موسكو تدعو لمناقشة خروج مسلحي "داعش" من الرقة في أستانا

تم نشره في الخميس 1 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

موسكو- أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن خروج مسلحين من "داعش" من الرقة أظهر عدم كفاية التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، داعيا إلى مناقشة هذه المسألة في مفاوضات أستانا.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو أمس، "كما سمعت فإن الوحدات الكردية من قوات سورية الديمقراطية نفت بيان وزارة الدفاع حول وجود معلومات تشير إلى وجود اتفاق بينها وبين "داعش" سمح لمسلحين بمغادرة الرقة دون أي عقبات والتوجه نحو تدمر"، مؤكدا في الوقت ذاته أن وزارة الدفاع الروسية أكدت بيانها الذي اعتمد على معلومات مؤكدة.
وأضاف الوزير الروسي أن مجموعة من المسلحين من تنظيم "داعش" الإرهابي غادرت الرقة بالفعل بعد نشر هذه التقارير وتوجهت نحو مدينة تدمر، إلا أن القوات الجوية الروسية تمكنت من القضاء على تلك المجموعة.
وأكد لافروف أن "الوضع الناشئ يظهر عدم كفاية تنسيق خطوات كل الجهات التي تحارب الإرهاب في سورية".
وأشار وزير الخارجية الروسي في الوقت ذاته إلى أن بعض الأطراف المشاركة في مفاوضات جنيف تعارض مشاركة أكراد سورية في هذه المفاوضات، مؤكدا أن الأكراد يمثلون "قوة حقيقية على الأرض وجزءا من الدولة السورية".
وقال: "لا يمكن بحث النظام الدستوري في سورية ومكافحة الإرهاب هناك دون مشاركة الأكراد".
في غضون ذلك، أدانت موسكو غارات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في سورية، بما في ذلك قصف "الميادين" في 25 مايو الذي أدى إلى مقتل 35 مدنيا، و20 مدنيا جنوبي الرقة في 27 أيار (مايو).
وأعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي أمس، عن ارتياح موسكو للتطور الإيجابي على الأرض في سورية بعد مفاوضات أستانا الأخيرة، ودعت الغرب مجددا إلى توحيد الجهود في مجال مكافحة الإرهاب في هذا البلد.
وأكدت زاخاروفا أن خطوات التحالف غير المعقولة لا تمت بصلة إلى مكافحة الإرهاب بفعالية وتؤدي إلى تفاقم الوضع على الأرض في سورية، وإلى زيادة سقوط الضحايا بين المدنيين هناك وتفشي الفوضى وتصب في مصلحة إرهابيي "داعش" و"جبهة النصرة" والجماعات المرتبطة بهما.
وقالت: "يبدو لي أنه من الواضح للجميع أن الولايات المتحدة لم تظهر حتى الآن أي استراتيجية موحدة لمكافحة الإرهاب حتى حيال سورية".
وأكدت زاخاروفا أن كل اقتراحات موسكو بشأن التعاون الوثيق مع واشنطن في سورية ما تزال قائمة، معربة عن أملها في أن تتحول الاتصالات الموجودة حاليا بعد مباحثات الوزير سيرغي لافروف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الأمريكية إلى التعاون اليومي الحقيقي بين البلدين في هذا المجال.
وتعليقا على سؤال حول زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود إلى روسيا ودور روسيا في المنطقة قالت زاخاروفا إن موسكو تقوم بالوساطة بفعالية بين مختلف الجهات والدول في المنطقة، مؤكدة أنه لا يمكن تسوية الأزمة في سورية دون "بناء الجسور بين أهم اللاعبين".
وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى أن جهود روسيا في مجال الوساطة، بما في ذلك بين المعارضة والحكومة السورية في إطار عملية أستانا، تمثل أهم عامل للمضي قدما في التسوية السورية.(وكالات)

التعليق