الساكت: حملة صنع في الأردن أسهمت بتعزيز الثقة بالمنتج المحلي

تم نشره في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • رئيس حملة صنع في الأردن موسى الساكت - (الغد)

طارق الدعجة

عمان- أكد رئيس اللجنة المشرفة على حملة "صنع في الأردن" المهندس موسى الساكت، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان، أن الحملة أسهمت بشكل ايجابي في تغيير اتجاه المستهلك الاردني وتعميق قناعاته بالمنتج الوطني.
وقال الساكت في تصريحات لـ"الغد" ان اللجنة من خلال رصدها للاسواق والمتابعة من المصانع المحلية لاحظت وجود اقبال المستهلكين الاردنيين على شراء مختلف احتياجاته من الصناعات الوطنية.
وبين ان حملة صنع في الاردن جاءت انطلاقا من حرص الغرفة على خدمة القطاع والنهوض به وتعزيزا للدور الذي ينتظر أن يقوموا به للارتقاء بمنتجهم وتحسين جودته والمساهمة في تغير ثقافة المواطن الاستهلاكية الذي كان يفضل المنتج الاجنبي.
وقال: "ارتأت غرفة صناعة عمان والمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية إطلاق حملة (صنع في الأردن) لتعزيز ثقة المستهلك الأردني بالمنتجات الوطنية من خلال ترسيخ فكرة جودتها ومضاهاتها لجودة المنتجات المستوردة، وعبر التركيز على تنافسية أسعارها مقارنة بالمنتجات المستوردة، اضافة الى دورها في تشغيل الأيدي العاملة الوطنية".
واوضح أن الجمهور المستهدف بالحملة هو المواطن الأردني بكافة أعماره وفئاته والمغتربين، مع التركيز على ذوي الدخل المحدود والمتوسط من المواطنين الأردنيين اضافة الى طلاب المدارس والجامعات وربات المنازل.
وشدد الساكت على أن هذه الحملة لا تدعو لمقاطعة السلع المستوردة أو اغلاق اسواقنا، بل تهدف إلى تغيير الثقافة الاستهلاكية لدى المواطن الأردني، من خلال العمل على تعزيز المستهلك تعميق قناعاته بالمنتج الوطني وتعزيز الدور الذي يقوم به  اصحاب المصانع ينتظر للارتقاء بمنتجهم وتحسين جودته، خصوصا وأن موقف منتجاتنا لجهة الجودة تحديداً يزداد تعقيدا كلما أصبحت أسواقنا أكثر انفتاحاً أمام المنتجات الأجنبية، التي تفرض وضعاً تنافسياً ضاغطاً، وان هذه الحملة وان بدت وكأنها تروج لقطاع الصناعة فقط، الا انها تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الأخرى والانعكاسات الايجابية على مختلف القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاع التجاري.
وحول تفاصيل الحملة بين الساكت أنها مرت بعدة مراحل، تضمنت المرحلة الأولى منها، استخدام مجموعة واسعة من وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية اضافة الى سلسلة من الاعلانات الترويجية عبر المحطات التلفزيونية والاذاعية اضافة الى استخدام الجسور والدواوير والاعمدة لتعليق يافطات اعلانية.
فيما ركزت المرحلتان الثانية والثالثة على طلبة المدارس بأنواعها، الحكومية والخاصة ومدارس الأونروا، حيث تم زيارة عدد كبير من هذه المدارسن للتعريف بأهمية الصناعة الوطنية في دعم الاقتصاد الوطني والتشغيل، وكذلك تنظيم رحلات طلابية لزيارة المدن الصناعية والاطلاع على آلية عمل المصانع على الواقع، والاطلاع على معايير الجودة والمواصفات العالية التي تحرص ادارات هذه المصانع على تطبيقها، اضافة الى تنظيم لقاءات تجمع أصحاب المصانع بطلبة المدارس والجامعات، لاطلاعهم على تجاربهم الشخصية وقصص النجاح الخاصة بهم، لحث هؤلاء الطلبة على دخول القطاع الصناعي، لما يتمتع به هذا القطاع من فرص واعدة، بالإضافة إلى تقديم مجموعة من الهاديا التعليمية التي يحتاجها طلاب التعليم الصناعي.
كما تم تنظيم معرض "صنع في الأردن" والذي حظي باقبال كبير من المواطنين، والذي اثبت أن الحملة اصبحت حملة وطنية تحظى بدعم جميع فعاليات القطاع الخاص، وبالإضافة إلى معرض "صناعتنا عزتنا" والذي نظمته الغرفة من خلال حملة "صنع في الأردن" بالتعاون مع جامعة آل البيت، والذي جاء يهدف تعريف طلاب الجامعات بمستوى الجودة التي حققتها الصناعات الوطنية على الصعيد الوطني والعالمي، بالإضافة إلى مشاركة الحملة بمجموعة من المؤتمرات والمعارض الداخلية والتي كانت تهدف إلى إبراز واقع الصناعة الأردنية على اختلافها.
وشهدت المراحل المتلاحقة من الحملة، التعاون مع مجموعة كبيرة من المولات والمراكز التجارية المختلفة والمنتشرة في جميع محافظات المملكة، حيث تم من خلال هذا التعاون توزيع مجموعة كبيرة من الفلايرات التعريفية بالحملة ورسائلها بالإضافة إلى إعطاء معلومات عامة عن القطاع الصناعي، وأيضاً تعريف رواد هذه الأسواق بأماكن تواجد المنتجات الأردنية داخل هذه المولات.
وحرصاً من الحملة على إبراز الإنجازات التي حققها قطاع الصناعات الدوائية بالأردن، وقعت الغرفة ومن خلال حملة "صنع في الأردن" مذكرة تفاهم مع مجموعة دواكم للتجارة العامة بهدف إبراز الإنجازات تلك الإنجازات، وذلك من خلال توزيع مجموعة من الفلايرات التعريفية بقطاع الصناعات الدوائية بالإضافة إلى Roll Up على مجموعة الصيدليات التابعة من أجل توزيعها على رواد هذه الصيدليات.
وكما قامت الحملة على تعليق مجموعة كبيرة من اليافطات الترويجية للصناعة الأردنية، والتي تهدف إلى زيادة الإقبال على شراء الصناعات الوطنية وإبراز دورها في تشغيل الأيدي العاملة في كل من محافظة العاصمة وإربد ومادبا والكرك ومعان والعقبة.
وكما قامت الحملة على تنظيم وإقامة معرض الجامعة الأردنية وورشة عمل صنع في الأردن بالتعاون مع قسم الهندسة الصناعية في الجامعة الأردنية والمعرض الوظيفي بالتعاون مع وزارة العمل.
وبالإضافة إلى الترويج للصناعات الأردنية المختلفة على صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للحملة بهدف تسهيل تعريف المواطن بالمنتجات الأردنية، وكذلك حث المصانع الأردنية على وضع شعار حملة صنع في الأردن بهدف زيادة الوعي لدى المستهلك وترسيخ فكرة الشعار في أذهانهم وسهولة التعرف والوصول إليها.
كما تم انشاء مجموعة من السبوتات التلفزيونية والاذاعية للحملة، وعرضها على شاشة التلفزيون الأردنية وقناة رؤيا، بالاضافة الى عدد من الاذاعات المحلية.
وثمن الساكت الدعم الذي قدمته الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية والخاصة لهذه الحملة، وخصوصا وزارة التربية والتعليم، والمؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية، والمولات والمراكز التجارية.
وكما اشار الساكت إلى أن الخطة الترويجية التي تقوم عليها الحملة للعام 2017 تقوم على أربعة محاور رئيسية ويتجزأ منها مجموعة من النشاطات والفعاليات، والمحاور الأربعة هي الدعاية والإعلان والزيارات الميدانية اضافة الى اللقاءات وورشات العمل واستخدام شعار حملة صنع في الأردن.
ومن الجدير بالذكر بأن حملة "صنع في الأردن" هي حملة وطنية تهدف الى خلق القناعة لدى المواطن الاردني لتبني الصناعة الوطنية، حيث تشرف على هذه الحملة لجنة عليا ممثلة من كل من غرفة صناعة عمان والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية JEDCO، وغرفة صناعة الأردن وإربد والزرقاء، والمؤسسة الاستهلاكية العسكرية والمدنية، ووزارة التربية والتعليم وهيئة الاستثمار والتلفزيون الأردني.
واكد الساكت ان الصناعة الوطنية شهدت نموا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، حيث تساهم بما يتجاوز الـ 25 % من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى تشغيلها ما يزيد على الـ 230 ألف عامل وعاملة، وعلى الرغم من هذه الانجازات الكبيرة الجيدة التي تحققت للصناعة، إلا أنها لا تزال دون الطموح، وذلك نتيجة للعديد من التحديات التي يواجهها المصنعون الأردنيون.

التعليق