نادال مصمم على العودة لكسر عقدة ملاعب عموم إنجلترا

تم نشره في الأربعاء 12 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • رفاييل نادال يلحق بالكرة خلال المباراة أمام جيل مولر أول من أمس - (أ ف ب)

لندن- تواصلت عقدة النجم الإسباني رفاييل نادال على ملاعب نادي عموم انجلترا بخروجه من الدور الرابع لبطولة ويمبلدون الانجليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بعد خسارته الماراثونية أمام اللوكسمبورغي جيل مولر، لكن ابن مايوركا يؤكد انه لن يلقي سلاحه.
وربما أدرك نادال (31 عاما) بأن الأمور لن تسير كما يشتهي حتى قبل مواجهة مولر، اذ صدم رأسه بهيكل الباب خلال عملية الإحماء قبل دخوله الملعب الرقم واحد، ووجد نفسه بعدها بخمس ساعات خارج البطولة بخسارته 3-6 و4-6 و6-3 و6-4 و13-15.
وأصبحت ويمبلدون تشكل عقدة للاعب الإسباني الفائز قبل أسابيع بلقبه العاشر في بطولة رولان غاروس الفرنسية، إذ انتهى مشواره قبل الدور ربع النهائي في مشاركاته الخمس الأخيرة في البطولة الإنجليزية التي أحرز لقبها مرتين العامين 2008 و2010، ووصل الى مباراتها النهائية الأعوام 2006 و2007 و2011.
وعلى رغم خيبة الخروج المبكر، أكد الإسباني انه سيعود الى ملاعب عموم انجلترا العشبية في 2018 لمحاولة الفوز باللقب للمرة الثالثة، مضيفا "لم أقل أبدا بأني لست عائدا. أريد العودة لأني أرغب بالحصول على المزيد من الفرص للعب على الملعب الأساسي".
ورأى نادال أنه مدين لجمهوره بمشاركة أخرى مكللة بالنجاح، متحدثا عن شعور المشاركة في هذه البطولة. وقال "شعور رائع. أجواء رائعة. قدمت كل ما لدي على أرضية الملعب. لعبت بكل ما أملكه من شغف، والجمهور دائما ما يقدر هذا الأمر. أعتذر من الجمهور الذي كان يساندني".
وترجم نادال فرصتين فقط من 16 فرصة حصل عليها لكسر ارسال مولر الذي حقق 30 ارسالا ساحقا، ما ساهم بشكل كبير في حسمه المواجهة وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في ويمبلدون والثانية فقط في بطولات "الغراند سلام"، بعد فلاشينغ ميدوز الأميركية العام 2008 حين انتهى مشواره على يد السويسري روجيه فيدرر.
وتحدث الإسباني عن بداية اللقاء قائلا "لقد لعب (مولر بشكل جيد). لا أعتقد أني قدمت أفضل ما لدي في المجموعتين الأوليين. ارتكبت بعض الأخطاء ما جعلني أركض خلف النتيجة طيلة الوقت، وهذا أمر صعب ضد لاعب مثله. بالتالي، هنيئا له، لعب بشكل جيد لاسيما في المجموعة الخامسة... قاتلت حتى الكرة الأخيرة".
وتابع "قد لا تكون أفضل مبارياتي، لكن في الوقت ذاته أنا لعبت ضد منافس مزعج".
وأظهر اللاعب اللوكسمبورغي البالغ 34 عاما رباطة جأش لافتة لاسيما في المجموعة الخامسة الحاسمة التي امتدت لساعة و35 دقيقة، بل كان الأكثر تفوقا فيها لأنه حصل على ثلاث فرص لحسم اللقاء في الشوطين العاشر والعشرين.
وحصل نادال على فرصة كسر ارسال منافسه في الشوط الثالث عشر وأربع فرص في الشوط التاسع عشر لكن مولر قاتل بشراسة وأنقذ الموقف.
وأكد اللاعب الإسباني "لقد خسرت في الدور الرابع. هذه ليست النتيجة التي كنت اتوقعها"، مضيفا "صحيح أني لعبت بعض المباريات الجيدة لكني لم أكن أريد خسارة هذه المباراة. من الصعب في الوقت الحالي تحليل ما حصل بطريقة ايجابية".
وواصل "نعم، لعبت أفضل من الأعوام السابقة (في ويمبلدون). كنت جاهزا لتحقيق أشياء مهمة، وبالتالي أهدرت الفرصة".
وتوقف رصيد نادال عند 15 لقبا كبيرا، اثنان في ويمبلدون (2008 و2010) و10 في رولان غاروس الفرنسية وواحد في استراليا واثنان في فلاشينغ ميدوز الاميركية.
وأهدر نادال فرصة محاولة انتزاع صدارة التصنيف العالمي من البريطاني اندي موراي المستمر في الدفاع عن اللقب بعد بلوغه ربع النهائي على حساب الفرنسي بونوا بير.
وفي المقابل، يأمل مولر الذي وضع حدا لمسلسل هزائمه المتتالية أمام المصنفين الخمسة الأوائل في العالم عند 22 مباراة، في مواصلة مغامرته وتخطي الكرواتي مارين سيليتش السابع في ربع النهائي.
ويحقق مولر هذا الموسم افضل النتائج في مسيرته حيث احرز لقبيه الوحيدين في دورة سيدني وعلى عشب زهرتوغنبوش الهولندية.
ومولر الحالي يختلف كثيرا عن اللاعب الذي كان عليه قبل أربعة أعوام حين كان مصنفا 366 عالميا ومهددا بانتهاء مسيرته بسبب اصابة في مرفقه. وتحدث عن موضوع الإصابة قائلا "تمكنت من خوض المواسم الثلاثة أو الأربعة الأخيرة بأكملها"، مشيرا الى أن الإصابة كانت في نهاية المطاف لمصلحته لأنه "لم يكن باستطاعتي لمس المضرب فركزت على التمارين البدنية ووصلت إلى أفضل حالة بدنية عرفتها في حياتي".
وتابع "منذ 2014، عندما عدت الى الملاعب، تمكنت من خوض المواسم بأكملها دون أي توقف. لدي الكثير من الثقة في لياقتي الآن، وهذا الأمر كنت أفتقد اليه في السابق".-(أ ف ب)

التعليق