الغور الشمالي: عامان بانتظار فتح مختبرين ومكتبة مدرسة الشيخ حسين بعد تهالك غرفها

تم نشره في الخميس 30 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- رغم مرور أكثر من عامين على إغلاق مختبر الحاسوب ومختبر العلوم ومكتبة مدرسة الشيخ حسين الأساسية للبنين بالغور الشمالي، نتيجة تهالك غرفها، إلا أن مديرية التربية والتعليم باللواء اكتفت بإغلاق الغرف لحين عمل الصيانة اللازمة، من دون تحديد موعد لذلك.
وتفتقد المدرسة والتابعة لمديرية تربية لواء الغور الشمالي لأدنى مقومات العملية التدريسية، بعد تهالك بنية بعض الغرف الصفية وعدم صلاحية المقاعد المخصصة لجلوس الطلبة، وفق أولياء أمور طلبة ومصادر من داخل المدرسة.
 وأكد سمير الباشا من سكان المنطقة أن مديرية التربية والتعليم قامت بإغلاق المختبرين والمكتبة، جراء تساقط أجزاء من سقف الغرف، في ظل حاجة الطلبة إلى تلك المختبرات لعمل التطبيق العملي في مختبرات الحاسوب ومختبر العلوم لتقتصر العملية التعلمية على الجانب النظري فقط.
 وطالب الباشا من وزارة التربية والتعليم بضرورة إجراء الصيانة اللازمة  للمدرسة ومرافقها حفاظ على الطلبة من وقوع أي حادث قد يلحق بهم الأذى.
 وأشار إلى أن مديرية التربية والتعليم في اللواء أصدرت العديد من الوعود التي تنص على عمل الصيانة في كل اجتماع أولياء الأمور، إلا أن تلك الوعود تذهب في أدراج الرياح دون تنفيذ.
وأكد الطالب محمد طوباسي أهمية الجانب العملي التطبيقي في مادة الحاسوب، مشيرا إلى أن المادة النظرية لا تكفي، ما يؤثر ذلك سلبا على  التحصيل العلمي للعديد من الطلبة.
وبحسب ولي الأمر أحمد الموسى، فإن المدرسة تعاني من تهالك البنى التحتية في بعض الغرف الصفية، الأمر الذي يتسبب بتسرب عدد من الطلبة وعدم ذهابهم إلى المدرسة، جراء عدم وجود اهتمام فيها من قبل الجهات المعنية، مؤكدا أن مقاعد بعض الصفوف مكسرة ولا تصلح للجلوس.
وأشار إلى أن المدرسة لم تجر لها أي عمليات صيانة منذ سنوات، وأن زجاج بعض نوافذ الغرف الصفية مكسرة وبحاجة إلى صيانة، فيما أسلاك كهرباء معراة وتشكل خطرا على الطلاب.
 واضاف انه تم نقل الصفوف إلى غرفة المعلمين خوفا على الطلبة ما اوجد حالة من الاكتظاظ داخل الغرف، كما انه تم نقل المعلمين الى  غرفة الإدارة، مشيرا الى ان المبنى قديم جدا ويعود الى الخمسينيات ولم يشهد أي تجديد الا استحداث بعض الغرف، مشيرا ان حال المدرسة بشكل عام يدلل على عدم وجود أدنى اهتمام من قبل المسؤولين عن المدرسة، إضافة إلى أن جدران بعض الصفوف بحاجة إلى صيانة بالطلاء بعد أن قام الطلبة بالكتابة عليها.
 وأكدت مصادر من داخل المدرسة، طلبت عدم نشر أسمائها خوفا من المساءلة، أن أعداد الطلبة تصل في الغرفة الصفية إلى حدود الـ 40 طالبا، الأمر الذي يصعب معه التدريس جراء الاكتظاظ بعدد الطلاب، إضافة الى ان هناك نقصا بمعلم  مادة العربي ونصاب معلم العربي يبلغ حوالي 27  حصة و نقص في معلمي مادتي التربية المهنية والتربية الفنية.
وأشارت المصادر إلى أن هناك نسبة عالية لتسرب الطلاب في المدرسة وأن بعض الطلاب يتغيبون بشكل مستمر دون وجود رقيب عليهم، مشيرين إلى أن توالي الإدارات على المدرسة، يعد سببا للمشاكل.
وأكدت المصادر أنه لا يتوفر في المدرسة مراوح باستثناء بعض الصفوف حيث تعاني الصفوف من ارتفاع درجات الحرارة ما يصعب على المعلم إعطاء الحصة بالشكل المناسب، إضافة إلى عدم توفر مدافئ في فصل الشتاء، ما يتطلب من الجهات المعنية ضرورة صيانة المدرسة لخلق أجواء مريحة للطلبة.
 وأكد ولي أمر طالب محمد الباشا أن مديرية التربية والتعليم في اللواء خلقت حالة من أجواء التوتر في كل بيت وخصوصا بعد أن قامت منذ بداية الفصل الثاني بنقل طلبة الثانوية العامة الى مدرسة اخرى في اللواء وهي مدرسة الملك طلال الثانوية  للبنين والبعيدة عن المنطقة ويحتاج الطلبة الى وسيلة نقل من وإلى المدرسة للوصول في الوقت المناسب.
وقالت مصادر تربوية  إنه لا يوجد هناك موازنة في المدرسة من أجل عمل صيانة للبنى التحتية، مشيرة إلى أن المدرسة تخلو من مكتبة، إضافة إلى أن مختبر العلوم غير مفعل لغاية اليوم.
وتوافقت آراء أولياء الأمور مع المصادر داخل المدرسة، بأن المقاعد في بعض الصفوف لا تصلح لجلوس الطلبة وهناك بعض الطلبة أصبحوا يعانون من أوجاع في منطقة الظهر، لافتين إلى أن المدرسة بحاجة ماسة للصيانة في الوقت الحالي.
بدوره، قال مدير تربية لواء الغور الشمالي الدكتور محمد بني عامر إن لجنة وزارية قامت بزيارة المدرسة واطلعت على أوضاعها التربوية وعلى أوضاع البنية التحتية، وان اللجنة أعدت تقرير بذلك ووعدت بعمل الصيانة اللازمة ولغاية الآن لم يتم أي إجراء وسيتم طرح عطاء في وقت قريب.
وأكد بني عامر أن الطلبة الذين تم نقلهم الى مدرسة الملك طلال تقوم مديرية التربية والتعليم بإعطائهم بدل مواصلات لحين انتهاء المشكلة.
ورفض بني عامر التعليق على موضوع إغلاق المختبرين والمكتبة ومدى تأثير ذلك على دراسة الطلبة.

التعليق