جمانة غنيمات

نتائج مرضية

تم نشره في الخميس 30 آذار / مارس 2017. 01:10 صباحاً

بنجاحه في جمع أكبر عدد من القادة في قمة عمان المنعقدة في البحر الميت، وبحضور استثنائي لم يبلغ هذا المستوى الرفيع منذ سنوات طويلة، يظهر بوضوح مدى التقدير العربي للأردن، ودوره المهم في رأب الصدوعات العربية التي ازدادت مساحتها، خصوصا خلال سنوات ما تعرف بـ"الربيع العربي".
اللافت أمس، كان غياب ملك المغرب الذي اعتذر عن عدم الحضور في اللحظة الأخيرة، رغم تأكيده المشاركة، في خطوة حملت خلفها تساؤلات عديدة، وبقيت الإجابات في إطار التكهنات.
أما مقعد سورية الذي بقي شاغرا، فلا يعكس إلا مدى الاختلاف حول الأزمة في ذلك البلد الغارق بالحرب منذ ستة أعوام. ورغم ذلك، فقد حظي الملف السوري بالعديد من المداخلات، علاوة على الرسائل المتبادلة بين القادة الحضور.
البعض قد يجادل بأن العدد ليس مؤشرا على النجاح. هذا الأمر سيكون صحيحا في ظل واقع مغاير لما نعيشه اليوم عربيا. بالنظر إلى الحال التي نعيشها، فإن استضافة هذا العدد من القادة في مكان واحد، وفي ظل ظروف صعبة تشهدها بلادنا، وتنافرات متأتية من اختلاف الرؤى والسياسات التي أفرزت انقسامات حادة تجاه الملفات المختلفة، هو نجاح كبير في حد ذاته.
لكن المنجز لم يقتصر على العدد، بل على تطورات إيجابية تتعلق بملفات عديدة جرى التخفيف من حدّتها على ضفاف البحر الميت، وهي خطوة أولى نرجو أن يتم استكمالها بعمل عربي مشترك، لكي لا يتم الاكتفاء بـ"التخفيف"، بل نذهب إلى حل كامل لها.
الأردن، بما يتمتع به من حضور واحترام وقبول، سعى إلى رأب الصدع بين دول عربية شهدت علاقاتها جفاء خلال الفترة السابقة، ليكون للقمة منجز مختلف، إذ جرى العمل على تقريب وجهات النظر السعودية المصرية، وعقد لقاء مهم بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حمل رمزية كبيرة أشّرت بوضوح إلى مصالحة بين القاهرة والرياض، خصوصا بعد أن تم الإعلان، خلال اللقاء، عن اتفاق بأن يزور السيسي المملكة العربية السعودية، ما يعني انفراجا مهما في العلاقة بين لاعبين أساسيين في منطقتنا.
اللقاء الثاني المهم، والذي حمل مؤشرات إيجابية عديدة أيضا، هو اجتماع خادم الحرمين الشريفين مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهو اللقاء الذي يأتي عقب زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لبغداد مؤخرا.
المعلومات تقول إن الجهود التي بذلت لعقد هذه الاجتماعات ذات الدلالة المهمة كانت كبيرة، وقادها الملك عبدالله الثاني شخصيا، إيمانا منه بأهمية المصالحة العربية من أجل إعادة الحياة إلى العمل العربي المشترك، والمتوقف منذ سنوات.
المنجز الآخر في القمة تمثل في توحيد الموقف حيال قضية العرب المركزية، إذ أجمع القادة على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يقوم على أساس مبادرة السلام العربية، وإقامة دولتين وفق حدود الرابع من حزيران العام 1967.
النتيجة في هذا الملف كانت مرضية للأردن الذي وضع الملف الفلسطيني أولوية قصوى، وحقق مراده في هذا الجانب، كما في جوانب أخرى. كما أنها نتيجة مرضية للجانب الفلسطيني الذي تأكد أن العرب لن يتخلوا عن هذه القضية المصيرية.
عنوان التوافق في هذا الملف عكسته كلمات القادة، وكذلك اللقاء الثلاثي؛ الأردني والمصري والفلسطيني.
بالمحصلة، انتهت قمة عمان بنتائج مرضية، فقد خفّت حدة التوترات في بعض الملفات الدائمة، ووضع أساس يحتاج للبناء عليه خلال عام من تسلم الأردن للقمة العربية بعد أن كسر الأردن طبقات من الجليد وقرّب وجهات النظر.
انتهت قمة عمان، واستطاع الأردن أن يسجل منجزا مهما خلالها، فالقمة، وبشهادة ضيوف عرب، ما كان لها أن تأتي بهذا الشكل والترتيب والنتائج لو كانت عقدت في بلد آخر.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قمه مختلفه (خليل زقلام)

    الخميس 30 آذار / مارس 2017.
    الاردن كبير بقيادته الهاشميه التي لاتدخر جهد لرفع رايته خفاقه اينما حل واينما ارتحل نجاح هذه القمه في التنظيم وصل حد الابهار ونحن بتنا متؤكدون بان هذه القمه ليست كأي قمه سابقه فهي سوف تكون نقطه تحول في العمل العربي المشترك واللبنه الاولى للعمل الجماعي البعيد عن الانانيه والاستحواذ والتي هي السبب الاساسي في التدخل الخارجي في مصير امتنا وفي تاريخها والذي خط له الاجداد في التاريخ باحرف من ذهب فلا مكان للوهن والسقوط بعد قمه البحر الميت والذي سوف يكون بدايه حقيقه لحياه هذه الامه فهذا طموح الشعوب بهذه القيادات
  • »"نتائج مرضية" (يوسف صافي)

    الخميس 30 آذار / مارس 2017.
    دون ادنى شك حال الدول العربيه ماقبل المؤتمر والتصدع الذي اصاب حنايا الأمة الى حد الإقتتال يضع المتابع في خانة الرضى للقاء الذي تم "وقد يجمع الله الشتتين بعدما يظنّان كل الظّن أن لاتلاقيا!!"؟؟ وهذا حال الدول العربية في مؤتمرات القمة التي لا تتعدى قرارتها سوى محاكاة ما اصابها من مرض ولاتجد من العلاج سوى التمني والدعاء ؟؟؟ ما نريده من المؤتمرات بقدر ما يتم من تشخيص للمرض العمل على ايجاد العلاج دونما تأخير اوإبطاء ؟؟؟ وما بالك وبعد ان استعصت الكثير من الأمراض التي يصعب علاجها "وفق الحيّز المتاح للجامعه العربية التي لا توائم مسمّاها من حيث القوانين والأنظمة المعمول بها"؟؟؟ ما نحتاجه رسم استراتجية جديدة للجامعة العربية بحيث تكون من خلال القوانين والأنظمة والإمكانيات المادية والبشرية المتفق عليها قادرة وبعد تشخيص المرض إيجاد العلاج اللازم وبكل الطرق المتاحة الى حد عملية استبدال النخاع الشوكي و او زرع الجينات لمن خرج عن الإستراتجية والهدف الجامع ولوجا لوحدة الأمة العربية "هدفا ومصيرا وثروات"؟؟؟ ودون ذلك وفي خضم حرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقة (واعوذ بالله مما أخاف وأحذر) ستفيق الأمة على خريطة جديدة ذات فسيفساء مكونها العرقية والمذهبية والطائفية وشخوصها ممن لا يعرف من العربية سوى لغتها ؟؟ والأنكى تحقيق دفين احلام الكيان الصهيوني "من النيل للفرات " (والتي بدت ملامحه شمال الفرات وآطاريف النيل ومابينهم من تنازلات وكولسات كانت بالأمس من المحرمّات )؟؟؟ "ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
  • »بالتاكيد نتائج مرضية ونجاحات وثقة بالنفس فاقت التوقعات واليكم قرائتي لذلك ؟! (هـدهـد منظم *اربـد*)

    الخميس 30 آذار / مارس 2017.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامية الكبيرة الاستاذة جمانة غنيمات المحترمة بانني وبفضل ورعايته وتوفيقه تابعت بعمق وقراءة وتحليل شديدين كافة مراحل ( اعداد وتحضير وانعقاد وكلمات واعلان عمان ) انعقاد قمة البحر الميت التي انعقدت في مملكتنا الاردنية الهاشمية العظيمة تحت رعاية ورئاسة سيدي الواثق بنفسه وقيادته وشعبه ودولته صاحب الولاية الهاشمية على القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه واطال في عمره واعز ملكه وتبين لي بان قمتنا العربية حققت نجاحات فاقت التوقعات اردنيا وفلسطينيا وعربيا ودوليا وبكافة المقاييس ولكنني لن اذهب الى تعدادها حاليا مكتفيا بماورد في مقالكم الرائع اعلاه خلاصة القول يمكنني القول وبكل ثقة بان قمتنا الاردنية العربية وثقت الوصاية الاردنية الهاشمية على القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية عربيا ودوليا واعادة الثقة للجامعة العربية ومؤسساتها خاصة ومن خلال المتابعة الدورية التي ستقوم بها الجامعة العربية لاعلان عمان وتوصياته وقراراته تحت اشراف مباشر من لدن جلالته حفظه الله كرئيس للقمة العربية والذي سوف يتابع نتائج اعلان عمان طيلة مدة استلامه لرئاسة القمة العربية الى ان يقوم بتسليم الرئاسة في العام القاد وايضا وهو الاهم لقائه بالرئيس الامريكي كرئيس للقمة العربية وممثلا للاردن والعرب خلاصة الخلاصات قد يقول قائل بان سوريا لم تمثل في قمة البحر الميت وانا شخصيا اقول بان وجود العلم السوري الوطني على مقعد سوريا وكذلك في كافة مرافق وشوارع وساحات العاصمة والقمة اكبر دليل على تمثيلها ودليلي على ذلك بان الطرف السوري الاخر لايعترف بالعلم السوري الاخر حيث يحمل علم اخر يدعي بانه علم سوريا بالضبط تماما كما حدث في دول "الدمار العربي" وعليه فان قمتنا العربية الاردنية نستطيع ان نطلق عليها قمة الثقة بالنفس ولم الشمل العربي حيث بدى ذلك واضحا من خلال لغات الخطابات العربية والتي تدعو جميعها الى الحلول السلمية لكافة مشاكل وازمات المنطقة العربية وشكرا