وزير الخارجية يشارك باجتماع التحالف الدولي ضد "داعش"

الصفدي: الأردن يدعم جميع الجهود لمحاربة الارهاب

تم نشره في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • وزير الخارجية ايمن الصفدي يتحدث في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في واشنطن امس الاربعاء - (بترا)

واشنطن - أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، التزام الأردن الكامل بالعمل في إطار التحالف الدولي ضد عصابة داعش الارهابية والتعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة الارهاب، ودعم جميع الجهود المبذولة لمواجهة هذا التحدي الذي يستهدف العالم أجمع.
ودعا الى اعتماد استراتيجية شمولية تحارب الارهاب عسكريا على الارض وفكريا وثقافيا، ومن خلال حل الازمات التي تولد الفوضى واليأس اللذين يشكلان تربة خصبة لانتشار الفكر الضلالي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد عصابة داعش الارهابية، الذي عقد في مبنى وزارة الخارجية امس الأربعاء في العاصمة الاميركية واشنطن، حيث شارك في الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون رفيعو المستوى من جميع دول التحالف بشكل كامل والبالغ عددها 68 دولة.
واكد الصفدي اهمية ايجاد حل للقضية الجوهرية في المنطقة، القضية الفلسطينية، إذ ان عدم حلها يؤدي الى مزيد من اليأس والإحباط وقد يكون محفزا على العنف، كما شدد على أهمية معالجة الحرمان الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يؤدي الى اليأس ويقود بدوره للتطرف.
واشار الى ان الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك يقوم بدور طليعي في الحرب على الارهاب، وهي حرب كونية لكن بأساليب أخرى، مشددا على أن خوارج العصر لا يمتون للإسلام والمسلمين بأية صلة، مشيرا الى الحاجة الى  اعادة بناء المجتمعات التي مزقتها الحروب والى تطهيرها من الآفات الفكرية والانقسامات التي ضربتها.
وبحث الاجتماع جهود التحالف ضد عصابة داعش والاستحقاقات لتحرير الموصل وما بعده، والتحضير  لـ"معركة الرقة، واهمية تسريع الجهود الدولية في هذه المرحلة، لالحاق الهزيمة بالتنظيم الارهابي، في المناطق التي ما يزال يسيطر عليها، في سورية والعراق، وتحقيق اكبر قدر ممكن من الضغط على فروعه والتنظيمات والشبكات التابعة له".   وتضمن الاجتماع الوزاري مباحثات مفصلة لخطط وأولويات جهود التحالف، بما في ذلك المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتمويل مكافحة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من العصابة الارهابية، لزيادة زخم الحملة.
كما ناقش الوزراء والمسؤولون في الاجتماع، الأزمات الإنسانية المستمرة في العراق وسورية والتي تؤثر على المنطقة.
وتلا الاجتماع الموسع اجتماع للدول الأعضاء في المجموعة المصغرة من التحالف، ومن ضمنها الأردن، حيث استعرض وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيين خطط الإدارة الاميركية التحديات والمتطلبات المدنية والعسكرية لدحر تنظيم داعش في سورية والعراق.
وعلى صعيد آخر، التقى الصفدي على هامش الاجتماع الوزاري في واشنطن، وزير الخارجية النيوزيلندي موري ماكالي، والسفير توماس شانون وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية والممثلة العليا للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني، إضافة إلى  لقائه الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين، ووزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب، والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وبحث معهم العلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع بالمنطقة، بما فيها جهود تحريك عملية السلام والازمة السورية والتحديات التي تشهدها المنطقة.
كما التقى الوزير الصفدي، مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية فيدريكا موغريني، واكدا تميز العلاقات الأردنية الأوروبية.
وشددا على أهمية النهج المؤسسي الذي يتبعه الجانبان في تعزيز شراكة ناجعة تنعكس نموا في التعاون الاقتصادي وتنسيقا في معالجة التحديات الإقليمية يدفع باتجاه الهدف المشترك تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء في المنطقة.
وبحث الصفدي وموغريني، المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية التي أكدا مركزيتها في تحقيق الأمن والاستقرار، إضافة إلى الأزمة السورية والأوضاع في ليبيا والحرب على الإرهاب.
واستعرض وزير الخارجية وموغريني الاستعدادات للمؤتمر الدولي الذي سينظمه الاتحاد الأوربي حول سورية بداية الشهر المقبل ومؤتمر القمة العربي نهاية الشهر، الذي ستحضر موغريني جلسته الافتتاحية.
واعتبر الصفدي تركيز المؤتمر على تلبية احتياجات اللاجئين التنموية ودعم الدول المستضيفة لهم ضرورة واستثمارا في الأمن المستقبلي للمنطقة والعالم. ولفت إلى الأعباء التي تتحملها المملكة التي تستضيف ما يزيد على مليون وثلاثمائة ألف سوري.
إلى ذلك أكد وزير الخارجية خلال اجتماع حول سورية ضرورة بذل كل جهد ممكن لتثبيت وقف شامل لإطلاق النار على جميع الأراضي السورية وللتقدم نحو حل سلمي للأزمة يحقق طموحات الشعب السوري.
وشدد خلال الاجتماع الذي دعا له وزير الخارجية الفرنسي وحضره وزراء خارجية السعودية وتركيا وقطر ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي على أهمية محادثات الأستانا في تكريس وقف إطلاق النار، لكنه أكد أنها لا تشكل بديلا عن محادثات جنيف التي تشكل الإطار لإيجاد حل سلمي وفق مقررات جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254 وبمشاركة جميع الأطراف المعنية، خصوصا الدول العربية.
وسيشكل هذا اللقاء مناسبة ليستقبل وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون للمرة الاولى عشرات من نظرائه الاجانب الذين يشعر بعضهم بالقلق من امكانية اتباع ادارة ترامب سياسة احادية.
وانتخب ترامب على اساس برنامج قومي وانعزالي ويريد زيادة ميزانية الدفاع بنسبة عشرة بالمئة وخفض موارد الدبلوماسية بنسبة 28 بالمئة.
وفي هذا الاطار طلب ترامب من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) وضع خطة كاملة تهدف الى "تدمير" تنظيم داعش و"اجتثاث هذا العدو المقيت من العالم".
ويتعلق الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا بالقوات التي يجب ان تقود الهجوم النهائي على الرقة. ولا تريد تركيا ان تشارك وحدات حماية الشعب التي تعتبرها انقرة مجموعة "ارهابية" في الهجوم. وتشكل هذه الوحدات رأس حربة التحالف العربي الكردي في قوات سورية الديموقراطية لذلك يعتبر البنتاغون انها الاكثر قدرة على استعادة الرقة بسرعة.
واحد الخيارات المطروحة هو تسليح قوات حماية الشعب. اما الخيار الآخر الي يلقى قبولا من قبل انقرة فهو ارسال تعزيزات اميركية لدعم هذه القوات.
لذلك تنوي وزارة الدفاع الاميركية ارسال الف جندي اميركي اضافي الى سورية مما سيضاعف عديد القوات الاميركية التي يبلغ عديدها حاليا 850 عسكريا اميركيا منتشرين في هذا البلد الذي يشهد نزاعا مدمرا منذ 2011. - (وكالات)

التعليق