الكرك: نتائج النيابية تلقي بظلالها على تحالفات البلديات واللامركزية

تم نشره في الخميس 6 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • مواطن يدلي بصوته في الانتخابات البلدية بالزرقاء في وقت سابق -(تصوير: محمد مغايضة)

هشال العضايله

الكرك- تلقي النتائج التي افرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة للمجلس الثامن عشر، بظلالها على مجمل العملية الانتخابية لانتخابات البلديات ومجلس المحافظة بمحافظة الكرك والتي ستجري في منتصف الشهر المقبل.
وظهر واضحا من خلال عمليات الترشيح ومواقف القوى الانتخابية المختلفة في مختلف الدوائر الانتخابية بالكرك، ان نتائج الانتخابات ومواقف الرموز السياسية والعشائرية بالكرك كان لها الدور الكبير في تحديد اسماء المرشحين وخصوصا في رئاسة البلديات بالمحافظة وعددها عشرة بالاضافة الى اسماء المرشحين لعضوية مجلس المحافظة في جميع الدوائر الانتخابية .
وقد اعطت المؤشرات الاولية لعمليات الترشيح للانتخابات في البلديات ومجلس المحافظة  وخصوصا في مناطق قصبة الكرك والوية القصر  والمزار الجنوبي  والقطرانة دليلا على حجم تأثير المواقف الانتخابية لجميع الناخبين اثناء الانتخابات النيابية الاخيرة في تحديد المرشحين وخصوصا من خلال حجم التأييد لكل مرشح من قبل رموز العمل السياسي في العشائر الكبرى بالمحافظة.
ويؤكد ناشطون ان الترشيح للبلديات اظهر حجم ردود الفعل على مواقف الاشخاص  في الانتخابات النيابية الاخيرة ، لافتين الى ان بعض الاشخاص الذين ترشحوا للانتخابات في مواقع رئاسة البلديات ومجلس المحافظة جاء بعد موافقات من شخصيات ذات وزن سياسي بمختلف الوية المحافظة ، متأثرا  بالمواقف اثناء الانتخابات النيابية الاخيرة من تأييد او معارضة لهذا النائب او ذاك .
واشاروا الى ان تدخل شخصيات سياسية ونواب بالانتخابات على خلفية الانتخابات النيابية الاخيرة بات واضحا في طبيعة الترشيح للانتخابات، حيث دفع بعض الاشخاص للترشح في موقع رئاسة بلدية ما  نكاية بمرشح آخر كان على خلاف مع نائب اثناء الانتخابات النيابية الاخيرة، وباتت هذه العملية تعرف بالكرك  "بسداد الدين".
واكدوا ان حجم الترشيح الكبير لمختلف مواقع العملية الانتخابية يؤكد مدى التاثير الكبير  للانتخابات النيابية على  انتخابات البلديات وخصوصا لمواقع رئاسة البلديات نتيجة الاصطفافات العشائرية والمناطقية اثناء تلك الانتخابات .
ويتخوف كثيرون من ان تؤدي هذه المواقف الى حدوث مشاكل ومشاجرات عشائرية وخصوصا في المناطق التي شهدت منافسات انتخابية حادة اثناء انتخابات بلدية سابقة في مناطق المزار الجنوبي وفقوع .
مرشحون لانتخابات البلديات ومجلس المحافظة اكدوا ان مواقفهم اثناء الانتخابات النيابية الاخيرة، في دعم مرشح  عن آخر ، كان لها الاثر الكبير  في ترشيح العديد من الاشخاص لمنافستهم بالانتخابات.
وعبروا ان املهم بان تجري هذه الانتخابات ضمن منافسة شريفة بعيدا عن تصفية الحسابات بين الاشخاص بسبب المواقف الانتخابية، متمنيين بان لا يكون هناك اي مواقف من قبل من نجح ومن فشل بالانتخابات النيابية السابقة تؤثر على الانتخابات المقبلة، والابتعاد عن ما اسموه بـ " تصفية الحسابات" والتدخل  بشكل سلبي بالانتخابات.

التعليق