5 عمال وطن فقط لإزالة النفايات من موقع جرش الأثري

تم نشره في الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • سياح يزورون مدينة جرش الأثرية -( تصوير: محمد ابو غوش)

صابرين الطعيمات

جرش – كشف مدير أثار جرش الدكتور إسماعيل بني ملحم إن 5 عمال الوطن يرفعون نفايات حوالي 21 الف زائر وسائح شهريا لموقع  جرش الاثري 3 منهم تابعين لمديرية الآثار واثنان لمديرية السياحة.
ودعا بني ملحم الى زيادة عدد هؤلاء العمال في الموقع الأثري خلال  الأشهر الحالية، التي تشهد تزايد غير مسبوق في أعداد الافواج السياحية العربية والأجنبية والرحلات المدرسية.
وأوضح بني ملحم أن عدد الزوار يقدر بالالاف يوميا، وهذا يؤدي إلى تراكم النفايات في مختلف مناطق المدينة الاثرية وعلى مساحات واسعة، ما يتطلب وجود عدد هائل من عمال الوطن داخل الموقع وعدد العمال في مديرية الأثار غير كافي ولا يغطي هذه الأعداد الكبيرة من الزوار.
وطالب وزارة التربية والتعليم بالتعميم على جميع مديريات التربية فيها بضرورة توعية طلابهم خلال الرحلات المدرسية بالحفاظ على نظافة المواقع الاثرية وعدم العبث بالمقتنيات الأثرية والإبتعاد عن الكتابة على الحجارة والأعمدة للحفاظ عليها وعلى أهميتها وقيمتها التاريخية.
وناشد بني ملحم بلدية جرش الكبرى بضرورة  مساعدة مديرية الآثار والسياحة في الحفاظ على نظافة المدينة الأثرية، من خلال تزويدهم بعمال وطن من البلدية ولو خلال عطلة يومي الجمعة والسبت، خاصة وأن مساحة المدينة الأثرية لا تقل عن 550 دونم وعدد العمال المتوفر لا يتناسب مع عدد الزوار.
وأكد أن كوادر مديرية الآثار ومديرية السياحة يعملون على مدار الساعة  لتجهيز الموقع والحفاظ على نظافته واستقبال الضيوف وتجهيز التذاكر.
بدوره، أوضح رئيس جمعية حرفيي جرش صلاح بني عبيد أن الحركة السياحية بدأت بالتحسن في هذه الأيام من قبل السياح العرب والأجانب والرحلات المدرسية وحركة البيع بدأت تتحسن تدريجيا داخل السوق، غير أن الشركات السياحية لا تدخل هذه الأفواج السياحية إلى السوق الحرفي بحجة عدم توفر وقت لسوق جرش تحديدا.
وطالب من وزارة السياحة زيادة مدة إقامة السائح في مدينة جرش وسوقها حتى لو كانت الزيارة بضع دقائق، خاصة وأن وزارة السياحة قامت بعمل صيانة كاملة وتعديلات على السوق لضمان الحفاظ على الإرث الحضاري والتاريخي داخله.
وأكد بني عبيد أن التجار والبالغ عددهم داخل السوق 42 تاجرا جهزوا محالهم التجارية ولكن ما زالت حركة البيع متواضعة مقارنة مع الوضع الاقتصادي للأسر الأردنية والتي تحدد مصروف الطلاب في الرحلات ويفضل الطلاب فيها اللعب والترفيه على شراء المقتنيات الأثرية.
 ودعا بني عبيد إلى ضرورة أن تقوم الجهات المعنية بتجهيز المدينة الأثرية والمواقع الأثرية الأخرى والأحراش لاستقبال السياح والرحلات المدرسية وغيرها من الأفواج العرب والأجانب والذي من المتوقع أن يرتفع عددهم تدريجيا في هذا الوقت من العام.
وأوضح أن التجار لم يقوموا بترخيص محالهم التجارية لغاية الآن، واتفقوا مع السياحية على أن يتم الترخيص بعد انتهاء موسم الرحلات المدرسية مباشرة وتعويض جزء من خسائر الموسم.
إلى ذلك، قالت مديرة سياحة جرش الدكتورة مشاعل الخصاونة إن المديرية تقوم منذ نحو شهر بتنفيذ حملات نظافة وتعشيب للموقع الأثري حرصا على سلامة الزوار من الرحلات المدرسية والسياح العرب والأجانب، سيما وأن الموقع يدخله آلاف الزوار يوميا، من بينهم رحلات مدرسية وسياح عرب وأجانب وسياحة داخلية.
وأوضحت أن عملية التجهيز تحتاج إلى تكاثف جهود مختلف الجهات من بلدية جرش ومديرية آثار وشرطة سياحية، سيما وأن الموقع الأثري أكبر موقع أثري بعد مدينة البتراء على مستوى المملكة.
وقالت الخصاونة إن المديرية قامت بتفعيل دور الشراكة المجتمعية هذا العام مع برامج تطوير السياحة من خلال إشراك المجتمع المحلي مع مديرية السياحة في تشجيع سياحة المعارض الفنية والفرق الفنية والمشاركات الثقافية المتعددة، والتي تجذب الزوار وتوفر وصلات غنائية وثقافية تعكس الطابع التراثي مع الأثري داخل المدينة الأثرية، فضلا عن معرض المنتوجات الغذائية التي تتميز بها محافظة جرش عن باقي محافظات المملكة.
وأوضحت أن المديرية وضعت خطة طوارئ للتعامل مع أي طارئ تتعرض له المدينة الأثرية كزيادة أعداد الزوار أو تراكم المخلفات وهذا يتطلب جهدا وتعاونا مشتركا من كافة الجهات للحفاظ على الصورة المشرقة والنظيفة للموقع الأثري.
بدوره قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، إن البلدية على استعداد تام لتزويد الموقع بعمال وطن في حال طلبوا ذلك. وأكد أنه لا يسمح حاليا لعمال البلدية دخول الموقع الأثري وفق قوانين الآثار، مشيرا إلى حرص البلدية على المساهمة في إظهار الموقع الأثري بحلة نظيفة ومناسبة للسياح، مع العلم أن كابسات البلدية تقوم بجمع النفايات باستمرار وانتظام من الموقع الأثري.

التعليق