توتر غير مسبوق بين أميركا وألمانيا

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2017. 03:13 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2017. 03:59 مـساءً
  • ترامب وميركل- (أرشيفية)

واشنطن- تصاعدت حدة اللهجة، اليوم الثلاثاء، بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي شن هجوما لاذعا ضد ألمانيا، والمستشارة آنغيلا ميركل، حيث وصل التوتر بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق في التاريخ الحديث.
ومنذ انتهاء قمة مجموعة السبع في صقلية حيث لم يصدر ترامب موقفا واضحا من اتفاقية باريس حول المناخ والانتقادات التي وجهها لدول في حلف الأطلسي حول تسديد مستحقاتها، لم توفر المستشارة الألمانية انتقاداتها لسياسة الرئيس الأميركي الجديد.
وكعادته اختار ترامب تويتر للرد.
وكتب في تغريدة صباح الثلاثاء "لدينا عجز تجاري هائل مع ألمانيا، وإضافة إلى أنهم يدفعون أقل مما يجب لحلف شمال الأطلسي والجانب العسكري. هذا أمر سيء جدا للولايات المتحدة، وسيتغير".
وقبل ساعة من ذلك، اعتبرت ميركل التي عادة تنتقي كلماتها بانتباه شديد أنه "من الضرورة القصوى" أن تصبح أوروبا "لاعبا نشطا على الساحة الدولية" وخصوصا بسبب السياسة الأميركية.
وأكدت المستشارة بالطبع أن العلاقة بين جانبي الأطلسي "ترتدي أهمية كبرى" لكنها أضافت "نظرا للوضع الراهن، هناك دافع إضافي كي نمسك في أوروبا مصيرنا بأيدينا".
وأضافت المستشارة على هامش استقبالها رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي "على أوروبا أن تصبح لاعبا ناشطا في القضايا الدولية كذلك، ولذلك أهمية قصوى باعتباري".
وأوضحت أنه من الضروري أن يمتلك الأوروبيون "سياسة خارجية مشتركة" من أجل الضغط "لحل النزاع في ليبيا"، على سبيل المثال.
وتابعت ميركل "إننا نفتقر إلى الأداء المطلوب في بعض النقاط، خصوصا ملف سياسة الهجرة".
وجاءت تصريحات ترامب ردا على وابل الانتقادات التي وجهته لها ألمانيا بعد اختتامه أول جولة خارجية رسمية له الأحد والتي شملت السعودية وإسرائيل وبروكسل وإيطاليا التي شارك فيها في قمة مجموعة السبع.
وخلال جولته، رفض ترامب ضغوط حلفائه من مجموعة السبع للالتزام باتفاق باريس للمناخ المبرم في 2015، وانتقد 23 من الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي الـ28 ومن بينها ألمانيا، "لتخلفها عن دفع المبالغ المستحقة عليهم" لتمويل الحلف.
وقبل أيام وفي السعودية وقع ترامب أكبر صفقة بيع اسلحة أميركية في تاريخ بلاده بلغت قيمتها 110 مليار دولار خلال العقد المقبل وتشتمل على سفن ودبابات وأنظمة مضادة للصواريخ.
والاثنين وجه وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل انتقادات حادة لترامب قائلا إن "أي شخص يعمل على تسريع التغير المناخي من خلال إضعاف حماية البيئة، ويبيع المزيد من الأسلحة في مناطق النزاع ولا يرغب في حل النزاعات الدينية سياسيا، يعرض السلام في أوروبا للخطر".
وأضاف أن "سياسات الحكومة الأميركية القصيرة النظر تلحق أضرارا بمصالح الاتحاد الأوروبي"، مضيفا أن "الغرب أصبح أصغر وأضعف".
لكن هذا التوتر بين البلدين ليس مستجدا. فمنذ يوم انتخاب ترامب نبهته المستشارة الألمانية إلى ضرورة التزام قيم الديموقراطيات الغربية، بعد حملة انتخابية تخللتها الهفوات ونقاط الجدل.
والأسبوع الماضي، أطلق ترامب وابلا من الانتقادات لصادرات السيارات الألمانية إلى الولايات المتحدة وقال إن "الألمان سيئون جدا" وذلك خلال اجتماع مع عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين في بروكسل، بحسب ما أوردت مجلة دير شبيغل الأسبوعية.
وكان ترامب بدأ في انتقاد ألمانيا وميركل في حملته الانتخابية العام الماضي.
وفي ضوء أجندته الاقتصادية القومية، انتقد بشكل خاص فائض التجارة الألماني الكبير مع الولايات المتحدة وهدد بفرض ضرائب جمركية للرد على ذلك.
وبعد اجتماع فاتر مع ميركل في واشنطن في آذار (مارس) الماضي - وصفه في البداية بأنه "عظيم" - شن حملة انتقادات في اليوم التالي متهما ألمانيا بأنها "تدين بمبالغ مالية كبيرة" لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.
بدورها، دعت ميركل ترامب إثر انتخابه إلى الالتزام بالقيم الغربية الديموقراطية بعد حملته الانتخابية المثيرة للجدل.-(ا ف ب)

التعليق