مركز الملك عبد الله العالمي للحوار يطلق منصة حوار بين أتباع الأديان والثقافات

تم نشره في الأربعاء 3 أيار / مايو 2017. 04:38 مـساءً

عمان-الغد-  يشرع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافاتحاليا في متابعة خطة عمل تهدف إلى دعم ثقافة الحوار والتعايش في التعليم الديني من خلال المعاهد المتخصصة في إعداد القيادات الدينيةبهدف الحفاظ على التعايش في ضوء التنوع الديني في بعض الدول العربية التي ينتمي مواطنيها إلى مجموعات متنوعة دينياً وثقافياً. إضافة إلى ذلك، يقومالمركز بإنشاء أول شبكة للمؤسسات التعليمية الدينية في المنطقة العربيةلتعزيز قيم الحوار والتعايش بين أتباع الأديان في منظومة التعليم الديني الجامعي وفي تفاعلات المجتمعات الدينية المحلية المختلفة ضمن مشروعه العالمي لتعزيز المشتركات الإنسانية واحترامها ودعم جهود صناع القرار السياسي في بناء السلام .

ويقوم المركز بتفعيل برامجه وتطبيقها على أرض الواقع حيث يمضي بخطته قدما نحو إطلاق منصة حوار بين أتباع الأديان والثقافات لمعالجة هذه التحديات التي تواجه المجتمعات العربية المتنوعة، خصوصاً فيما يتعلق باستغلال تعاليم الدين لتبرير العنف والإرهاب، حيث أطلق المركز مبادرة عالمية بعنوان "متحدون لمناهضة العنف باسم الدين" ، وقد أطلق المركز مبادرته بمشاركة قيادات دينية متنوعة من مصر و العراق وسوريا ولبنان والأردن ودول الخليج العربي، كما سينشئ المركزمجموعات عمل من أجل تعزيز المواطنة المشتركة وترسيخالتعايش لمساعدة القيادات الدينية في تنسيق نشاطاتهم وتنفيذ أنشطتهم المشتركة. وسيتم خلالالأيام القادمة اطلاق شبكة أعضاء الكليات المتخصصة في التعليم الديني الإسلامية والمسيحية في المنطقة العربية وذلك لتعزيز المشتركات الإنسانية .

كما يعمل المركز على نشرثقافة الحوار والتعايش بين أتباع الأديان والثقافات عن طريق دعم ومساندة المنابر التي تجمع بين القيادات الدينيةوصناع السياسات من أجل تطوير مبادرات المصالحة والسلام. ولقد تم اجتياز المرحلة الأولى في طريق تحقيق هذه الغاية بتبني خطط العمل للمنطقة في نوفمبر من العام 2014 في مؤتمر فينا وسبتمبر 2015 في مؤتمر أثينا. 

ومن خلال البرامج المتنوعة للمركز، تتلقى القيادات الدينية في المجتمعات المحلية التدريب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في مواجهة حملات التطرف والكراهية وتكريس قيم الإعتدال والتسامح على شبكة الإنترنت. فمنذ عام 2015، تم تدريب أكثر من 300 من القيادات الدينيةالشابة والمحاورين المحترفين على الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة وميدان للحوار. وقد قام المركز بنشر دليل ارشادي حول الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار. كما تم تأسيس فريق عمل مكون من 60 مدربا قادرا على المضي قدما في التدريب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر ثقافة واحترام التنوع وتعزيز التعايش. 

وتعد منطقة العالم العربي واحدة من أكثر المناطق تنوعا في العالم التي عاشت لمئات السنين بأمن وسلام . لكن في السنوات الخمس الماضية برزت منظمات وأفرادتستغل وتسيء استخدام الدين بغرض تبرير أعمال العنف والإرهاب. إن هذاالعنف الذي يرتكب باسم الدين يهدد القيم الدينية السامية ووحدة النسيج الاجتماعي والعلاقات بين المجتمعات والطوائف الدينية المختلفة. بالإضافة إلى ذلك فإن تلك الأعمال تمثل خطرا على نسيج المجتمع المتنوع، حيثواجهت بعض الفئات الدينية التهجير والاضطهاد بسبب انتمائها الديني.

التعليق