كذبات غير مبررة يكررها الوالدان لأطفالهما

تم نشره في السبت 5 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

علاء علي عبد

عمان- يقوم الوالدان، وبشكل يومي، بالكذب على أطفالهما لجعلهم يقومون ببعض الأمور التي تسهم في انضباطهم، أو لتوفير الحماية لهم، حسب ما ذكر موقع "LifeHack".
فيما يلي سنستعرض عددا من أبرز الكذبات التي يكررها الوالدان يوميا بدون انتباه وبدون وعي لمضارها:
- "لن أسمح لأي سوء أن يصيبك": على الرغم من أن هذا هو نيتك الفعلية إلا أنه قد يكون صعب التحقيق واقعيا؛ حيث إنه لا يمكننا حماية أطفالنا 100 % من الوقت. لذا فالأفضل استخدام عبارات أكثر صدقا وقابلية للتحقيق، لكن مع تغليف كلامك بعبارات تمنح طفلك شعورا بالأمان. فيمكن القول "سأقوم بوسعي دائما لمنع أي شيء سيئ أن يحدث لك، لكن هذا يحتاج أن تبقى بجانبي وأن تلتزم بتعليماتي". مثل هذه الجملة تعد مفيدة جدا خصوصا عندما تخرج مع طفلك لشراء بعض الحاجيات، حتى تضمن عدم ابتعاده عنك.
- "الحديقة العامة مغلقة الآن": الحدائق العامة تعد المكان الأفضل للكثير من الأطفال لممارسة الألعاب المختلفة ككرة القدم وغيرها. لكن في بعض الأحيان لا يكون لديك الوقت الكافي لاصطحاب طفلك إلى أي مكان نظرا لانشغالك بأمور أخرى. هذا الأمر يدفع البعض للكذب بالقول إن الحديقة مغلقة الآن للصيانة أو لأي سبب آخر. لكن بدلا من هذا الأسلوب فلنستخدم أسلوب الإقناع كأن نقول "لا يمكننا الذهاب للحديقة الآن لأنه علينا الذهاب للسوبرماركت لشراء بعض الحاجيات وأريدك أن تذهب معي لتساعدني على تذكر تلك الأشياء". هذا الأسلوب يمنح الطفل شعورا بالمسؤولية مما يزيد من فرص اقتناعه بدون انزعاج. وحتى لو قابل الأمر بتبرم وضيق فلا بأس بهذا أيضا، فيجب على الطفل أن يدرك وفي سن مبكرة أنه من الصعب أن يحصل على كل ما يريده وفي أي وقت يشاء.
- "هذا لن يؤلمك على الإطلاق.. أعدك بهذا": قد يحتاج الطفل لحقنة ما لسبب من الأسباب، ونظرا لخوفه من تلك الحقنة فإنه يبدأ بالصراخ. وفي محاولة منك لإيقاف صراخه تخبره بأن الأمر لن يسبب له أي ألم، لكنك قد لا تعلم أن الطفل يختزن بذاكرته الألم الذي شعر به في المرة السابقة التي تلقى فيها حقنة. لذا بدلا من إقناعه بشيء غير صحيح، فالحقنة تؤلم بالفعل، أخبره أنه سيشعر بألم بسيط للغاية لا يلبث أن يختفي فورا. هذه الطريقة لن تجعلك تتعرض للوم بأنك كذبت عليه بعد أن تكون قد آلمته الحقنة فعلا.
- "حان وقت النوم": قد تكون الساعة ما تزال تشير لـ7:15 مساء وموعد نوم طفلك يكون عند تمام الثامنة، في هذه الحالة يفضل أن تكون واضحا بكلماتك وأن تخبره مثلا "حان وقت استعدادك للنوم" فهذه الكلمات تكون أكثر صدقا بالنسبة له خصوصا لو كان طفلك يعرف قراءة الوقت. وحتى لو كنت تعني الاستعداد للنوم فعلا فيفضل أن توضح هذا بكلماتك حتى تكون دقيقا أمام طفلك بشكل يجعله أكثر التزاما بتعليماتك.
- "سأغادر المنزل وأتركك وحيدا هنا": بدلا من استخدام هذه العبارات المخيفة للطفل من أجل دفعه لارتداء حذائه بسرعة، حاول أن تخبره مثلا "إن لم تستعد للخروج خلال 5 دقائق فسأحرمك من مشاهدة التلفزيون اليوم". مثل هذه الكلمات، ممكنة التحقيق، تجعل الطفل مطيعا أكثر بدلا من تخويفه بشيء لن تقوى فعليا على تنفيذه.

التعليق