المجالي: تحويل الدولة العربية لطوائف أكبر خطر يواجهها

تم نشره في الأربعاء 19 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

عمان - قال وزير الإعلام الأسبق نصوح المجالي إن الخطر الأكبر الذي يواجه الدولة العربية راهنا هو تحويلها لطوائف وميليشيات وادوات قتل، تستخدمها بعض القوى الاقليمية لنشر الفوضى في المنطقة.
وأكد، بمحاضرة في جمعية اصدقاء الشرطة اول من امس، ان الصراع من حولنا ليس دينيا، فالناس متدينون بالفطرة، مثلما انه ليس حول العودة للدين، مضيفا أن الصراع يسعى لتأصيل التوحش في الدين واستخدامه وسيلة للتكفير ورخصة للقتل وشيوع الفوضى.
وقال إن هدف الإرهاب هو تفكيك المجتمعات وتغييب الأمان وجعل الإسلام موضع شبهة في العالم، مؤكدا أن ممارسات الإرهابيين جعلت الإسلام مطاردا عالميا، كما تم التضييق على ابنائه.
وأشار المجالي إلى أن الهدف الذي يسعى إليه الاعداء هو العمل على جعل العنف والفوضى مدخلا لتفكيك المنطقة العربية، سعيا لإلغاء الدولة والجيش، وتحويلها لميليشيات وتنظيمات وطوائف.
وقال إن الأردن يمتلك منظومة أمنية وعسكرية على كفاءة عالية وهي مستنفرة منذ ستة أعوام، معتبرا أن الوقت حان لايجاد قوى مجتمعية مدنية منظمة لمواجهة الخطر ضمن حالة معنوية واعية للمخاطر وظيفتها منع أي اختراق للساحة تكون رديفة للجيش والقوى الأمنية.
وأكد أن الأردن يمتلك جبهة صلبة من الرجال والعتاد على الحدود، لكنه بحاجة لقوى شعبية قادرة على الكشف والتفاعل ورصد محاولات الاختراق الداخلية.
وقال إن المطلوب هو عدم السماح بتراكم الخطر من حولنا سواء تلك العصابات التي تتشكل وتستغل سوء الاوضاع الاقتصادية، او تلك الناجمة عن الفقر واتباع فتاوى غريبة عن مفاهيم ديننا.
وأشار المجالي إلى أن فتاوى المتطرفين تستبيح اقرب الناس باعتبارهم خارجين عن الملة ويفسرون القرآن والاحاديث على أهوائهم لتبرير القسوة والقتل والتكفير، معتبرا أن توسيع المشاركة الشعبية واعطاء ادوار للناس من شأنه تقوية الجبهة الداخلية والالتفاف حول الدولة.
وحذّر من ترك العنان للأبناء لولوج عالم التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي دون رقيب، وذلك لتفادي أي مخاوف تتعلق بنشر الفكر المتطرف، مشيرا إلى أن الرسائل الواردة فيها هي جزء من المؤثرات التي تشكل شخصية الطفل.
ودعا وسائل الإعلام إلى ضرورة تحري الدقة والمصداقية فيما تبث وتنشر، مؤكدا ضرورة أن يكون الخطاب الموجه للمجتمع مهنيا ومسؤولا وبعيدا عن الإثارة واغتيال الشخصيات. -(بترا - بلال العقايلة)

التعليق