إياب كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم

الوحدات يرفض الاستسلام للمستحيل أمام الوحدة السوري

تم نشره في الاثنين 29 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • لاعب الوحدات سبياستيان يسدد الكرة برأسه في المباراة السابقة أمام الوحدة السوري-(الغد)

مصطفى بالو

عمان- يرفض فريق الوحدات الاستسلام للمستحيل أمام الوحدة السوري اليوم، وينشد قهر ظروف مباراة ذهاب دور الأربعة من كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعدما تأخر بنتيجة 1-4 في بيروت، عندما يلتقي الفريقان عند الساعة الحادية عشرة مساءً على ستاد الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بالقويسمة، في إياب دور الأربعة من المسابقة القارية والتي ما يزال الوحدات يسعى للقبها رغم 9 مشاركات عجاف في البطولة ذاتها.
"ذكريات الصعود للمريخ"
تعيد أجواء مباراة الوحدة السوري وتفوق الأخير على ملعبه في مباراة الذهاب بنتيجة 4-1، ذكريات الصعود لـ"المريخ"، بمعنى قهره للمستحيل وتجاوزه تقدم الفريق السوداني -المريخ- على أرضه بنتيجة 3-1 في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال العرب، الى فوز أقرب للخيال لم يصدقه أغلب الحضور على أرض الملعب، عندما فاز الوحدات بنتيجة 7-4، قهر معها المستحيل وارتقى نحو المريخ بتأهله عن جدارة واستحقاق للدور التالي من البطولة العربية آنذاك.
تفاصيل تلك المباراة حضرت في قرع طبول العودة لدى الوحداتيين، في مشاهد التحفيز وشحن المعنويات من قبل رئيس النادي يوسف الصقور، مدير نشاط الكرة زيد أبوحميد، المدير الفني جمال محمود، سواء خلال الوجبات التدريبية الاستعدادية التي توزعت بين ملعب النادي، الكرامة وملعب المباراة، واستمرت من خلال معسكر الفريق المغلق والخاص بالمباراة في أحد فنادق العاصمة.
ذكريات الصعود للمريخ، رواها المدير الفني الحالي بدموع الفخر، بوصفه شاهدا للعيان وأحد أركان المهمة الفنية وقتها، وكذلك مدير نشاط الكرة الحالي زيد أبو حميد الذي كان مديرا للنشاط وقتها، وهزت ذاكرة بعض اللاعبين الذين أسهموا في صناعة المعجزة وقتها، لاسيما عامر شفيع، باسم فتحي، محمد الدميري، عامر ذيب، حسن عبد الفتاح، فضلا عن المكان ذاته -الملعب الذي شهد قصة المريخ- وكلها أججت المشاعر ورفعت المؤشر النفسي للاعبين باتجاه المنسوب المطلوب، لتعزيز الروح النفسية ودفع الجاهزية الذهنية والتركيز لتنفيذ خطة وتعليمات المدير الفني لهذه المباراة.
ويزيد على تلك المؤشرات الإيجابية، الجماهير التي لن تتخلى عن فريقها في مباراة هي الحافز لكسر قيد المستحيل، والذي ترجمته من خلال حضورها الكثيف لمباراة الرد أمام الفيصلي في إياب الكأس ولم تتنازل عن طموحاتها، ورغم الوداع، صفقت بحرارة للمدير الفني واللاعبين ومهدت الطريق نحو الحضور الجماهيري الكثيف لمباراة اليوم.
طروحات متوازنة
المدير الفني لفريق الوحدات جمال محمود، يركز في أفكاره باتجاهين، ويقف التوازن رمانة ميزانه التكتيكي لهذه المباراة، باحثا عن دفاع قوي يعطي الدافعية للبناء من الخلف، وتنويع الحلول وتكثيفها باتجاه فرض الرعب والحصار الهجومي على ملعب الوحدة السوري، بما يمهد الطريق نحو الهالة التهديفية المطلوبة لبلوغ نهائي البطولة القارية.
جمال ورفيقاه عصام محمود ومدرب حراس المرمى عثمان برهومة، على مقربة وعلاقة وثيقة باللاعبين والأفهم لطبيعة نفسياتهم في حدود معلوماتية واسعة، إلا أن الحزم والجدية واستنهاض الهمة بتاريخ النادي وتضحيات الجماهير، تتقدم الحلول الفنية والتكتيكية وتوزيع الواجبات والمهام، لتقديم طريقة اللعب المناسبة وفق قراءة عميقة ومتأنية للفريق المنافس، وتلخيص أسلوبه وتكتيكه وطريقة لعبه ومفاتيح اللعب ونقاط القوة والضعف، وخلط تلك المكونات التكتيكية في أسلوب سريع ورتم هجومي بحت، يعتمد على حضور الأوراق التهديفية لتحقيق الفارق التهديفي المطلوب.
الأخضر جاهز تكتيكيا، وسط احترام وتقدير كبير للفريق المنافس، ونجاعة مدربه حسام السيد وذكائه الفني، فضلا عن احتواء الفريق على عناصر خبرة مؤثرة وقادرة على تنفيذ تكتيك المباراة، المطلوب للتعامل مع عاملي الأرض والجمهور في المباريات خارج القواعد، والاستفادة من النتيجة الكبيرة ذهابا والتي قرأته من المشهد النهائي للبطولة كثيرا.
مناورة
اتخذ حديث المدربين للوحدات جمال محمود وللوحدة السوري حسام السيد، أسلوب المناورة تارة، وإخفاء نواياهما في هدوء وغزل متبادل في قدرات بعضهما بعضا تارة أخرى، إلا أنهما اشتركا في الرغبة الأكيدة لحسم التأهل نحو المشهد النهائي، في الطريق نحو اللقب القاري.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي شهده فندق الريجنسي أمس، واعترف فيه محمود بصعوبة المهمة تبعا لنتيجة مباراة الذهاب، وفي الوقت ذاته فإن مؤشرات وإمكانية العودة للفريق موجودة، مراهنا على حماس وهمة ومعنويات لاعبي الفريق التي تلتقي مع الشحن الجماهيري، واقفا كثيرا عند الجماهير ووصفهم كلمة السر لعودة الفريق في هذه المباراة وجميع إنجازات وانتصارات فريق الوحدات، على حد قوله، مبديا احترامه للفريق المنافس ومدربه وامتلاكه لأوراق مؤثرة، إلا أن الوحدات لديه هدف وسيبذل قصارى جهده لتحقيقه، مطالبا الجماهير بالحضور بكثافة كبيرة الى أرض الملعب.
بدوره، جاء حديث السيد، الذي أكد جاهزية فريقه، واستعداده لهذه المباراة التي وضع فيها قدما نحو المشهد النهائي، في الوقت الذي أكد فيه صعوبة المهمة وقدرة لاعبي الوحدات وخبرتهم التي تؤهلهم للعودة، مشيرا الى احترامه لجماهير الوحدات الوفية التي تشكل مفارقة في هذه المباراة، إلا أنه أكد أن فريقه يمضي نحو طموحه بالوصول للمشهد النهائي ومنه نحو لقب البطولة القارية، على حد تعبيره.
التشكيلة المتوقعة للفريقين:
- الوحدات: عامر شفيع، طارق خطاب، باسم فتحي، محمد الدميري، فادي عوض، رجائي عايد، أحمد الياس، منذر أبو عمارة، عبد الله ذيب، حسن عبد الفتاح وتوريس.
- الوحدة: رضوان عمرو ميداني، هادي المصري، برهان صهيوني، شعيب علي، محمد فارس (قصي حبيب)، محمد حسن، محمد غباش، أسامة اومري وماجد الحاج (رجا نافع).
- طاقم حكام المباراة: يقود المباراة طاقم للحكام من أوزباكستان يضم كلا من عزيز قاسيموف للساحة، ويساعده كل من اليشير اوسمانوف وتيمور جاينولين، وشيرزود قاسيموف حكماً رابعاً.

التعليق