محمد سويدان

لنقف مع الأسرى الفلسطينيين بإضرابهم

تم نشره في الثلاثاء 11 نيسان / أبريل 2017. 12:07 صباحاً

يعتزم الأسرى الفلسطينيون في السجون والمعتقلات الاسرائيلية، في السابع عشر من نيسان (ابريل) الحالي تنفيذ إضراب جماعي عن الطعام بهدف تحقيق مطالب انسانية على رأسها تحسين أوضاعهم المعيشية وإلغاء الاعتقال الإداري.
ويقود هذا الإضراب الجماعي للأسرى الفلسطينيين الأسير الفلسطيني القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، ويحظى الإضراب بتأييد كافة التنظيمات والحركات الفلسطينية وأهدافه إنسانية وليست سياسية.
ويظهر من الأنباء الواردة من السجون والمعتقلات الإسرائيلية، أن كافة الأسرى الفلسطينيين والعرب سيشاركون في الإضراب عن الطعام والذي يعتبر الإضراب الجماعي الأول من نوعه بتاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
وبحسب التصريحات التي أطلقتها قيادات فلسطينية، فإن هناك حاجة فعلية لأكبر حركة تضامن فلسطينية وعربية ودولية لإنجاح هذا الاضراب لتحقيق أهدافه الإنسانية التي لايختلف على أحقيتها اثنان، سوى الاحتلال الإسرائيلي الذي كان قد سمح ببعضها سابقا نتيجة لضغط الحركة الأسيرة وفعالياتها المختلفة، وتراجع عنها بعد ذلك، كعادته الدائمة في عدم تلبية مطالب الأسرى الحقة والموافقة عليها تحت الضغط ومن ثم التراجع عنها. إن الحركة الأسيرة الفلسطينية والتي تعد عدتها لمواجهة سلطات الاحتلال بالإضراب عن الطعام وببطونها الخاوية، تحتاج منا جميعا لدعمها والتضامن معها بكل المحافل والطرق والوسائل. لايجوز، ومن غير الأخلاقي، أن تترك الحركة الأسيرة الفلسطينية وحدها بمواجهة سلطات الاحتلال الاسرائيلي التي يعرف عنها لاأخلاقيتها، وإجرامها وظلمها وعنجهيتها وعدوانيتها التي لا تعرف حدودا.
 في يوم الإضراب (17 نيسان) والذي يحتفل به سنويا كيوم للأسير الفلسطيني يجب أن تتكثف الحملات والفعاليات التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في كل مكان. إن كسر إرادة المحتل ممكنة بصلابة الأسرى وقد أثبتوا ذلك تاريخيا وبكافة المحطات التي تواجهوا بها مع سلطات الاحتلال، وبحركة تضامنية فعالة يوميا طوال فترة الإضراب في كافة انحاء العالم.
 وللتذكير، فإن عدد الأسرى في السجون والمعتقلات الاسرائيلية يبلغ 6500  موزعين على 22 سجنا داخل اسرائيل. ومن بين المعتقلين 62 امرأة، ومن ضمنهن 14 فتاة قاصر، حسب بيانات نادي الأسير الفلسطيني. ويخضع للاعتقال الإداري من بينهم 500 معتقل. إن هؤلاء الأسرى الذين يعانون الكثير في المعتقلات الإسرائيلية سيقفون بكل عزة وكرامة بوجه سلطات الاحتلال المجرمة التي لا تعرف من الإنسانية شيئا، ويحتاجون منا فقط لدعم معنوي، طوال فترة الإضراب، وهو أمر نستطيعه جميعا.

التعليق