‘‘درب الأردن‘‘ تفتح باب التسجيل لقطع 650 كيلومترا

تم نشره في الأربعاء 22 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 22 آذار / مارس 2017. 09:25 صباحاً

مريم نصر

عمان- ينتظر عشاق رحلات المغامرات 44 يوما حافلا بالإثارة؛ حيث تنظم جمعية “درب الأردن” لأول مرة هذا العام رحلة تنطلق من أم قيس في 31 آذار (مارس) الحالي وتنتهي في العقبة في 13 أيار (مايو) المقبل.
وأعلنت الجمعية عن فتح باب التسجيل لهذه المغامرة كما يمكن للراغبين المشاركة أيضاً برحلات يومية، وفي عطل نهاية الأسبوع، وأخرى لقطع أجزاء محددة من المسار في الفترة نفسها.
وسيتمكن سائح المغامرات من المرور باثنتين وخمسين قرية ومدينة أردنية، والتعرف على الكثير من المواقع التاريخية والأثرية المهمة، كما سيتعرف عابر الدرب على تنوع الطبيعة في الأردن وتاريخه وتراثه.
وتشير رئيس مجلس إدارة جمعية “درب الأردن” منى حداد، إلى أن هذه الفعالية سيتم تنظيمها سنوياً بهدف الترويج للمسار والمساعدة على استدامة أعمال الجمعية التي تهدف إلى تطوير المسار وترسيمه، ونجحت منذ تأسيسها في العام 2015 بجعله متاحاً أكثر لكل الراغبين باستكشاف الأردن.
وأضافت: “نعتقد أن الاستمتاع بالطبيعة بشكل مسؤول من خلال رياضة المشي أو الهايكنغ نشاط ممتع وصحي، ونأمل أن نشجع على ذلك من خلال عملنا مع مزودي الخدمات، وتحديث نقاط ال GPS بشكل مستمر وترسيم المسار، وتوفير الخرائط والكتب الإرشادية حوله. سندعم أيضاً المجتمعات المحلية على طول المسار لتطوير خدمات سياحية تعود بالفائدة عليهم وتخدم السائحين أيضاً”.
وسبق أن قام كل من محمد الزيادين ومحمد الحمران المزارعين بقطع المسار كاملا العام الماضي ليكونا أول من يقومان بهذه التجربة بالأردن.
وقال الزيادين “كانت فرصة حقيقية لأعرف أكثر عن طبيعة الأردن والأردنيين. اكتشفت أولاً كم هي جميلة طبيعة الأردن وكم هي متنوعة، وعرفت أكثر عنا نحن الأردنيين، وعن أكلاتنا الشعبية، وكيف تختلف عاداتنا وطقوسنا باختلاف المناطق من الشمال إلى الجنوب. باختصار الرحلة ساعدتني على أن أعرف وأفهم الأردن أكثر وكان هذا ممتعاً ومهماً”.
ويشير إلى أنه مر بتجارب عديدة مميزة مع وكيله الحمران، ويقول “في آخر أيام المغامرة وتحديدا بعد عبورنا مدينة البترا لم يتبقّ معنا الكثير من الماء، ولكن خلال التجوال اكتشفنا منطقة رطبة مليئة بالمياه الجوفية وقمنا بالحفر لاستخراج الماء وفعلا حصلنا على الماء وخيمنا في تلك المنطقة، وفي صباح اليوم التالي أكملنا المسير”.
من جهتها، قالت ضحى فياض التي كانت واحدة من أول ثلاث نساء يقطعن الدرب إلى جانب دينا عقل وكرمة الطباع: “تخوفي الوحيد كان أنني سأزور أماكن لا أعرفها، ولكن دعم ومتابعة الجمعية المستمرين جعلا ذلك سهلاً”.
وتشير إلى “أن التجربة منحتها فرصة التعرف أكثر على الأردن وكانت تجربة غنية وطدت من صلتي بالأردن وكم لدينا من كنوز أثرية غير معروفة وكم شعبنا مضياف وطيب”.
وتقول “خلال الرحلة من الشمال الى الجنوب لاحظت تنوع الأطعمة واختلافها بحسب المناطق، وهي كانت تجربة لا توصف”.
وأضافت: “بالطبع التضاريس في الأردن ليست سهلة، وقد واجهت صعوبات في البداية، ولكني أشعر الآن بعد أن اجتزتها أنني أكثر قوة بدنياً ونفسياً، بالإضافة إلى أن الرحلة أعطتني الفرصة لبناء علاقات قوية وحقيقية مع رفقائي. أكثر ما أنا سعيدة به هو أن تطوير المسار يقوم به متطوعون لنا جميعاً لنتمتع به”.
وتقوم جمعية “درب الأردن” بتطوير مسار درب الأردن البالغ طوله نحو 650 كيلومتراً، كما تقوم مجاناً بتوفير المعلومات حول المسار والإرشادات والخرائط للأفراد والشركات الراغبة بتنظيم رحلات عليه. هذا ولا تتضمن أنشطة الجمعية تنظيم الرحلات، ولكنها ستعمل على تنظيم مغامرة مشي الدرب كاملاً سنوياً كوسيلة من الوسائل لاستدامة أعمالها في تطوير الدرب والخدمات المقدمة في مختلف أجزائه.
وتقوم جمعية “درب الأردن” بتنظيم برنامج الرحلات وفعالية قطع المسار بدعم من مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في الأردن الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، كما تقوم وزارة السياحة والآثار بهدف تشجيع المشاركة المحلية بتغطية 40 % من كلف الرحلات للمسجلين باكراً من الأردنيين؛ حيث ستغطي رسوم الاشتراك الخدمات كافة من مواصلات ووجبات وخدمات دلالة ونقل المتاع والمبيت للرحلات التي تستمر لأكثر من يوم واحد.
يذكر أن الجمعية كانت عقدت ورشة عمل الأسبوع الماضي دعت إليها ممثلين عن مجموعات تنظيم الرحلات ومتطوعين ممن أسهموا بتطوير المسار والشركاء من القطاعين الحكومي والخاص بهدف مناقشة خطتها الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة والاستماع إلى رأي الجميع حول السبل الأمثل لتطوير عملها واستدامته في المستقبل.

التعليق