اللجنة ترفع مذكرة حول موجبات إلغاء المادة 308 وتعديل "98" من قانون العقوبات

‘‘شؤون المرأة‘‘ تطالب مجلس الأمة بتغليظ عقوبة الاغتصاب وجرائم الشرف

تم نشره في الثلاثاء 4 تموز / يوليو 2017. 09:59 مـساءً
  • رسم تعبيري لشاب يطعن أخته في نطاق جرائم الشرف بريشة الزميل إحسان حلمي

رانيا الصرايرة

عمان- رفعت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مذكرة دعت فيها أعضاء مجلس الأمة إلى الموافقة على التعديلات الخاصة بمشروع قانون العقوبات، والمتمثلة بإلغاء المادة 308 وتعديل المادة 98، وبما "ينسجم مع صحيح أحكام الدستور الخاصة بالمساواة وعدم التمييز".
وتعفي المادة 308 مرتكب جريمة الاغتصاب من العقوبة في حال زواجه من الضحية، فيما تمنح المادة 98 للقاتل بداعي "الشرف" الاستفادة من العذر المخفف للعقوبة.
وأكدت المذكرة ارتباط هاتين المادتين بشكل وثيق مع بعضهما، قائلة إن "إلغاء المادة 308 يستوجب تعديل المادة 98 حتى يتم ردع من تسول له نفسه قتل ضحية الاغتصاب بداعي الشرف".
وتوضح المذكرة من خلال تسع فقرات رئيسية موجبات الإلغاء وإجابات على ما يساق من مبررات لعدم الإلغاء، والمبنية على "سوء فهم للمادة وتطبيقاتها ومن ضمنها، أن المادة 308 تضعف دور قانون العقوبات في تحقيق الردع العام، بالإضافة لعدم توفر إرادة صحيحة سليمة لعقد الزواج بسبب الضغوط الاجتماعية، ولأن إرادة الجاني مشوبة بعيب نية الإفلات من العقاب، ولكون إرادة الطفلة (15 – 18) مشوبة بعيب نقص الأهلية".
كما أشارت إلى "وجوب اعتبار المواقعة الرضائية ما بين البالغ/ة مع القاصر اغتصابا، وأن تطبيق المادة 308 لا يحمي الفتاة في حال حصول الحمل، ولا يضمن إثبات نسب الأطفال".
وذكرت أن "دراسة أجرتها وزارة التنمية الاجتماعية لأعوام 2013 و2014 و2015 على نزيلات دار رعاية الفتيات، بينت أن مجموع الحالات النزيلة التي يمكن تطبيق المادة 308 عليها بلغ آنذاك 69 حالة، من بينها 59 حالة مواقعة بالرضا وعشر بغير رضاهن، من بينهن 72 % لم يتزوجن".
وأضافت: "ولنفس الفترة، أجريت دراسة أيضا على دار الوفاق الأسري، حيث كان عدد الحالات 53 حالة، تزوجت منها حالتان فقط، وعليه لم يكن للمادة 308 أي دور في إنهاء معاناة الضحايا، حيث تزوجت حالتان فقط وبقيت 51 حالة في مهب الريح".
وفي موضوع الاستماع لرأي الضحايا، تقول المذكرة إن "الاستماع لرأي إنسانة تكون خياراتها إما التوقيف الإداري أو القتل أو الزواج المعيب، وهذا أمر خطأ"، لافتة إلى أن "تطبيق أحكام قانون منع الجرائم بداعي توفير الحماية للضحية ليس حلا ولا عدلا، خاصة وان قانون منع الجرائم لا يسمح بتوقيف اي شخص ما لم يكن من الاشخاص المحددين في المادة 3".   وبينت أنه "في هذه الحالات، يجب الأخذ بمنظور حماية المصلحة الفضلى لجميع الأطراف، الأم والطفل الذي سيأتي في حالة الحمل، حيث يجب التفكير بطول أمد هذا الزواج وقيم الزواج الطبيعي، وأن لا يكون المقصود منه التستر على الفعل ولا الإفلات من العقاب، وبالتالي فإن الحل يكون بالعمل على إيجاد دور إيواء مواءمة وليس سجونا تدفع البنات لتفضيل خيار الزواج من مغتصبهن، فهذا سببه أيضاً التهميش الاقتصادي، حيث إن أغلبية الضحايا في المجتمع هم من الضعفاء الذين لا بدائل لهم".
وقالت: "إن ضحايا العنف الجنسي يحتجن إلى مأوى وخدمات صحية متكاملة وشاملة تتعامل مع خصوصية الموضوع وتهدف للشفاء من هذه الصدمة الشديدة، وكذلك تمكنهن من التكيف مع العواقب الجسدية والنفسية لهذه الواقعة الأليمة، ما يستدعي تقديم الإرشاد النفسي والدعم الاجتماعي لا تزويجهن، هذا بالإضافة إلى ضرورة تقديم الرعاية الصحية الفورية التي قد تحتاج إليها الضحية لاحقا".

[email protected]

التعليق