تونس تحقق في شهادة قريب بن علي بشأن الفساد

تم نشره في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

تونس-أعلنت السلطات التونسية أمس فتح تحقيق قضائي في شهادة غير مسبوقة أدلى بها احد اقارب زين العابدين بن علي حول ممارسات الفساد في البلاد.
وبثت "هيئة الحقيقة والكرامة" المكلفة تفعيل قانون العدالة الانتقالية مساء الجمعة على التلفزيون الرسمي شهادة مصورة لعماد الطرابلسي (42 عاما)، ابن شقيق ليلى الطرابلسي زوجة بن علي الثانية، من سجنه في المرناقية قرب تونس حيث أودع اثر ثورة 2011.
وأثارت شهادة الطرابلسي، أحد رموز الفساد في العهد السابق، التي استغرقت ساعة ونصف ساعة بشأن تغلغل الفساد في النظام السابق، ضجة عارمة في البلاد.
وأعلنت اجهزة رئيس الوزراء أمس أن وزير العدل قرر "بإذن من رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إشعار النيابة العمومية بفتح تحقيق في ملابسات وظروف تصريحات عماد الطرابلسي".
وسرد الطرابلسي في التسجيل كيف اصبح أحد قادة "منظومة" الفساد في ظل حكم بن علي متحدثا عن شبكة واسعة بفضل تواطؤ موظفي جمارك وموظفين كبار ووزراء.
وفي ما يتعلق بتونس بعد الثورة أكد طرابلسي "حدثت ثورة في تونس لكن لم يتغير شيء" معتبرا أن "منظومة" الفساد" "مستمرة" وأن بعض الفاسدين يتقلدون مسؤوليات كبيرة اليوم في الدولة وأحدهم "ترشح إلى الانتخابات الرئاسية" بعد العام 2011.
وقال الطرابلسي "اعتذر من قلبي (للشعب التونسي) واتمنى ان نطوي هذه الصفحة".
وقد تم توقيفه في مطار تونس مع عشرات من افراد عائلة الطرابلسي بعيد هروب بن علي وزوجته الى السعودية في 14 كانون الثاني (يناير) 2011.
وصودرت املاك عائلة بن علي واقربائه وتم سجن عدد منهم. وصدرت احكام مشددة بالسجن بحق الطرابلسي في قضايا فساد. وتفاقم الفساد في تونس في السنوات الاخيرة، وفق البنك الدولي.
وتراجع ترتيب تونس في لائحة الفساد لمنظمة الشفافية الدولية من المرتبة 59 في 2010 إلى المرتبة 75 في 2016.
والشهر الماضي أقر رئيس الحكومة يوسف الشاهد بان "مافيا الفساد" موجودة في "أركان الدولة"، فيما تواجه حكومته صعوبات في تطبيق اولويتها بمكافحة الفساد. وقبل بث الشهادة قال خالد الكريشي رئيس "لجنة التحكيم والمصالحة" التي تشكل نواة هيئة الحقيقة والكرامة إن الطرابلسي قدم في 26 كانون الثاني (يناير) 2015 الى اللجنة وعبر محاميه ملفا يطلب فيه "الصلح" مع الدولة والشعب مثلما يخوله قانون العدالة الانتقالية، وأن ملفه استوفى في 14 حزيران (يونيو) 2016 كل الشروط القانونية.
كما تزامن بث شهادة الطرابلسي مع استئناف البرلمان مناقشة مشروع قانون اقترحه الرئيس الباجي قائد السبسي، ويقضي بالعفو عن آلاف من موظفي الدولة ورجال الأعمال المتورطين في نهب أموال عامة في عهد بن علي (1987-2011)، شرط إرجاعها مع فوائد.
ورفضت منظمات تونسية ودولية مشروع القانون، وكذلك هيئة الحقيقة والكرامة التي رأت فيه "سطوا" من رئاسة الجمهورية على صلاحيات لجنة التحكيم والمصالحة.-(ا ف ب)

التعليق