 طلاب.
ويشارك في المؤتمر عدد من المتحدثين والضيوف المرموقين واللامعين في مجالاتهم، من أبرزهم سمو الأميرة  غيداء طلال، والمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لسورية الوزير الجزائري السابق للشؤون الخارجية الأخضر الإبراهيمي، ونائب رئيس مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر.
ويتناول كل من هؤلاء عدة محاور ضمن الجلسة النقاشية الدبلوماسية، كما سيتحدث كل من وزير الصحة محمود الشياب ضمن جلسة الرعاية الصحية، ووزير التربية والتعليم عمر الرزاز ضمن جلسة التعليم.
وتشمل فعاليات المؤتمر مسابقة للشركات المشاركة، حيث تقدم للتنافس فيها 80 شركة عربية، وتم اختيار 5 شركات منها، وستحصل الشركة الفائزة بالمرتبة الاولى على 15 الف دولار، والثانية على 5 آلاف دولار.
وكان المؤتمر انعقد للمرة الأولى في عمان قبل خمسة أعوام برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله.

التعليق