فتور أوروبي حيال خطة بريطانيا بشأن الأوروبيين بعد "بريكست"

تم نشره في الجمعة 23 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • علم الاتحاد الأوروبي (أرشيفية)

بروكس- رد قادة الاتحاد الأوروبي بفتور أمس على مقترحات بريطانيا حماية حقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين لديها عقب بريكست، بعدما قدمت رئيسة الوزراء تيريزا ماي ما وصفته بانه عرض "عادل".
وقال رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك للصحفيين اثر قمة للاتحاد الاوروبي في بروكسل ان اقتراح بريطانيا الذي لم تعلن تفاصيله علنا حتى الان "هو دون طموحاتنا" و"يهدد بمفاقمة الوضع" بالنسبة الى الاوروبيين المقيمين في المملكة المتحدة.
واضاف توسك "انه فقط انطباع اول" لكن "من المؤكد" ان العرض البريطاني "يهدف الى تقليص حقوق" المواطنين الاوروبيين المقيمين في المملكة المتحدة، لافتا الى ان "دورنا خلال المفاوضات يمكن في تقليص هذا الخطر".
واعتبر رئيس المفوضية جان كلود يونكر "انها خطوة اولى لكنها غير كافية".
من جهته، ابدى رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي مخاوفه من تمييز في التعامل مع المواطنين الاوروبيين.
وبعد عام تماما على تصويت البريطانيين في 23 حزيران(يونيو) العام الماضي لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، تعهدت ماي بأنه لن يجبر أحد على مغادرة بلادها بسبب بريكست، مقدمة حقوقا دائمة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والرعاية الاجتماعية والتقاعد للاوروبيين الذين وصلوا إلى بريطانيا قبل تاريخ الانفصال عن التكتل. إلا أنها رفضت تحديد هذا التاريخ، مشيرة فقط إلى الفترة بين 29 آذار(مارس )2017، عندما أطلقت بريطانيا آلية بريكست، وخروجها المتوقع بعد عامين.
وهي المرة الاولى تكشف ماي جزءا من خططها للتفاوض حول شروط خروج بلادها من الاتحاد.
واكد موسكات ان "وحدة الدول الـ27 كاملة" بعد مداخلة ماي.
جرت القمة في مناخ من الثقة المستعادة داخل الاتحاد في ضوء عودة النمو في كل الدول الاعضاء والهزائم الانتخابية التي منيت بها التيارات السياسية المناهضة لاوروبا.
وراى رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال الذي كان من ابرز المنتقدين ان الخطة البريطانية "ملتبسة".
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل انها "بداية جيدة ولكنها ليست اختراقا". وأضافت "بدا لنا واضحا بالامس انه لا يزال ثمة طريق طويل امامنا".
ونبهت رئيسة الوزراء البولندية بياتا سيدلو التي يعمل عدد كبير من مواطني بلادها في المملكة المتحدة الى ان "الشيطان يكمن في التفاصيل". وسبق ان حذر رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك ان قمة بروكسل لن تكون "منتدى" لمفاوضات بريكست ما دام ثمة قناة رسمية تتمثل في وفدين يتراسهما ميشال بارنييه من الجانب الاوروبي وديفيد ديفيس من الجانب البريطاني.
واقرت ماي بان "هناك تباينات (مع) الاقتراح الذي تقدمت به المفوضية"، لكنها أحالت الامر بدورها على المفاوضين.
واورد مصدر اوروبي لم يشأ كشف هويته ان بعض القادة الاوروبيين اعتبروا خلال القمة ان الاقتراح البريطاني بعدم إلزام أحد المغادرة هو "الحد الادنى المطلوب".
وترفض ماي ايضا منح اي اختصاص لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي للنظر في الاتفاق الذي ستتوصل اليه لندن وبروكسل حول حقوق اكثر من ثلاثة ملايين مواطن اوروبي يقيمون في المملكة المتحدة.
وشدد شارل ميشال على "وجوب ضمان حقوق مواطني الاتحاد الاوروبي في شكل دائم"، مضيفا "تكمن مهمة المفاوض باسم الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه في إجراء المفاوضات وسنقيم ذلك في شكل دوري".
من جهته، رفض يونكر فكرة استبعاد محكمة العدل الاوروبية من اتفاق الخروج.
وعلق المستشار النمسوي كريستيان كيرن بحذر "انه اقتراح اول جيد يحظى بتقديري ولكن من الواضح ان علينا القيام بعمل اكبر. ان عددا كبيرا من مواطنينا لا يشملهم اقتراح ماي وهذا الامر سيكون جزءا من المفاوضات".
وعبر موقع تويتر، دعا ممثل البرلمان الاوروبي في ملف بريكست الليبرالي غي فيرهوفشتاد المعروف بانتقاده للندن الى التحلي بالصبر وقال "مع قليل من الحظ، فان الوثيقة التي تتضمن تفاصيل الاقتراح البريطاني والمرتقبة الاثنين، ستتضمن ما نتوقعه".-(أ ف ب)

التعليق