الآلاف يشيعون الجواودة.. وهتافات تحيّي روح "شهيد السفارة" وتندد بالجرائم الإسرائيلية

والد الفقيد: ابني شهيد وفداء للمسجد الأقصى

تم نشره في الثلاثاء 25 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • قبلة الوالد زكريا الجواودة على جبين ابنه قبيل تشييعه - (تصوير: محمد ابو غوش)
  • .. علم اسرائيل تدوسه اقدام المعزين بالطفل الجواودة
  • وسط هتافات "بالروح بالدم نفديك يا شهيد".. الالاف يشيعون محمد الجواودة لمثواه الاخير

موفق كمال

عمان - شيع آلاف الأردنيين أمس جثمان الطفل محمد الجواودة الدوايمة (16 عاما)، الذي قتل على أيدي حارس أمن في السفارة الإسرائيلية في عمان الأحد، إلى المقبرة الاسلامية في أم الحيران، فيما ذرف والده الدموع قائلا: (احتسبه شهيدا عند الله).
وردد المشيعون هتافات للقدس والمسجد الأقصى، والمنددة بالجرائم الاسرائيلية، وطالبوا بإغلاق السفارة الاسرائيلية في عمان وطرد العاملين فيها، وحمل الجثمان الذي لف بالعلم الوطني من منزل عائلة الجواودة، وتم نقله سيرا على الأقدام الى مثواه الأخير، وسط حضور عشائري ونيابي وسط تعالي الهتافات المنددة بالجريمة النكراء التي أودت بحياة الشاب.
 فيما قام بعض المشيعين بعد انتهاء مراسم الدفن بإغلاق جزئي لدوار الشرق الأوسط، والهتاف “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”، بينما رسم أقارب الضحية علم الاحتلال الاسرائيلي إلى مدخل صيوان العزاء لتدوسه أقدام المعزين.
وقال والد الفقيد، زكريا الجواودة، في تصريحات خاصة لـ”الغد” إنه يعتبر ابنه محمد “شهيدا وفداء للأقصى، شريطة إزالة البوابات الالكترونية ورفع الأذى عن المصلين”.
وأشار إلى أنه التقى وزير الداخلية غالب الزعبي أول أمس الاثنين في مقر الوزارة، حيث أكد في نهاية اللقاء عن “تنازلي عن “كافة حقوقي في قضية استشهاد ابني في السفارة الإسرائيلية بعمان، لقاء أي تسوية سياسية مع الأردن، منها إزالة البوابات الالكترونية عن مداخل المسجد الأقصى، أو استبدال القاتل الإسرائيلي بـ 16 أسيرا أردنيا معتقلين في سجون الاحتلال”.
وحسب الجواودة، فقد وعد الوزير الزعبي بإيصال طلبه لمرجعيات سياسية عليا. ولفت إلى أن وزير الداخلية أبلغه أنه تم التعميم على رجل أمن السفارة (برا وبحرا وجوا) بمنع السفر. واستدرك بالقول “لكن تفاجأت بعدها بالإعلان عن خروج طاقم السفارة، ومن بينهم القاتل بعد ساعات من اللقاء”. وعبر الجواودة عن شعوره بالاستفزاز الشديد بعد مشاهدة فيديو لقاء يجمع بين رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع القاتل، “حيث كان الأول يربت على كتف القاتل”، ولاحظ الجواودة انه “لم تظهر على القاتل أي آثار عنف تشير لتعرضه للطعن”.
وطالب الجواودة الأجهزة الأمنية والحكومة اطلاعه على تفاصيل التحقيق، مشيرا إلى أن السائق الذي يعمل لديه إضافة إلى حارس العمارة المصري “لا يزالان قيد التحقيق لدى الأجهزة الأمنية”.
وأشار إلى أن الطبيب الذي تم قتله هو الذي اشترى من معرضه “غرفة نوم” وأنه سبق أن اشترى من عنده بعض الأثاث ولكن لشقة مفروشة بعيدة عن السفارة الإسرائيلية.

التعليق