ارتفاع ملحوظ لنسبة المرشحات بالمجالس البلدية

"شؤون المرأة": مشاركة متواضعة للنساء في مجالس المحافظات

تم نشره في الجمعة 7 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • لوحات نشرتها الهيئة المستقلة للانتخاب لتشجيع المواطنين على المشاركة بالانتخابات البلدية- (تصوير: أمجد الطويل)

رانيا الصرايرة

عمان- أكدت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، أن نسبة المترشحات لعضوية مجالس المحافظات وصلت إلى 9 % بعدد 119 مترشحة من أصل 1314، وهي متواضعة جدا مقارنة بالتوقعات العامة لعدد النساء اللواتي سيشاركن في الانتخابات لهذه المجالس وبالنسبة الممنوحة للمرأة عبر كوتا المجالس، ونسبتها 10 %.
وأكدت ان نسبة النساء المترشحات كرئيسات للبلديات، بقيت تراوح مكانها، مقارنة بانتخابات 2013، إذ ترشحت 6 سيدات بنسبة 1 %، ومرد ذلك القانون، وما يتضمنه من وجوب اختيار الترشح للعضوية أو الرئاسة، ما يحد من اقدام النساء على اختيار الترشح للرئاسة، لضعف الفرص أمامهن، مع أنهن قد يحصلن على أصوات توازي أو أعلى من ممن قد يحصل عليها الفائز بالرئاسة.
وبينت اللجنة ارتفاع نسبة المترشحات لعضوية المجالس البلدية من 16 % العام 2013 لتصل هذا العام إلى 22 %، بحيث زاد عددهن على نحو ملحوظ، ما يدل على زيادة اهتمام المرأة بالمشاركة والانخراط في الحياة السياسية وزيادة الوعي المجتمعي بما حققته النساء من إنجازات، خصوصا في العمل البلدي، الذي يعتبر ركيزة أساسية لمعرفة احتياجات وأولويات المجتمعات المحلية، لبناء التوافقات والتخطيط للتنمية المستدامة للمحافظات والوطن.
وكشفت اللجنة ان نسبة المترشحات لمجلس أمانة عمان الكبرى بلغ 8.5 %.
الأمينة العامة لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس؛ أكدت أن اللجنة تتنمى ارتفاع نسبة الفائزات بعضوية المجالس البلدية من 35.8 % إلى 40 %، وأن تتخطى في مجالس المحافظات نسبة الـ15 % المحسومة عبر الكوتا والتعيين.
وأضافت النمس ان النسبة المتواضعة من المترشحات لمجالس المحافظات، تنعزى لانخفاض نسبة المقاعد المخصصة للنساء 10 %‏ مقارنة بتلك المتاحة في المجالس البلدية 20 %‏؛ ما يجعل فرصهن بالفوز اكبر في المجالس البلدية.
واشارت الى أن الحملات على مستوى المجالس البلدية، اسهل وأقل كلفة، آخذة بالاعتبار التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المرأة في هذا المجال.
وأكدت النمس انه بالرغم من تميّز المرأة بكفاءتها وإدراكها لقضايا واحتياجات منطقتها ومحافظتها، وخبرتها في العمل العام على مستوى المجتمع المحلي، لكن حداثة التجربة وعدم وضوح القانون، يؤثران على إقبال النساء على مجالس المحافظات.
وقالت ان النساء يحتجن للتعرف عن كثب على أهمية عملهن، ليعين أهمية الدور الأساسي الذي سيكون بمامكانهن القيام به مستقبلا في تنمية محافظاتهن عبر مجالس المحافظات.
وأضافت النمس أن اللجنة بدأت حملة كسب تأييد للانتخابات البلدية ومجالس المحافظات بنشر فيديوهات لسيدات من المحافظات، يعرضن فيها تجاربهن في العمل البلدي، ويوجهن رسائل تحفيزية للنساء للمشاركة في الانتخابات.
وبينت انه جرى انتاج فيديو قصير يعرض على محطات التلفزة الأردنية في هذا الصدد، وكذلك انتجت تنويهات إذاعية، ستبث في معظم محطات البث الاذاعي الأردنية.
وقالت انه ستبدأ اللجنة حملة إعلانات في شوارع الملكة الفترة المقبلة؛ بالإضافة إلى لقاءات مع الشباب في الشمال والوسط والجنوب، إذ ستنفذ اللجنة أنشطة لكسب التأييد، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين.
ولفتت الى بدء اللجنة مبكراً  منذ أذار (مارس) الماضي بالتوعية والتدريب لانتخابات المحافظات والبلدية عبر المشروع الإقليمي "تمكين النساء في المواقع القيادية في الحكومة والمجتمع المدني في الشرق الأوسط"، والمنفذ بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والذي نفذ ستة ورش توعوية حول قانوني البلديات والمحافظات، اذ دربت 364 سيدة عبره، ووصلت نسبة المرشحات فيهن إلى 21 %.
كما دربت اللجنة 84 سيدة بالتعاون مع منظّمة التعاون والتنمية  الاقتصادية من المرشحات لعضوية المجالس البلدية ومجالس المحافظات، لتشجيعهن على المشاركة في الحياتين العامة والسياسية.
وأكدت اللجنة أن الفرصة، ما تزال قائمة أمام المجتمع للمشاركة بدعم النساء كمرشحات وتشجيعهن وحثهن على المشاركة في الانتخابات كناخبات أيضا.

التعليق