التعديلات تغلظ عقوبات الجرائم المرتكبة ضد المعاقين وتزيل بنودا تمييزية

‘‘معدل العقوبات‘‘ يوفر حماية جنائية أكبر لذوي الاعاقة

تم نشره في الخميس 3 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من أحد اجتماعات مجلس النواب- (أرشيفية- تصوير: أمجد الطويل)

نادين النمري

عمان- تضمنت تعديلات قانون العقوبات الاخيرة "تعزيزا وتوسيعا" لنطاق الحماية الجنائية للأشخاص ذوي الإعاقة، الى جانب إزالة بند قانوني تمييزي ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، بحسب مختصين اعتبروا أن التعديلات تتوافق مع النهج الحقوقي في التعامل مع القضايا المرتبطة بذوي الاعاقة.
ورحب المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة كذلك باقرار مجلسي الاعيان والنواب للتعديلات على "العقوبات" تحديدا المتعلقة بذوي الاعاقة .
التعديلات اشتملت على أحكام جديدة تجعل من ارتكاب بعض الجرائم على ذوي الإعاقة ظرفا مشددا، يستوجب توقيع الحد الأقصى للعقوبة على مرتكبها، كما الغت نصا "تمييزا" ضد ذوي الاعاقة، تحديدا فئة المرضى النفسيين.
وكانت المادة "467" من القانون تنص على "غرامة حتى خمسة دنانير لكل من أفلت حيوانا مؤذيا أو أطلق مجنونا كان في حراسته"، وتم تعديلها بالغاء عبارة "اطلق مجنونا،" واضافة فقرة تنص على "يعاقب بالحبس حتى شهر أو بغرامة مقدارها 200 دينار أو بكلا العقوبتين كل من ترك أحد الاشخاص من ذوي الاعاقة العقلية أو النفسية الخطيرة وكان مكلفا برعايته".
في السياق، قالت عضو مجلس النواب وفاء بني مصطفى لـ"الغد" أن "المادة 467 كان تشكل انتهاكا كبيرا لحقوق ذوي الاعاقة الذهنية والنفسية، وامتهانا لكرامتهم، فيما يشكل النص المعدل تغييرا جذريا لجهة تشديد العقوبة في حال التخلي عن رعاية ذوي الاعاقة الذهنية واهماله".
كما شملت التعديلات تعديل المادة 289، التي تنص على "معاقبة من ترك قاصرا لم يكمل الخامسة عشرة من عمره دون سبب مشروع أو معقول ويؤدي لتعريض حياته للخطر، أو على وجه يحتمل أن يسبب ضررا مستديماً لصحته، يعاقب بالحبس من سنة الى 3 سنوات"، وعدلت بإضافة "أو شخص من ذوي الإعاقة بغض النظر عن عمره".
كما تم تعديل المادة 290 لتصبح: "يعاقب بالحبس 6 أشهر إلى سنتين، كل من ترك شخصا من ذوي الإعاقة دون تزويده بالطعام والكساء وتخلى عنه عن قصد وبدون سبب".
فيما تم في المادة 330، تغليظ عقوبة الضرب المفضي للموت لتصبح 12 عاما بحال كان الضحية من ذوي الإعاقة، فيما جرمت المادة 346 "كل من يعمل على احتجاز حرية شخص من ذوي الإعاقة، وضاعف العقوبة في حال كان للجاني صفة رسمية".
وتنص المادة 346 على جريمة الحرمان من الحرية التي يرتكبها الموظف وغير الموظف العام "كل من قبض على شخص وحرمه حريته بوجه غير مشروع، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسين دينارا، وإذا كان قد حجزه بادعائه زورا – بأنه يشغل وظيفة رسمية أو بأنه يحمل مذكرة قانونية بالقبض عليه – يعاقب بالحبس مدة ستة أشهر إلى سنتين، وإذا وقعت هذه الأفعال على موظف أثناء وظيفته أو بسبب ما أجراه بحكم وظيفته، كانت العقوبة من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات".
أما في مجال الجرائم الاقتصادية، فتم تعديل المادة 417 بحيث تضمنت تشديدا للعقوبة في جرائم الاحتيال، في حال كان المجني عليه من ذوي الإعاقة الجسدية أو النفسية أو الذهنية.
وفي بيان صحفي، أكد أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين د. مهند العزة أن التعديلات تضمنت بعض الأحكام الجديدة التي تجعل من ارتكاب بعض الجرائم على الأشخاص ذوي الإعاقة "ظرفا مشددا يستوجب توقيع الحد الأقصى للعقوبة على مرتكبها".
وشدد العزة على ما تمثله هذه التعديلات من "تعزيز وتوسيع لنطاق الحماية الجنائية للأشخاص ذوي الإعاقة الذين باتوا اليوم على أعلى سلم أولويات مراكز صنع القرار في الأردن".
ودعا الجهات المعنية لتنفيذ حملات توعية بالتعديلات الجديدة على "العقوبات" ومواد قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الجديد، حيث أن العديد من الممارسات التي كانت تتم سابقا ضد ذوي الإعاقة "إما كانت خارج نطاق التجريم أو أنها لم تكن ظرفا مشددا للعقاب".
واوضح ان هذين التشريعين وسعا باب التجريم بمجال الممارسات التي ترتكب ضد ذوي الإعاقة، خصوصا في ما يتعلق بالعنف، الذي عرفه القانون الجديد رقم 20 لسنة 2017 بان "جعل من تعمد حرمان الشخص ذي الإعاقة من ممارسة أحد حقوقه أو إحدى حرياته على أساس الإعاقة أو بسببها جرما معاقبا عليه".
 وأشار العزة إلى أن معالجة الجرائم التي تقع على ذوي الإعاقة سواء ما تعلق منها بجرائم الإيذاء أو الاغتصاب أو هتك العرض أو النصب والاحتيال في التشريع العقابي "يشكل ممارسة تشريعية نموذجية تُسجَل للأردن".

التعليق