ناشطون: خطاب ‘‘الفيديو المسيء‘‘ يحرض على الكراهية

تم نشره في الثلاثاء 4 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • صورة تعبيرية لأسماء مواقع تواصل اجتماعي -(أرشيفية)

غادة الشيخ

عمان - ما تزال "عاصفة" الرفض المجتمعي لفيديو "مسيء"، أطلقه شخص يزعم انه "إعلامي"، يوجه فيه إهانات للنساء، تحت ادعاء عدم احتشامهن، تتفاعل في الأوساط المجتمعية والنسوية.
وتخلل الفيديو الذي بث على مواقع تواصل اجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" و"أنستغرام" اليومين الماضيين، ومدته 14 دقيقة، عبارات حادة وهجائية لنساء يخرجن بملابس "غير محتشمة"، كما يزعم مطلق الفيديو.
وفي شبه إجماع من المعلقين على مواقع التواصل، رفض ناشطون وناشطات، التدخل في شأن شخصي للنساء، ورفض محتوى الفيديو، ومطالبة وقفه ومعاقبة صاحبه.
وبلغة جارحة أطلقها صاحب الفيديو في شريطه، متضمنة عبارات ذم وقدح وتحريض على العنف والكراهية ضد النساء، وصلت النقاشات ببعض المعلقين والمعلقات الى القول إن هذا الفيديو يدق ناقوس الخطر، محذرين من تفاقم التحريض على الفئات المجتمعية، تحت ذرائع شتى، ومن أشخاص غير مهنيين، ولا يملكون ادنى حد من الموضوعية.
ناشطات وناشطون رأوا في الشريط، اعتداء على حق شخصي وانساني، كفله الدستور، والمواثيق الدولية التي وقعها الأردن، مطالبين بمحاسبة ومعاقبة صاحب الفيديو، الذي اعتبروه مهددا لـ"السلم المجتمعي".
نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة؛ تحدث عن تجاوزات يرتكبها أشخاص يزعمون أنهم اعلاميون، دون ان يكون لديهم أي صفة اعلامية، أو خبرات في مخاطبة الرأي العام.
وقال السعايدة، بمنشور على صفحته الخاصة في "فيسبوك" عن ادعياء امتهان الصحافة والإعلام ان "لا مكان للممارسات غير المهنية، وللدخلاء على المهنة، وسنحسم ذلك عبر قوانين تنظم هذا الأمر".
الناشطة الحقوقية أماني حماد، دعت لتشكيل قوى ضغط حقوقية ومجتمعية، لـ"رفع دعوى بحق ناشر الفيديو، بتهمة الاساءة للمرأة الأردنية، والتحريض على العنف تجاهها".
وفي حديث لـ"الغد" نوهت حماد الى خطورة مثل هذا الفيديو، الذي يحث صراحة على العنف ضد المرأة، مؤكدة على حرية كل شخص في التعبير عن رأيه، دون الوقوع في خطأ خطاب الكراهية، والتحريض على العنف، موضحة "نحن نعيش في مجتمع ذكوري يقمع النساء، فما بالك عندما يأتي مثل هذا الفيديو".
الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس، قالت على صفحتها في "فيسبوك" إن اللجنة تحركت إزاء مواجهة تداعيات هذا الفيديو، وأكدت ذلك لـ"الغد".
وبينت النمس أن اللجنة؛ خاطبت إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية بخصوص الفيديو، وذكرت اللجنة أنه يهدد الأمن المجتمعي، ويحث على العنف ضد المرأة.
وتساءلت حول الضجة التي لقيها فيديو كان يجب أن يهمل وألا يأخذ هذه الأهمية، مقارنة بما يجب ان نوجه اهتمامنا اليه من انجازات لاردنيين وأردنيات.
الزميل وائل الجرايشة استعار مقطعا من قصيدة بلقيس لنزار قباني، الذي يرثي فيها زوجته والأمة حين جرى اغتيالها، في تسعينيات القرن الماضي ومنه "والموتُ/ في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا/ وفي مفتاح شقَّتِنا/ وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا/ وفي وَرَقِ الجرائدِ/ والحروفِ الأبجديَّةْ/ ها نحنُ/ يا بلقيسُ/ ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ/ ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ/ والتخلّفِ/ والبشاعةِ/ والوَضَاعةِ/ ندخُلُ مرةً أُخرى/ عُصُورَ البربريَّةْ".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حدود (مارية ناصر)

    الأربعاء 5 تموز / يوليو 2017.
    يجب ان يكون هناك حد للطرفين لا نسمح لمن يتكلم بالخروج عن حدود المنطق و النصح و لا نسمح للطرف الاخر بالخروج عن المالوف فى اللباس و التزين فنحن وان تنوعت اتجاهاتنا الدينية فيغلب علينا اننا ابناء مجتمع محافظ ملتزم يجب ان تراعى فيه امور الحشمة لنحافظ على ابناءنا من الانحراف الخلقي كما يحدث في المجتمعات المنفتحة بلا حدود فالفئة الغالبة في مجتمعنا هي فئة محافظة لا تستسيغ مظاهر الانفتاح اللامحدود وهذه الفئة يجب ان يراعى حقها لا يكمم بسبب سوء التعبير او الطرح من اي شخص كان
  • »كيف نقي ابناءنا من ذلك الانحراف الاجتماعي؟ (بسمة الهندي)

    الأربعاء 5 تموز / يوليو 2017.
    هذا شخص غير مؤهل لأي حديث أو رأي له قيمة أو معنى. السؤال التي تبادر إلى ذهني ما هي البيئة والظروف التي أنتجت تلك الحالة والشخصية؟ وكيف يمكن لنا أن نحمي أبناءنا من تلك البيئة والظروف التي أنتجت تلك الحالة المنحرفة اجتماعيا؟ وكيف نتعامل قانونيا واجتماعيا مع هكذا حالة منحرفة؟