مصدر: 80 % من حرائق الغابات مفتعلة للتكسب من مخلفات الأشجار

تم نشره في الأحد 2 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • كوادر الدفاع المدني تحاول اطفاء حريق باحدى الغابات في وقت سابق -(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - فيما بلغ مجموع حوادث حرائق الأعشاب والأشجار الحرجية الناجمة عن "سلوك شخصي خاطئ، والاستهانة بمتطلبات السلامة" 3912 ألف حريق منذ بداية العام، أكد مصدر رسمي مطلع أن "نحو 80 % من هذه الحرائق مفتعلة بهدف التكسب من مخلفات الأشجار المحترقة، وليس بسبب الإهمال".
وبين المصدر لـ"الغد" أن "نسبة الاعتداءات على الغابات في الأردن ارتفعت بشكل لافت، ما يتطلب وقفة من جميع الجهات المعنية للحفاظ على هذه الثروة الوطنية المهمة".
وأكد أن القوانين الأردنية "جيدة في حماية الغابات، وقانون الزراعة متقدم، إلا أنه يجب التركيز على التطبيق العملي أكثر حتى يتم ردع الفاعلين".
وأضاف أن "جهود حماية الغابات في الأردن لا تقع على عاتق مديرية الحراج فقط"، مشيرا إلى "ضرورة تعزيز الحس الوطني لدى المواطنين بضرورة حماية غاباتهم".
وبين أن مديرية الحراج وبالتعاون مع الجهات المعنية "منعت التصرف بالحطب في منطقة الحريق حتى لا يستفيد منها المتسببون، ولقطع الطريق عليهم حتى لا يعاودوا الكرة مرة أخرى"، معتبرا أن "من يقوم بهذه الأعمال يجب أن يحاسب بشكل صارم".
إلى ذلك بينت إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في مديرية الدفاع المدني أن "15 إصابة نجمت عن 3912 حادث حريق للأشجار والأعشاب منذ بداية العام".
واعتبرت المديرية أن حرائق الغابات والأعشاب الجافة هي من أكثر الحوادث التي يتعامل معها جهاز الدفاع المدني خصوصاً في فصل الصيف، نتيجة الاستهانة بمتطلبات السلامة العامة، مؤكدة أن الأخذ بأسباب الحيطة والحذر كفيل بالحد من وقوع هذا النوع من الحوادث.
وأوضحت ان هذه الحرائق "يسهل تجنبها والحد من وقوعها لأنها غالبا ما تكون نتيجة أخطاء واستهتار كإشعال النيران بقصد الطهي أثناء التنزه، أو رمي أعقاب السجائر على حواف الطرقات، أو حرق الأعشاب في مناطق محاطة بالأشجار، ما يؤدي إلى تفاقم النيران وتوسعها إلى مساحات كبيرة وبالتالي صعوبة السيطرة عليها وإخمادها".
بدوره، أشار مدير الإعلام في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين الى أن هذه الحرائق هي "من فعل العابثين والمخربين والباحثين عن مال بأسرع وأسهل الطرق، حتى لو كان على حساب الوطن وثرواته".
ولفت حدادين لـ"الغد" إلى أن هذه الغابات "ملك للوطن، ويجب أن يكون هناك وازع داخلي للحفاظ على ثرواته"، موضحا أنه "لا يمكن فرض الرقابة على كل الأماكن الحرجية في آن ووقت واحد، وأن الوزارة لم تأل جهدا في بث الرسائل من أجل الحفاظ على هذه الثروة الوطنية".
وأوضح أن "دوريات وعمال الحراج تواصل أعمال التقليم وتنظيف الغابات من الفروع الجافة والأغصان المتكسرة، وإزالة الأفرع القريبة من الأرض بهدف حماية الغابات من الحرائق، والإسهام بشكل كبير في التقليل من خطرها".
ويساهم ذلك، بحسب حدادين، في تسهيل ارتياد الغابة من قبل المتنزهين وزيادة مدى الرؤية في الغابة أثناء مرور دوريات الحماية الآلية، كما تساهم عمليات التقليم في زيادة حجم الساق وارتفاع التاج ونمو الغابة بشكل أفضل.
وتنص المادة 33 من قانون الزراعة المؤقت على "يحظر إشعال النار في مناطق الحراج الحكومي وفي المناطق المجاورة لها حتى مسافة ثلاثمائة متر حولها، وللوزير أو الحاكم الإداري عند نشوب حريق في الحراج الحكومي أن يقرر وضع اليد على ما يلزم من آلات ومواد ووسائط نقل لاستعمالها في أعمال المكافحة شريطة تعويض مالكيها".
كما تنص الفقرة (ب) من المادة ذاتها بمعاقبة "كل من يتسبب في إشعال النار في الحراج الحكومي أو الخاص بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة مقدارها 50 ديناراً عن كل شجرة أو شجيرة حرجية أتلفها الحريق ويلزم بدفع تكاليف إطفاء الحريق".

[email protected]

التعليق