300 ألف يؤدون الصلاة في "الأقصى" والوصول إليه رحلة عذاب

استشهاد 3 شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال في باب العمود

تم نشره في الجمعة 16 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة الثالثة من رمضان في رحاب الأقصى المبارك-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- استشهد 3 مواطنين فلسطينيين، مساء أمس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي في باب العمود بمدينة القدس المحتلة.
وزعمت مصادر شرطة الاحتلال، أن الجنود أطلقوا النار على الشبان الثلاثة اثر محاولة تنفيذ عملية طعن لمجندة إسرائيلية في المكان.
وكان شهود عيان، أفادوا بإصابة المواطنين برصاص قوات الاحتلال في إطلاق نار مرتين، في الأولى عند باب مغارة سليمان، وفي الثانية عند مدرجات باب العمود. وأغلقت قوات الاحتلال المنطقة.
وقالت مصادر شرطة الاحتلال، إن 5 اسرائيليين اصيبوا بجراح بينهم المجندة "المصابة" التي نقلت الى مستشفى "هداسا عين كارم" بالقدس، ووصفت حالتها بأنها حرجة.
وتابع الشهود أن قوات الاحتلال نشرت قواتها على كافة ابواب القدس القديمة ومنعت دخول او خروج المواطنين منها، كما اعتدت بالدفع والضرب على المتواجدين لإبعادهم عن المنطقة كما حلقت مروحية لرصد وتصوير حركة المواطنين.
الى ذلك أم آلاف الفلسطينيين أمس ساحات المسجد الاقصى لصلاة الجمعة الثالثة في رمضان ،وتجاوز عدد المصلين في المسجد الاقصى المبارك، أكثر من 300 ألف، من بينهم الآلاف من الضفة المحتلة، مقابل حرمان مئات الآلاف من الوصول الى المدينة المقدسة، التي تبعد عنهم بضع كيلومترات وأكثر، وقالت تقارير اعلامية، أن الوصول الى القدس، عبر الحواجز العسكرية، رحلة عذاب، تتطلب ساعات عدة، في هذا الطقس الحار في رمضان المبارك، ما يزيد من معاناة الصائمين.
وتدفق عشرات آلاف الفلسطينيين من أنحاء مختلفة من مناطق 48، وعدة آلاف من الضفة المحتلة، فيما بقي فلسطينيو قطاع غزة محرومين من الوصول الى المدينة. والمعاناة الكبرى يتكبدها أهالي الضفة، إذ حرم الاحتلال الشبان من عمر 14 عاما وحتى 40 عاما من الدخول الى المدينة، فيما لم تكن قيودا على دخول الشابات، وشددت سلطات الاحتلال اجراءاتها على الحواجز العسكرية المؤدية الى القدس، ولهذا شهد الحواجز اكتظاظات زادت من معاناة المسافرين الصائمين.
ولاحقت قوات الاحتلال الشبان على طول مقاطع جدار الاحتلال واعتقلت عدداً منهم خلال محاولتهم تسلّق الجدار لدخول القدس. كما أطلقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية الحارقة صوب المواطنين المحتشدين بمحيط حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، بينما تسببت تلك القنابل باشتعال النيران في أراضٍ زراعية بمنطقة الشيخ سعد جنوب شرق القدس المحتلة.
ولأول مرة منذ 20 عاما، سمحت سلطات الاحتلال بدخول 20 حافلة فلسطينية من رام الله وشمالها، الدخول الى القدس، ولكن هذه الرحلة التي لا تحتاج لأكثر من ثلث ساعة من رام الله، حتى دخول مشارف المدينة شاملا، استغرقت ساعات، بعد اخضاع الحافلات للتفتيش. وعمليا فإنها نقلت جزءا بسيطا من المصلين، فيما اضطر الآلاف للانتظار وقتا طويلة حتى تم نقلهم بعد حاجز الاحتلال عند مخيم قلنديا الى المدينة، وهي مسافة بضع كيلومترات.
وقالت تقارير اعلامية فلسطينية، إنه للعام الثاني على التوالي، واصلت مجموعة شبان من مخيم الأمعري من أصحاب المركبات العمومية وشبان من مدينة القدس مع فاعل خير، بالتكفل بنقل المصلين بالمجان إلى حاجز قلنديا العسكري، مستخدمين سياراتهم الخاصة وحافلات كبيرة، لنقل المصلين دون الحصول على أجرة النقل، لدعم المدينة المقدسة، فالكل هنا يدرك ما تعنيه المدينة للشعب الفلسطيني.
كما فرضت قوات الاحتلال فرضت منذ الليلة قبل الماضية، إجراءات مشددة في القدس المحتلة، خاصة في بلدتها القديمة ومحيطها وفي الحواجز العسكرية ومحيطها، ونصبت متاريس وحواجز وسيّرت دوريات راجلة ومحمولة وخيالة، وأغلقت محيط البلدة القديمة والأحياء المتاخمة لها.
ورغم هذا، فقد بدأ الآلاف دخول المسجد الاقصى منذ ما قبل صلاة الفجر، وبقوا هناك، حتى صلاة الجمعة.
وكانت دائرة الأوقاف الاسلامية، قد استنفرت وأظهرت استعدادها عبر اللجان العاملة في الأقصى: الصحية والطبية والكشفية والإغاثية، واللوجستية، والتطوعي للتعامل مع آلاف المصلين الوافدين للمسجد المبارك، في الوقت الذي تستعد فيه هيئات ومؤسسات خيرية لتقديم عشرات آلاف الوجبات الرمضانية للصائمين الوافدين الى الأقصى المبارك.
إلى ذلك، فقد شهدت الأسواق التاريخية في القدس القديمة حركة تسوق نشطة وواسعة، مع التوافد الكبير للمصلين على "الأقصى"، وهذا بحد ذاته نقطة ضوء، في ظل الحصار الشديد المفروض على المدينة منذ سنوات طويلة، ما شل حركتها التجارية، وأضعف أهلها.

التعليق