روبوتات الحراسة رائجة رغم "انتحار" أحدها

تم نشره في السبت 5 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

واشنطن- استُقبل ستيف وهو حارس أمني في يومه الأول في العمل بحرارة من قبل رواد مركز تجاري؛ حيث يقوم بدوريات وقد التقط البعض صورا معه.. كانت الأمور تسير على ما يرام الى أن وقع على السلالم وأنهى سقطته غارقا في مياه نافورة. كان ستيف روبوت حراسة “كاي5” في حي جورجتاون الراقي في واشنطن.
حقق له الحادث الذي تعرض له في منتصف تموز(يوليو) الماضي واعتبره رواد انترنت ساخرون انتحارا، شهرة فورية على وسائل التواصل الاجتماعي. وأرسل الروبوت بعد ذلك الى مقر شركته “نايتسكوب” في سيليكون فالي وحلت مكانه “شقيقته” روبي.
ويفيد خبراء عدة في التكنولوجيا الحديثة أن الروبوتات مثل ستيف تشكل رغم الحوادث، مستقبل الخدمات الأمنية وقوى حفظ الأمن.
وجمعت “نايتسكوب” 17 مليون دولار وشكلت فريقا متخصصا بالروبوتات وحفظ الأمن والذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات.
ويفيد موقع الشركة الالكتروني، أنها تأسست في كاليفورنيا “بعد أحداث ساندي هوك وبوسطن المأساوية”، في إشارة الى عملية إطلاق النار في مدرسة ابتدائية العام 2012 والاعتداء المزدوج على ماراتون بوسطن في 2013.
وليس الهدف من هذه الروبوتات الحلول مكان البشر بل مساعدة العناصر المكلفين حفظ الأمن والنظام العام، على ما تؤكد “نايتسكوب”.
وهذه الروبوتات مجهزة كلها بكاميرات بانورامية تعمل بالأشعة دون الحمراء ومذياع ومجسات حركة، فضلا عن تكنولوجيات مختلفة تسمح لها بالتعرف على لوحات تسجيل.
وتؤهلها “برمجية رصد الخلل” رصد تهديدات محتملة وتنبيه السلطات. ووقعت “نايتسكوب” اتفاقا مع شركة أمنية لنشر روبوتات “كاي5” البالغ طولها مترا ونصف المتر وروبوتات “كاي3” الأصغر حجما والمبرمجة للتنقل في الداخل في أبنية عدة.
ومن أهم ميزات هذا الروبوت بالنسبة للزبائن؛ تخفيض الكلفة، فالسعر الوسطي لاستخدامها هو سبعة دولارات في الساعة.
وتخوض شركات أخرى هذا المجال مثل “كوبالت روبوتيكس” التي تنشر روبوتات حراسة داخلية في كاليفورنيا ولا سيما ليلا وخلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويوضح ترافيس ديل أحد مؤسسي “كوبالت” والمهندس السابق لدى “غوغل اكس”: “أن الروبوتات هذه تتمتع بذكاء سيارة ذاتية القيادة، لكنها مبرمجة للحراسة الأمنية في الداخل”.
ويرى ترافيس ديل أن هذا القطاع “ما يزال في بداياته” ويتوقع أن يتطور بسرعة مستفيدا من التقدم المحرز في مجال المجسات المتدنية الكلفة وفي قطاع الذكاء الاصطناعي. ويضيف “الروبوتات لا تشعر بالتعب مثل عناصر الأمن في أداء هذه فضلا عن هذه المهنة شاقة نفسيا”.-(أ ف ب)

التعليق