المملكة تحصل على قرض ميسر بقيمة 79 مليون دولار و21 مليونا كمنحة

100 مليون دولار من ‘‘الإسلامي للتنمية‘‘ لتمويل مشروع الصحة الطارئ

تم نشره في الخميس 3 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • عبد الوهاب (الثاني يسار) والفاخوري يوقعان الاتفاقية أمس - (الغد)

سماح بيبرس

عمان- وقع الأردن والبنك الإسلامي للتنمية أمس اتفاقية يقدم بموجبها البنك قرض اجارة ومنحة مع البنك الإسلامي للتنمية بقيمة (100) مليون دولار، وذلك للمساهمة في تمويل مشروع الصحة الطارئ كدعم قطاعي للموازنة العامة.
وتشمل  قيمة الاتفاقية مبلغ (79) مليون دولار على شكل قرض اجارة ميسر مقدم من البنك الإسلامي للتنمية،  ومبلغ (21) مليون دولار على شكل منحة من خلال آلية التمويل الميسر العالمية(Global Concessional  Financing Facility).
وتأتي مساهمة البنك الإسلامي كمكمل لمساهمة البنك الدولي في مشروع الصحة الطارئ الذي تبلغ كلفته الاجمالية (150) مليون دولار، إذ تم التوقيع مع البنك الدولي على اتفاقية التمويل في حزيران (يونيو) الماضي بقيمة (50) مليون دولار، مقسمة الى قرض ميسر بقيمة (36.1) مليون دولار أميركي ومنحة بقيمة (13.9) مليون دولار أميركي من خلال آلية التمويل الميسر العالمية والتي تم إطلاقها العام الماضي والمدارة من قبل البنك الدولي.
ووفقا لوزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري الذي وقع الاتفاقية نيابة عن الحكومة فان هذه المبادرة  تأتي لتوفير وإيجاد آليات وادوات تمويلية مبتكرة تساعد الدول المتأثرة بأحداث عدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة وخصوصا الازمة السورية التي ما زالت تراوح مكانها منذ 7 أعوام وما نتج عنها من نزوح عدد كبير من الاشقاء السوريين إلى دول الجوار، حيث يستضيف الأردن حوالي (1.3) مليون لاجئ شكلوا ضغوطات كبيرة جدا على المالية العامة لتوفير الخدمات الأساسية لهم وللمجتمعات المستضيفة، في ظل ما تعانيه اصلا دول الجوار من تحديات مالية واقتصادية وتباطؤ في معدلات النمو.
وأضاف الفاخوري بأن هذا النوع من التمويل من خلال قروض ميسرة ممزوجة بمنح يساهم في تغطية الفجوة التمويلية المقرة ضمن الموازنة السنوية والتي يقرها مجلس الأمة والتي تغطى عن طريق الاقتراض الميسر حيث تساهم مثل هذه الآليات التمويلية كبديل عن الاقتراض الداخلي والخارجي التجاري في خفض كلف الاقتراض من خلال تخفيف الفائدة وزيادة فترات السماح وتمديد فترات السداد مما يساهم في إعادة هيكلة المديونية ووفق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والمالي والترتيبات مع صندوق النقد الدولي ووفق ما تقرره لجنة الدين العام ومجلس الوزراء، وهذا التمويل جزء من مساعدات على شكل منح يعمل الأردن على تعظيمها لدعم قطاع الصحة من خلال خطة الاستجابة الأردنية، وتشمل بناء مستشفيات ومراكز صحية شاملة وتوفير معدات وأجهزة طبية وسيارات اسعاف وتطوير وتحسين مستوى الخدمات الصحية والعلاجية وتنفيذ حملات تطعيم وطنية تستهدف الأردنيين والسوريين
وأكد على أن أهمية المشروع الذي سيتم تنفيذه من خلال هذه الاتفاقية والموجه لدعم الموازنة العامة، حيث يهدف إلى دعم جهود الحكومة في توفير الخدمات الصحية للأردنيين الذين لا يشملهم نظام التأمين الصحي واللاجئين السوريين، وأيضا من خلال المساعدة في انشاء نظام رعاية صحية أكثر فعالية يعزز الاستدامة على المدى المتوسط والطويل، ويقلل الضغط على النظام الصحي الأردني بسبب أزمة اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن رفع وبناء القدرات المؤسسية لوزارة الصحة والمراكز التابعة لها وذلك بهدف تحسين كفاءة الخدمات الصحية المقدمة في مراكز وزارة الصحة.
وزير الصحة  الدكتور محمود الشياب أكد  أن اللجوء السوري شكل أعباء كبيرة على الأردن حتى الدول الكبيرة لم تتحملها.
وأكد  ان مؤسساتنا الصحية تأثرت باللجوء، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الخدمات الصحية خاصة المطاعيم لا يستطيع الأردن تقديمها.
 مدير إدارة البنية التحتية ومدير إدارة التنمية البشرية في البنك الإسلامي للتنمية وليد عبد الوهاب الذي وقع عن البنك أكد على ان هذه الاتفاقية تأتي في إطار جهود البنك ودوره تجاه الأردن واللاجئين السوريين نيابة عن المجتمع الدولي.
وأكد على أن الأردن يستحق الدعم المقدم لمواجهة اعباء اللجوء.
ويشار هنا إلى أن حجم المساعدات التي قدمتها مجموعة البنك بمختلف مؤسساتها خلال الفترة (1975 - 2017) من خلال عمليات التمويل والقروض الحسنة والمنح بلغت حوالي 1.8 مليار دولار، وقد توزعت المشاريع التي تم تمويلها على قطاعات (الصحة، المياه والري، الزراعة، الإسكان ،التعليم، البنية التحتية، الطاقة، القطاع الخاص، والتمويل الاصغر)
وتم بعد حفل التوقيع القيام بإطلاق تنفيذ المشروع، وبحضور وزير الصحة وممثلي كل من البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية وعدد من الجهات المانحة الداعمة لهذا المشروع من خلال آلية التمويل الميسر العالمية ومنظمات الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في المجال الصحي. وتأتي التزامات المجتمع الدولي بتقديم تمويل ميسر للأردن كمتابعة لمخرجات مؤتمر لندن ومؤتمر بروكسل لمساعدة الأردن من خلال زيادة المنح وتعظيمها ومن ثم توفير تمويل ميسر لدعم الموازنة العامة لتغطية الفجوة التمويلية السنوية للمالية العامة.

التعليق