نشاط سياحي بالعقبة والبحر الميت وإشغال الفنادق 100%

تم نشره في الأحد 7 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 7 أيار / مايو 2017. 11:12 مـساءً
  • أحد شواطئ البحر الميت-(تصوير: محمد أبو غوش)

أحمد الرواشدة وحابس العدوان

العقبة – البحر الميت- شهدت شواطئ العقبة والبحر الميت إقبالا كبيرا خلال الأسبوعين الماضيين، انعكست على نسبة الحجوزات في الفنادق والمنتجعات والتي تجاوزت في العقبة 95 % فيما بلغت بالبحر الميت 100 %، وفق عاملين بالقطاع السياحي.   
وبلغ عدد زوار مدينة العقبة أكثر من 90 الف، حسب مصادر فندقية وإحصائيات سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة .
ودخل العقبة أكثر من 25 الف سيارة و500 حافلة ركوب كبيرة ومتوسطة حسب إحصائيات المعابر الجمركية داخل محافظة العقبة، في حين سجلت الشقق المفروشة نسبة إشغال وصلت إلى أكثر من 90 % على مدار الأسبوعين الماضيين.
تزامن ذلك مع وصول 6 بواخر سياحية رست على أرصفة الموانئ تحمل على متنها ما يقارب 6000 سائح من مختلف الجنسيات الأوروبية لزيارة المثلث الذهبي العقبة - وادي رم - البتراء، ومرشحة بالزيادة خلال الأسابيع المقبلة الى نهائية الموسم والتي سيصل عددها 45 باخرة تحمل على متنها 70 الف زائر من جنسيات أوروبية مختلفة وبزيادة قدرها 30 آلاف سائح عن العام الماضي، حسب مفوض التنمية الاقتصادية والسياحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شرحبيل ماضي.
وقال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة إن كوادر السلطة بالتنسيق مع المحافظة والاجهزة المختصة قدمت كافة التسهيلات المطلوبة ليتمكن زوار العقبة من قضاء إجازة مريحة وهادئة.
وأشار الشريدة إلى خصوصية العقبة كمقصد سياحي واستثماري أملاه موقعها الجغرافي والسياحي ما جعلها متنفساً سياحياً وترفيهياً لمختلف أبناء المحافظات، واستدعى ذلك وجود خطط تنفيذية وضعتها السلطة لإدامة الخدمات للمواطنين وزوار المدينة على مدار الساعة لتوفير مناخ سياحي مناسب وجاذب مكن المواطنين من قضاء عطلة مريحة تدفع بهم لاختيار العقبة مقصدا لسياحتهم في المرات القادمة وفي كافة العطل والمناسبات الوطنية.
وبين الشريدة أن النشاط السياحي ساهم في إنعاش الحركة التجارية والاقتصادية في المدينة الساحلية، التي تمتاز بأجوائها المناسبة في مثل هذا الوقت ومناسبتها لكافة أنواع الرياضات البحرية والاستمتاع بالشاطئ، ومفردات المدينة الأثرية والتاريخية.
وأوضح الشريدة أن تنشيط حركة السياحة الداخلية ومضاعفتها، هو ضمن اهتمام سلطة المنطقة الخاصة، وأن اكتمال عدة مشاريع يتم تنفيذها حاليا في العقبة الخاصة، سيعمل على توفير خدمات ترفيهية مميزة للسائح المحلي وهي مشاريع أخذت بعين الاعتبار حاجات المجتمع الأردني والأسرة الأردنية، في وجود خدمات ترفيهية مرادفة لزيارة البحر والاستمتاع بطقس العقبة وتنوع منتجها السياحي وتفرده.
وبين ماضي أن العقبة تستعد لاستقبال بواخر اخرى خلال الأيام القادمة لزيارة المثلث الذهبي، مؤكداً أن نهاية الشهر سيشهد حركة سياحية مميزة بالنسبة لسياحة البواخر، والتي من المتوقع أن يصل عدد زوار العقبة عبر البواخر خلال الشهر الحالي أكثر من 8000 سائح.
وأكد أن العقبة تشكل اليوم النموذج المثالي للبيئة الاستثمارية السياحية التجارية النشطة والجاذبة للسياح والاستثمارات؛ لما توفره من قوانين وتشريعات تشكل ضمانة للمستثمرين والسائحين والزوار على حد سواء.
وأضاف، أن هذه السفن تأتي ضمن برنامج الترويج السياحي للعقبة، والذي استقطب هذا العام العشرات من بواخر الركاب العملاقة، مبينا أنه سيرسو المزيد منها خلال الأسبوع القادم.
واعتبر ماضي أن الحراك السياحي والتجاري النشط الذي تشهده العقبة في العطل ونهاية الأسبوع سيسهم إلى حد كبير في إنعاش الحركة السياحية والاقتصادية في المدينة، لما تمثله العقبة دائما من مقصد سياحي مميز للأردنيين وضيوفهم، مشيراً إلى قيام السلطة والجهات المعنية بتوفير كافة المتطلبات الأساسية على الشواطئ والساحات وأماكن الترفيه لخدمة أهالي العقبة وزوارها،
وغصت شواطئ البحر الميت بآلاف المتنزهين الذين ارتادوا المنطقة خلال الاسبوع الماضي، فيما  بلغت نسبة الإشغال في المنتجعات 100 %، بحسب عاملين.
ويؤكد مسؤول الاستقبال في منتجع كراون بلازا محمد ضرغام أن الحركة السياحية خلال الأسابيع الماضية جيدة مقارنة مع شهري شباط (فبراير) وآذار (مارس) الماضيين، واللذين شهدا تراجعا كبيرا في الحركة السياحية في البحر الميت، مبينا أن هذا النشاط يأتي مع بدء الموسم السياحي في المنطقة والذي تزامن مع العطل الرسمية كعطلة عيد العمال ورأس السنة الهجرية.
وأضاف ضرغام أن إغلاق المنطقة لمدة قاربت 20 يوما إبان انعقاد مؤتمر القمة العربية دفع بغالبية المتنزهين والسياح وخاصة العائلات للحجز خلال الفترة التي أعقبت انتهاء المؤتمر، ما نتج عنه حركة نشطة رفعت نسبة الإشغال إلى 100 % في معظم المنتجعات السياحية، متوقعا أن تستمر الحركة النشطة لنهاية الشهر الحالي مع دخول شهر رمضان المبارك.
وشهدت الشوارع الرئيسة ازدحاما شديدا، خاصة أيام الجمعة، فيما امتلأت جوانب الطرقات بالمتنزهين والسياح في مشهد لا يتكرر كثيرا خاصة في منطقة البحر الميت والزارة، حيث يقضي معظم السياح ساعات الليل وحتى المبيت في العراء والتمتع بهذه الأجواء التي قد تكون الأخيرة هذا العام.
ويبين محمد غانم أن منطقة الأغوار بشكل عام والبحر الميت بشكل خاص تعتبر قبلة السياحة الداخلية لقربها من العاصمة عمان ولأجوائها المعتدلة والمميزة، خاصة أن توسطه جعل منه المتنفس الأفضل لمعظم اأردنيين، لافتين إلى أنهم يستغلون هذه العوامل لقضاء أوقات العطلة مع العائلة بعيدا عن ضوضاء المدينة والمنازل المغلقة.
ويؤكد محمد أنه جاء إلى البحر الميت ليقضي مع عائلته يوم العطلة بعيدا عن البيت وأجواء العمل، مشيرا إلى أنه يرغب في قضاء العطلة في المنطقة قبل ارتفاع درجات الحرارة مع بداية الصيف وحلول شهر رمضان المبارك.
ويلفت علي صالح إلى أن ما يدفع آلاف الزوار إلى ارتياد المنطقة أن بإمكانهم التنزه والاستمتاع بمياه البحر دون الحاجة إلى دفع أي تكاليف، لافتا إلى أن هذا الأمر شكل دافعا قويا لمعظم الأردنيين لارتياد المنطقة خلال هذا الوقت من السنة في ظل درجات الحرارة المعتدلة والمياه الدافئة.

التعليق