أطفالنا والتكنولوجيا

تم نشره في السبت 5 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

عبد العزيز الخضرا *

عمان- هناك شبه إجماع بين الأطباء والمتخصصين في مجال أبحاث الطفولة سواء المتخصصين في مجال البحث الاجتماعي أو الطبي أو الصحي أو النفسي أو التربوي.. على ألا تزيد فترة مشاهدة الطفل أو اللعب على الكمبيوتر على أكثر من ساعة يوميا، وذلك لما لهما من أضرار جسيمة خطيرة على كل من:
- النظر؛ حيث إن التعرض لمجالات الأشعة الكهرومغناطيسية يؤدي إلى ضعف شديد في النظر.
- المخ؛ أكدت الأبحاث أن مشاهدة التلفاز لفترة طويلة تضر بالدوائر الكهربائية بالدماغ وتؤدي إلى إفراز مواد كيمائية جديدة وخطيرة فيه.
ووجد العلماء أن الإشعاع المنبعث من التلفاز يزيد من نشاط النصف الأيمن من الدماغ على حساب النصف الأيسر، الأمر الذي يؤدي إلى تشويش الطفل وإضعاف انتباهه وتركيزه ومستوى احتماله، ويجعله عرضة للإحباط والكآبة، كما يسبب تراجعا ملحوظا في ذاكرته وقدرته على التحليل والسيطرة على عواطفه، وأشار العلماء إلى أن التحول من المنطقة اليسرى إلى المنطقة اليمنى في الدماغ يطلق مجموعة من الأفيونات العادية في الجسم التي تشبه في تركيبها الأفيون الطبيعي ومشتقاته من المواد المخدرة، وهو ما يؤدي إلى إحداث تلف في الدماغ.
كما أن الاستثارة الزائدة للمخ الصغير في بعض برامج التلفاز أو الكمبيوتر مثل الرسوم المتحركة ومواد الفيديو الخاطفة سريعة الإيقاع والصاخبة ترهق خلايا المخ وتعيق النمو السوي للتشابكات بينها، والمشكلة أن مثل هذه البرامج تعيق استفادة المخ بالمؤثرات ذات الإيقاع العادي في باقي نشاطات الحياة.
- على المستوى العام للصحة، أثبتت الدراسات أن كثيرا من الأطفال الذين يفرطون في مشاهدة التلفاز (لمدة ساعتين فأكثر) يتعرضون للإصابة بالكولسترول، والإدمان على التدخين، وتدن في القوة البدنية، إضافة إلى السمنة الزائدة.
- هذا فضلاً على الأضرار النفسية والاجتماعية، فقد أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يفرطون في مشاهدة التلفاز أو اللعب على الكمبيوتر يتميزون بالعنف والأنانية، فضلاً عن الإعاقة العقلية والاجتماعية، والسرعة الشديدة لاستجابة الألعاب على الكمبيوتر تجعله يتعرض إلى الوحدة والفراغ النفسي، وعرضه للكآبة والإحباط كما سبق. للتقليل من أضراره على الأبناء، إليك هذه الخطة: عليك باستثمار طاقات أطفالك في نشاطات مختلفة خاصة في فترة الإجازة الصيفية، ولدينا العديد من الأماكن التي تستوعب هذه الطاقة على رأسها الأندية الرياضية أو بيوت الشباب التي تفتح أبوابها للأنشطة الرياضية المختلفة لجميع الأعمار وحتى المدارس أصبحت تفتح أبوابها في الصيف لممارسة العديد من الأنشطة.

*كاتب وباحث تربوي

التعليق