"الفلسطيني لحقوق الإنسان" يحذر من كارثية أزمة الكهرباء بغزة

تم نشره في الأربعاء 12 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

غزة- اعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد من تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة على نحو غير مسبوق، محذرا من تداعياتها الكارثية على الأوضاع الانسانية المتدهورة أصلا.
وأكد المركز في بيان صحفي أمس الأربعاء ان "انقطاع الكهرباء لمدة تزيد على 20 ساعة يوميا منذ أكثر من 3 أشهر حوّل حياة السكان في منازلهم وأماكن عملهم إلى جحيم، وحرمهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في القطاع".
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال خفضت في الآونة الأخيرة كمية الطاقة الكهربائية الواردة لقطاع غزة من الخطوط الإسرائيلية بنسبة 6ر41 بالمائة، لتصبح 70 ميجا وات بعد أن كانت 120، بالتزامن مع توقف محطة الكهرباء عن العمل بسبب نفاد كميات الوقود اللازم لتشغيلها، وتعطل الخطوط المصرية التي كانت تمد القطاع بنحو 35 ميجا وات. وأضاف، البيان انه في تطور خطير، أعلنت سلطة الطاقة في غزة 8 تموز(يوليو) الحالي عن توقف مولدين في محطة توليد الكهرباء، وانخفاض طاقتها الإنتاجية إلى 20 ميجا وات فقط، وذلك بسبب توقف توريد السولار المصري، بسبب وقف التحويلات المالية عبر البنوك الفلسطينية المخصصة لشراء الوقود من مصر، ما أدى الى تفاقم الى تقليص ساعات التزويد إلى ما بين 2 - 4 ساعات يومياً فقط، مقابل نحو 20 ساعة قطع، ودون جدول منتظم أو مواعيد محددة.
واضاف البيان، انه وفقا لشركة توزيع الكهرباء في غزة، تبلغ احتياجات القطاع من الطاقة الكهربائية حاليا 500 ميجا وات، متوفر منها 90 ميجا وات، أي 18 بالمئة فقط، مشيرا الى أن الكهرباء المتوفرة هي من الخطوط الإسرائيلية، ومحطة التوليد التي تعمل بمولد واحد بقدرة 20 ميجا وات.
واكد ان وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اضطرت إلى تقليص خدماتها التشخيصية والمساندة بسبب تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء والنقص الحاد للوقود اللازم لتشغيل المولدات.
ونقل البيان عن الناطق باسم الوزارة الدكتور أشرف القدرة، أن منحة الوقود المخصصة لتشغيل مولدات المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة قاربت على النفاد، ومن شأن ذلك ان ينعكس سلبا على الأوضاع الصحية، وتوقف عمل 40 غرفة عمليات جراحية، و11 غرفة عمليات نساء وولادة، إضافة إلى توقف 50 مختبرا طبيا و10 بنوك دم.
وحذر القدرة من تداعيات الأزمة على الحالة الصحية لمرضى أقسام العناية الفائقة، وحضانات الأطفال، وأقسام غسيل الكلى، مشيرا إلى أن الأزمة تؤثر على سلامة مئات الأدوية الحساسة، والمواد المخبرية، والتطعيمات المحفوظة في الثلاجات؛ إضافة لتأثيرها على أقسام الطوارئ في المستشفيات وحرمان المرضى من الخدمة الصحية الآمنة لهم. كما أثرت أزمة الكهرباء على تقديم الحد الأدنى من إمدادات المياه والصرف الصحي للمواطنين التي غدت تنقطع لفترات طويلة تجاوزت 4 أيام عن العديد من المناطق، كما أثرت سلبا على معالجة مياه الصرف الصحي، وضخها إلى البحر من دون معالجة، بحسب ما أفاد بهاء الدين الآغا مدير عام حماية البيئة.
وقال الآغا أن 50 بالمائة من شواطئ بحر القطاع باتت ملوثة بفعل ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة إليها، محذرا من وصول نسبة تلوث الشاطئ إلى 70 بالمائة في ظل اشتداد أزمة الكهرباء.
كما أدى انقطاع التيار الكهربائي، بحسب البيان إلى زيادة تكلفة الإنتاج وانخفاض الطاقة الإنتاجية للمصانع، وقد نجم عن ذلك توقف العمل في عشرات المصانع بشكل كامل، مثلما انعكس سلباً على عمل مزارع الدواجن والتفريخ، ومطاحن القمح ومصانع الأعلاف ومصانع منتجات الألبان.-(بترا- امجد الشوا)

التعليق