استطلاع: الاقتصاد القطري سيبقى ضمن الأفضل أداء في المنطقة

تم نشره في الخميس 20 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • مستثمرون يراقبون أسعار الأسهم في بورصة الدوحة - (أرشيفية)

دبي - أظهر استطلاع أجرته رويترز أن الأزمة الدبلوماسية بين قطر وجيرانها دفعت خبراء الاقتصاد لخفض توقعات نمو الاقتصاد القطري ولكن ليس بالقدر الذي يحول دون كونه واحدا من أفضل الاقتصادات أداء في المنطقة.
وخفض 12 خبيرا استطلعت رويترز آراءهم متوسط توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي القطري في العام الحالي إلى 2.3 % من 3.5 % في الاستطلاع السابق لرويترز الذي أجري في أبريل نيسان.
وتم خفض توقعات النمو للعام المقبل إلى 3.1 % من 3.7 %. وحتى إن صحت التوقعات الجديدة ستظل قطر قادرة على تحقيق نمو في العامين الحالي والمقبل بوتيرة أسرع مما تسجله معظم الدول الخليجية الخمس الأخرى المصدرة للنفط.
ودفع قرار السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع الدوحة الكثير من البنوك الأجنبية لتقليص أعمالها مع قطر وأجبر الدوحة على ترتيب روابط شحن جديدة عبر دول محايدة في الأزمة مثل سلطنة عمان.
وخفض الاستطلاع أيضا متوسط التوقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية هذا العام إلى 0.1 % فقط من 0.5 % في السابق لكن توقعات النمو في العام المقبل ارتفعت إلى 1.9 % من 1.8 %.
وفي سياق متصل، واصلت بورصة قطر انتعاشها من المستويات المتدنية التي سجلتها في وقت سابق هذا الشهر بسبب الحصار، وارتفع المؤشر القطري خلال تداولات أمس بنسبة 0.6% إلى 9562 نقطة، وسط توقعات بمزيد من المكاسب خلال الجلسات المقبلة.
وزاد سهم بنك الدوحة 2.2 % بعد أن أعلن البنك ارتفاع صافي ربح النصف الأول من العام إلى 716 مليون ريال (197 مليون دولار) من 708 ملايين ريال قبل عام مع زيادة إيرادات التشغيل 4.8 %.
وارتفع سهم شركة منصات الحفر والخليج الدولية للخدمات 2.5% وأوريدو للاتصالات 2.9 %.
كما صعد سهم قطر للملاحة 4.2 %، وهو من أوائل الأسهم المنتعشة بعد بدء الأزمة بفعل الآمال بأن تستفيد الشركة مع إعادة قطر ترتيب خطوط الشحن البحري لوارداتها ليتجاوز السهم مستوى ما قبل الأزمة.
وقال المحلل المالي أحمد ماهر إن رحلة الصعود التي يسلكها مؤشر بورصة قطر انعكاس طبيعي لقوة ومتانة الشركات والبنوك القطرية.
وأضاف أن الارتفاعات المتواصلة للمؤشر القطري جاءت مدعومة بالإعلانات الإيجابية للنتائج المالية لعدد من الشركات المحلية، في مقدمتها بنك قطر الوطني، مشيرا إلى أن هذه النتائج أثبتت للجميع قوة هذه الشركات في امتصاص تأثيرات أزمة الحصار.
مكاسب
ولفت أحمد ماهر في حديث للجزيرة نت إلى أن مؤشر بورصة قطر ارتفع بأكثر من 8% منذ بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، مسجلا أعلى أداء بمنطقة الخليج، مؤكدا عودة الثقة وبقوة للمستثمرين في السوق.
وتوقع ماهر أن يستمر مؤشر بورصة قطر في الصعود مخترقا منطقة المقاومة عند 9800 نقطة خلال الأسابيع القليلة المقبلة عقب الإعلان عن مزيد من النتائج المالية للشركات القطرية، كما توقع أن يعود المؤشر إلى مستوياته السابقة لبدء أزمة الحصار.
وكان المؤشر أغلق عند 9924 نقطة في الرابع من حزيران (يونيو) الماضي قبيل اندلاع الأزمة الخليجية.
وأظهرت نتائج البنوك الفصلية وبيانات الاقتصاد الكلي في الأيام الأخيرة أن وقع الأزمة على الاقتصاد القطري حتى الآن ليس بالسوء الذي كان البعض يخشاه.
فمشتريات المستثمرين الأجانب غير العرب في الأسهم القطرية أكثر من مبيعاتهم، في وقت يواصل المستثمرون الخليجيون تقليص حيازاتهم في قطر.
بالمقابل انخفض مؤشر دبي 0.3 % رغم الصعود الكبير لسهم أملاك للتمويل، وكان الأنشط تداولا بعد أن قالت داماك العقارية إنها ستتعاون مع أملاك في بيع المنازل غير الجديدة إلى العملاء، في حين هبط سهم داماك 1.3 %. - (رويترز)

التعليق