مسؤول: إدارة ترامب تسعى لاستئناف المفاوضات الفلسطينية–الإسرائيلية بدون شروط مسبقة

تم نشره في الاثنين 13 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيون في احدى المواجهات الاسبوعية مع قوات الاحتلال في كفر قدوم .-(ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- قال مسؤول فلسطيني إن "الإدارة الأميركية الجديدة تسعى لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، من حيث انتهت، قبل عامين تقريباً، بدون شروط مسبقة".
وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم كشف اسمه، في حديثه لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "من ضمن الطروحات التي تدرسها الإدارة الأميركية حالياً عقد مؤتمر "سلام إقليمي"، بمشاركة الأردن ومصر، وربما بحضور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب".
وأوضح بأن "لقاء الرئيس الأميركي المرتقب بالرئيس محمود عباس، في واشنطن، يدخل في اتجاه جهود تحريك العملية السلمية ومحاولة فتح مسار سياسي لبلوغ التسوية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في عهد ترامب".
وأكد "الموقف الفلسطيني الثابت من ضرورة إنهاء الإحتلال، وفق سقف زمني محدد، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة، بوصف ذلك الضمانة الحقيقية لنجاح استئناف المفاوضات واستمراريتها نحو "حل الدولتين".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، قد أفادت "نقلاً عن مقربين من الإدارة الأميركية بأن الرئيس ترامب لفت إلى مستشاريه عن استعداده للمشاركة في المؤتمر الإقليمي للسلام، عند نجاح مساعي عقده، في الأردن أو مصر، مع ضمان نتائجه الفعلية، وربما تحقيق دعم السعودية لانعقاده والمشاركة فيه"، وفق زعائمها.
وقالت، عبر موقعها الالكتروني أمس، إنه "عند إحراز تقدم إيجابي في مسألة استئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، فمن الجائز قيام ترامب بزيارة المنطقة في موعد انعقاد المؤتمر الإقليمي".
وأشارت الصحيفة إلى أن "مستشاري ترامب يبحثون في إمكانية الإكتفاء بعقد لقاء قمة ثلاثي يجمع الرئيس الأميركي والرئيس عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بحيث يتم خلاله الإعلان عن بدء حوار مباشر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، "بمرافقة" أميركية".
وقالت إن "رئيس طاقم البيت الأبيض وصهر ترامب، جارد كوشنر، يسعى إلى محاولة تحقيق تفاهمات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تسمح بإنجاح خطوة كهذه".
من جانبه؛ اعتبر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، زياد أبو عمرو، دعوة الرئيس ترامب للرئيس عباس بزيارة واشنطن، وعقد لقاء ثنائي بينهما، "خطوة مهمة وبالاتجاه الصحيح، وتحمل مؤشرات إيجابية".
وقال أبو عمرو، في حديث لتلفزيون فلسطين، إن "مؤشر على رغبة الإدارة الأميركية في معرفة الحقائق والمواقف من القيادة الفلسطينية، وبالتحديد من الرئيس عباس، وليس من أحد بالنيابة عنهم، وبمثابة إقرار أميركي، بأن الرئيس عباس رقماً أساسياً في المنطقة، لا يمكن معالجة قضاياها بدون الإطلاع على مواقفه والاستماع له".
وأضاف بأنه سيتم خلال اللقاء "نقاش عدة قضايا، مثل قضية إنهاء الاحتلال والإعتراف بالدولة الفلسطينية والقدس والاستيطان واللاجئين"، مؤكداً أن "الرئيس عباس متشبث بالثوابت الوطنية، وسيطرحها أمام ترامب".
وعبر عن أمله بأن "يقدم الرئيس الأميركي على اتخاذ قرارات جريئة باتجاه إنهاء الاحتلال وحل الصراع القائم"، موضحاً بأن "موعد الزيارة مرتبط بالالتزامات لدى الجانبين".
ورأى أن "سياسة الإدارة الأميركية حيال الصراع العربي – الاسرائيلي قد بدأت تأخذ ملامح واضحة في وقت أصبح فيه العالم كله يقر بأن هناك شعباً فلسطينياً لديه حقوق أبرزها إقامة دولته المستقلة، باستثناء سلطات الاحتلال التي تسعى لتعطيل إخراج هذا القرار الدولي والواقع القائم على الأرض".
واعتبر أبو عمرو أن "الإدارة الأميركية ليست غافلة عن هذه الحقيقة، وهي تريد التفاهم مع الفلسطينيين حول شروط تسوية دائمة في المنطقة".
من جانبها، أكدت حركة "فتح" مواصلة "النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، لإنجاز الاستقلال الوطني وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير".
وقالت، في بيان أصدرته أمس، إن الحركة "ماضية في مواجهة جرائم الاحتلال، من الاستيطان والقتل والاعتقال والتهجير والتهويد ومصادرة الأراضي الفلسطينية، سعياً نحو صياغة موقف وطني موحد ومتماسك".
وتابعت بأن "فتح" لن تتخلى عن مسؤوليتها في قيادة نضال الشعب الفلسطيني من أجل حريته وعودته واستقلاله، وتفعيل الجهد وتجنيد طاقات الكادر والاعضاء والمؤسسات والأطر الحركية للقيام بدورها في حشد الجماهير الشعبية وازالة المصاعب نحو أهداف الدولة والعودة والقدس والحرية والتحرير".
ونوهت إلى أن "أعضاء اللجنة المركزية "لفتح" سيلتقون بكادر وأعضاء الحركة في كل الاقاليم والمناطق، وبالمؤسسات المجتمعية والمكونات الشعبية لوضع الجميع في صورة المخاطر الداخلية والخارجية، وتحديد الطريق الذي يضمن تذليل العقبات وإفشال خطط المؤامرة".
وأوضحت بأن "هناك من يسعى للتشكيك بمنظمة التحرير والإساءة لاعتبارها وحضورها على المستوى العالمي والعربي والإسلامي، مقابل المتماهون مع مخطط إقامة دولة في غزة كمقايضة تستبدل فيها الحقوق الوطنية التي أقرها العالم ومؤسساته الأممية بدويلة أو إمارة في قطاع غزة".
وأشار إلى "اجتماع اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني، في بيروت مؤخراً، بمشاركة الجميع بما فيهم حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" للتحضير لانتخابات مجلس وطني حيثما أمكن، وإزالة آثار الإنقسام وبناء الوحدة الوطنية من أجل تحقيق الهدف الوطني المشترك، ومواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي".

التعليق