قيادة "فلسطينيي 48 "تتنادى لمواجهة استفحال العنف المجتمعي

تم نشره في الأحد 4 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً

   برهوم جرايسي

الناصرة- أعلنت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48، عن سلسلة خطوات شعبية واجتماعية وسياسية، لمواجهة استفحال العنف المجتمعي، الذي حصد بين نهاية الأسبوع الماضي 5 ضحايا في 3 مدن، ومنذ مطلع العام الحالي 31 قتيلا، ويتبين من الإحصائيات أن معدل العنف المجتمعي لدى فلسطينيي 48 يعادل ثلاثة أضعاف المعدل في الدول العربية. وقال رئيس المتابعة محمد بركة، إننا مجتمع نعيش لحظة كارثية، مشددا على تقاعس الشرطة الإسرائيلية للجم الجريمة، طالما أن أطرافها من العرب.
ويعاني مجتمع فلسطينيي 48 منذ سنوات طويلة من استفحال ظاهرة العنف الجنائي الذي تقوده عصابات إجرام منظمة، والعنف المجتمعي، في حين أن أجهزة تطبيق القانون الإسرائيلية تبدي تقاعسا واضحا أمام كل مظاهر العنف والجريمة في المجتمع العربي، بهدف ضرب المجتمع العربي من داخله، وجعله أضعف من القدرة على مواقفة سياسة التمييز العنصري والاحتلال. وعقدت لجنة المتابعة اجتماعا طارئا، في مدينة كفر قاسم، للتداول في القضية، المطروحة أصلا على أجندة اللجنة طيلة السنوات الأخيرة. وقال رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، علينا أن نعترف أننا مجتمع يعيش لحظة كارثة، فهذا الأسبوع وقع خمسة ضحايا، اثنان في يافا واثنان في كفر قاسم، وضحية واحدة في الناصرة. وتابع، أنا أسمع جيدا للحوار في المجتمع، وهناك غضب مجتمعي مشروع، في كل مستويات أبناء شعبنا. ولكن هناك خلط أوراق، ويجب أن نوضح لأنفسنا، أولا، أن لجنة المتابعة وكافة الأطر التمثيلية والأحزاب الوطنية تتحمل المسؤولية عما يحدث، ولا مجال للمواربة في هذا المجال. ولكن تحويل السهام الى هيئاتنا التمثيلية، فهذا أمر لا يستقيم مع الواقع.
وقال بركة، إن مستوى العنف في مجتمعنا يعادل ثلاثة اضعاف العنف المجتمعي لدى أبناء الشعب الواحد في الضفة المحتلة، وأيضا في العالم العربي، وهذا يقول الكثير. ونحن نمسك بكافة الدلائل على تورط الشرطة الإسرائيلية وأذرع تطبيق القانون بجريمة التقاعس عن لجم الجريمة، فالشرطة تمتلك القدرة على لجم الجريمة، ولكنها لا تملك الإرادة، لأنها لا تتعلق التعليمات اللازمة.
وقال رئيس لجنة مكافحة العنف، المنبثقة عن لجنة المتابعة طلب الصانع، إنه منذ مطلع العام الجاري سقط 31 ضحية في المجتمع العربي، الذي الجريمة فيه تشكل 60 % من اجمالي الجريمة في البلاد. وتابع قائلا، إن الشرطة ليس فقط تتقاعس في لجم الجريمة، بل هي بحد ذاتها مصدر للجريمة، فهدم البيوت عنف، والبطالة عنف، والفقر عنف.
وقالت رئيسة لجنة مكافحة العنف في القائمة المشتركة في الكنيست النائبة حنين زعبي، إننا بحاجة الى استحداث أدوات عمل وأساليب تعامل مختلفة، على كافة المستويات. وأشارت الى ضرورة رفع مستوى أداء الأحزاب الوطنية لتكون مرجعية للمجتمع، فنحن مجتمع من دون مرجعية سلطوية، لأن السلطة الإسرائيلية القائمة لا يمكن أن تكون مرجعية لنا، وهذا فراغ يجب ان نسده أمام الجمهور.
وقد اتخذ الاجتماع سلسلة من القرارات العملية، التي في صلبها تحريك الجمهور، وخلق حالة دائمة لمواجهة مظاهر العنف، والضغط على النظام الإسرائيلي الحاكم، باتخاذ الإجراءات لوضع اليد على الجناة، خاصة وأن 85 % من جرائم القتل تبقى مجهولة الهوية.

التعليق