نتنياهو يعلن التزام واشنطن بتفوق إسرائيل العسكري في المنطقة

تم نشره في الأربعاء 24 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، أنه سمع من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته لإسرائيل هذا الاسبوع، استمرار التزام الإدارة الأميركية بالتفوق العسكري الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط. في حين أبدت مصادر إسرائيلية عن تحفظها من كون الولايات المتحدة لم تعرض عليها مسبقا اتفاقية بيع الأسلحة الأميركية للسعودية، كما حصل من قبل. كما أن وزير الحرب أفيغدور ليبرمان جاهر بعدم ارتياحه من ضفقة الاسلحة مع السعودية.
وقال نتنياهو في حفل احياء ذكرى قتلى جيش الاحتلال في عدوان حزيران (يونيو) 1967 (حسب التقويم العبري)، "انتهينا للتو من زيارة رئيس الولايات المتحدة الأميركية ترامب، رئيس حليفتنا الأكبر. لقد تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في الشرق الأوسط". وأشار الى أن واشنطن أضافت قبل ثلاثة أيام، ميزانية 75 مليون دولار لميزانية الدعم لإسرائيل في خطة الوقاية من الصواريخ.
وقال نتنياهو، "إننا نثمن عاليا جدا المساعدة والدعم الهام، وعلى الرغم من هذا، أرغب في التأكيد مرة أخرى، على أن التاريخ أثبت أن أمن إسرائيل مرتبط بجاهزيتنا وقدرتنا على الدفاع عن أنفسنا، بقوانا الذاتية، أمام كافة التهديدات".
وكانت الولايات المتحدة قد صادقت في العام الماضي، في نهاية فترة ولاية الرئيس باراك أوباما، على رفع الدعم الأميركي العسكري السنوي من 3.1 مليار دولار، الى 3.8 مليار دولار. رغم أن نتنياهو كان يطمح لرفع الدعم السنوي الى ما بين 4.5 مليار وحتى 5 مليارات دولار سنويا. ولكن هذا ما لم يحصل عليه، في مفاوضات استمرت الى ما يزيد عن عام كامل بين الجانبين. ومن المفترض أن يدخل الاتفاق الجديد الذي سيستمر لعشر سنوات، ابتداء من مطلع العام المقبل 2018.
وكان بيان صادر عن البيت الأبيض، الليلة قبل الماضي قد قال، إن الرئيس ترامب التزم أمام نتنياهو ، بأن تحافظ الولايات المتحدة على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي على باقي الجيوش في الشرق الأوسط. وجاء في البيان أن ترامب شدد على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وناقش معه الجهود الأميركية لتحديث القوة العسكرية لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة في مواجهة إيران.
وأضاف البيت الابيض في بيانه، "لقد اتفق الزعيمان على أن هناك ضرورة لمجابهة إيران وأذرعها في المنطقة، وبضمن ذلك من خلال بناء قدرات عسكرية قوية من أجل الدفاع عن إسرائيل والمنطقة من الخطر الإيراني".
في حين قال وزير الخارجية الأميركية، ريكس تيلرسون، في حديثه إلى الصحفيين في الطائرة الرئاسية خلال الرحلة الجوية من السعودية إلى إسرائيل، إن صفقة الأسلحة مع السعودية لا تتناقض مع التزام الولايات المتحدة في الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي. وقال "أنا واثق من أننا نستطيع الرد على كل التساؤلات والمخاوف الموجودة لديهم بهذا الشأن".
إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية أشارت الى وجود قلق في المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، من أن إدارة دونالد ترامب، لم تعرض على إسرائيل تفاصيل صفقة الاسلحة مع السعودية، وذلك بخلاف ما تم في فترة الرئيس السابق باراك أوباما، ومن قبله مع إدارة جورج بوش (الابن)، إذ كانت تطلع إسرائيل على الصفقة، وتقدم تحفظاتها عليها. ففي فترة أوباما، امتنعت الولايات المتحدة عن بيع السعودية منظومات أسلحة معينة، أو فرضت قيودا على استخدام منظومات أسلحة بيعت للسعودية، وذلك بهدف استبعاد استخدامها ضد إسرائيل.
وتبين هذا الاعتراض الإسرائيلي أمس، من خلال تصريحات وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، الذي قال لإذاعة جيش الاحتلال، إنه ليس مرتاحا أمام ضخامة صفقة الاسلحة الأميركية الى السعودية، وقال إنه لا يمكن تجاهل حجم هذه الصفقة. وقال، إنه لا يستطيع "التعايش مع سباق التسلح ومع الصفقة الضخمة للسعودية، مضيفا أن إسرائيل تتابع التطورات وأنه يوجد لديها طريقة لمواجهة ذلك".

التعليق