منتدى الفكر يناقش كتاب "تاريخ الاتصال والإعلام عند العرب"

منتدون: المشهد الإعلامي الحالي يشيع خطابات الكراهية والتجزئة

تم نشره في الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • مشاركون بندوة ناقشت كتاب "تاريخ الاتصال والإعلام عند العرب 150 ق.م بمنتدى الفكر العربي مساء أمس - (من المصدر)

عمّان - الغد - أكد منتدون أن المشهد الإعلامي في المنطقة أصبح “صورة من صور حالات الصراع بين قوى وتيارات داخلية وإقليمية ودولية”، وهو ما “أوجد ظواهر غير مسبوقة في التقسيمات الاجتماعية، وأشاع خطابات كراهية وتجزئة وتفتيت؛ أصبح لها تأثير خطير وملموس في مجتمعاتنا”.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في منتدى الفكر العربي، مساء أمس، لمناقشة كتاب “تاريخ الاتصال والإعلام عند العرب 150 ق.م – الحاضر الرقمي”، لأستاذ الاتصال الجماهيري في الجامعة الأردنية الدكتور عصام الموسى.
وأدار اللقاء وشارك فيه الأمين العام للمنتدى الدكتور محمد أبوحمور، فيما ناقش الكتاب أستاذ التاريخ مدير المكتبة في جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتور محمد الأرناؤوط، ومدير معهد الإعلام الأردني الدكتور باسم الطويسي.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أبوحمور أن المشهد الإعلامي في المنطقة “أصبح صورة من صور حالات الصراع بين قوى وتيارات داخلية وإقليمية ودولية، ما يترك آثاراً بحاجة إلى التيقظ لها؛ سواء على الخطاب الفكري العربي نفسه، أو على الإنسان والمواطن العربي، من حيث إعادة تشكيل الذهنية العامة في التعامل مع الأحداث، ومسألة الانتماء والشعور بالهُوية، وعلاقة الإنسان بمجتمعه، وما يتعلق بقبول الآخر”.
ودعا النخب الثقافية والفكرية والإعلامية إلى “صياغة استراتيجيات قادرة على التعامل مع تحديات التدفق الإعلامي والمعلوماتي وتكنولوجيات الاتصال الحديثة وتطوراتها المتسارعة”.
وأضاف أن ذلك “أوجد ظواهر غير مسبوقة في التقسيمات الاجتماعية، وأشاع خطابات كراهية وتجزئة وتفتيت؛ أصبح لها تأثير خطير وملموس في مجتمعاتنا”.
من جهته، أوضح الدكتور عصام الموسى أن “فكرة كتابه تقوم على أن نظام الاتصال في أي كيان هو بمثابة عصب الحياة، بمعنى أن نظام الاتصال السائد في أي  كيان سياسي أو اجتماعي إنما هو نظام الإدارة الذي يشغل ذلك الكيان ويديره ويوجه خطاه ويصقل شخصية ناسه”.
وأضاف أن كتابه الجديد الذي عمل على وضعه خلال ما يقارب العقدين، “يعالج سيرورة النظام الاتصالي الذي ساد في المنطقة العربية منذ 8000 ق.م. وحتى زمننا الرقمي الراهن”، راصداً امتزاج العرب بشعوب أخرى سيطرت على المنطقة بأسماء مختلفة.
وأشار إلى دور الأنباط الذين أعطونا الحرف العربي في ثورة الاتصال الأولى، ودور العباسيين الذين أعطونا الورق فأوصلنا ذلك الى عصر الكتابة والوراقة الذهبي في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي.
وأوضح أن “الثقافة الشفاهية ارتبطت بنشوء نظم سلطوية سادت المنطقة منذ عشرة الآف عام، فأسهمت في إيجاد شخصية مسطحة مستسلمة في المجمل وسلبية لا تشارك غيرها، وفي العصر الحديث عزز دخول أجهزة اتصال جماهيرية من الشفاهية، كالتلفاز والراديو، التي ساندها انتشار الأمية على نطاق واسع في البلدان العربية، فعم التخدير العقلي والشفاهية الهروبية الاستسلامية، حتى هبة نيسان في الأردن العام  1989 التي دقت ناقوس الربيع العربي”.
بدوره، قال الدكتور الأرناؤوط إنه “بعد أربعين سنة من تدريس مادة “الاتصال” بأقسام الصحافة والإعلام في جامعات أردنية وعربية وأجنبية، أراد الدكتور الموسى أن يتوّج عمله في البحث والتأليف في هذا الكتاب”.
وأضاف أن الموسى “دَرَسَ في الولايات المتحدة، حيث تحوّل “الاتصال” إلى مادة في كليات الصحافة في الجامعات منذ قرن، وأصبحت هناك نظريات حوله ترتبط بأسماء معروفة”.
من جانبه، قال الدكتور الطويسي إن الدكتور الموسى “يقدم قراءة جديدة لتفسير التاريخ العربي من منظور الاتصال بالاتكاء على تراث وأدبيات مدرسة تاريخ الاتصال النقدية، وبذلك يكون مبتكراً في استخدام منظور الاتصال في فهم الظواهر التاريخية التي شهدها هذا الجزء من العالم على مدى ثلاثة الآف عام وأكثر”.
وأضاف أن الكتاب “استند إلى منهجية علمية مركبة تاريخية – تحليلية، ما يدل على سعة اطلاع الباحث على حقول علمية متعددة في التاريخ وتاريخ الاتصال واللغة والنقوش والآثار، وأن أهم ما في الكتاب من إضافات، يتمثل في فكرتين مركزيتين: الأولى دور العرب الأنباط في تطوير الخط والكتابة العربية، والثانية تتمثل في دور العرب في العصر العباسي في صناعة الورق”.

التعليق