"داعش" أبشروا بما يسوؤكم

تم نشره في الجمعة 7 نيسان / أبريل 2017. 12:04 صباحاً

نشر تنظيم داعش الإرهابي اصدارا مرئيا بعنوان "أبشروا بما يسوؤكم"، وجه من خلال رسائل تهديد للأردن، وبتحليل الفيديو يمكننا ان نتحدث عن النقاط التالية:
أولا: حاول التنظيم الإرهابي تجييش العشائر الأردنية من خلال استفزازها ووصفها بأنها قبلت الخضوع للنظام، واستخدم عددا من الإرهابيين الذين تعود اصولهم لبعض هذه العشائر، وهي محاولة سخيفة لا يمكن ان تلقى آذانا صاغية لدى العشائر الأردنية التي تميز الغث من السمين.
ثانيا: اعتمد الإصدار على المعلومات والفيديوهات والصور المتداولة في الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وتلاعب بها فنيا في محاولة لإيهام من يشاهد الفيديو بأن لدى التنظيم معلومات دقيقة وتفصيلية، ولكن من الواضح ان التنظيم لا يمتلك أي معلومات حقيقية باستثناء ما هو منشور ومتداول ويعرفه الجميع.
ثالثا: قام التنظيم بالكذب لإيهام المشاهدين بقدرته على القيام بعمليات نوعية معقدة في الأردن، واستشهد بعملية الكرك وأن العملية تمت بشكل مدروس ومخطط له وان الإرهابيين قد قاموا بنصب كمين في القطرانة، بينما الواقع انه تم اكتشافهم من خلال بلاغ أحد الأشخاص عنهم، هذا الكذب يؤكد على تخبط التنظيم ومحاولته الظهور بمظهر المتمكن بينما العكس هو الصحيح.
رابعا: من الواضح ان الدور الأردني في محاربة الإرهاب ونجاح الأردن الدبلوماسي في المنطقة، خصوصا في تنسيق الجهود ضد التنظيمات الإرهابية قد تسبب بألم كبير واستفز تنظيم داعش الإرهابي، وهنا حاول التنظيم من خلال الفيديو ان يعكس الواقع الذي يؤكد ان التنظيم في طريقه للانهيار وحاول ان يظهر بمظهر القوي المتمكن والقادر على توجيه الضربات الموجعة اين ما أراد ومتى ما أراد، وهو أمر مخالف للواقع على الأرض
خامسا: على الرغم من محاولة تنظيم داعش الإرهابي الظهور بمظهر التنظيم المتماسك، الا ان هذا الفيديو بمحتوياته والرسائل التي يحملها يؤكد على ان التنظيم يتخبط وأنه وصل الى حالة من اليأس، هذا اليأس تثبته مشاهد قطع الرؤوس التي تؤكد من جهة على وحشية التنظيم وهو امر ليس بالجديد ولكنها أيضا تثبت ان التنظيم في مأزق ويحاول اثبات العكس
سادسا: اثبتت قواتنا الأمنية قدرتها على التعامل مع التهديدات الإرهابية، والاهم ان هناك التفافا شعبيا حول هذه الأجهزة ضد التنظيمات الإرهابية وثقة بقدراتها على ردعهم وإنزال العقاب بهم، وهو الأمر الذي استفز هذا التنظيم الإرهابي واجبره على محاولة خلخلة ثقة المواطنين في الأجهزة الأمنية وهي محاولة فاشلة بامتياز.
في المحصلة، فإن الرسالة التي أراد التنظيم الإرهابي إيصالها للأردن والأردنيين، سترتد عليه، وعلى إرهابيي هذا التنظيم أن يبشروا فعلا بما يسوؤهم.

التعليق