تقرير اخباري

عميد أندية الشمال.. تنهكه الخلافات وتعاقب الإدارات

تم نشره في الأحد 6 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

عاطف البزور

إربد- لا حديث داخل القلعة العرباوية الآن إلا عن الجمعية العمومية غير العادية والمقرر لها الانعقاد يوم الجمعة الحادي عشر من شهر آب (اغسطس) الحالي في قاعة النادي.
ماذا سيحدث في اجتماع الجمعية العمومية المنتظر؟، وإلى أين يسير النادي العربي "عميد أندية الشمال" خلال المرحلة المقبلة؟ وما هي القرارات المتوقعة والسيناريوهات المحتملة لهذه العمومية؟، وهل ستكتمل ام لا؟، وما هو مصير النادي مع مجلس الإدارة المقبل ومصير فرقه الرياضية؟، وهل ستكون هناك جلسة توافق للم شمل الأسرة العرباوية وتنتهي معاناة النادي الكبير ويبدأ العمل للموسم الجديد في مختلف الالعاب وعلى مختلف الصعد؟.
العديد من علامات الاستفهام والاسئلة الحائرة التي تحتاج إلى اجابة ويتناولها عشاق النادي ومحبيه بكثرة في هذه الأيام، والكل يتوقع ويرسم العديد من السيناريوهات التي سيكون عليها النادي العربي خلال الفترة المقبلة.
الظروف الصعبة والعراقيل التي كانت تقف في وجه إدارات النادي المتعاقبة وتحديدا المالية ورغم كل الجهود التي كانت تبذل إلا أن تراجعا كبيرا اصاب النادي وبمختلف الالعاب الرياضية والآن بات كل شيء مكشوفا وقيادات النادي المسؤولة تعلم به وتحاول ترميم الصدأ.
ولعل الخلافات الإدارية داخل مجالس الإدارات التي طفت على السطح خلال السنوات الاربع الماضية ولم ينجح أحد برأب الصدع، وتعاقب الإدارات المؤقتة هي من اوصل النادي العريق إلى مصير مجهول.
وتشير الانباء الواردة إلى أن الإدارة الجديدة المقبلة والمجموعة الغيورة من أبناء النادي، ستسعى إلى انقاذ ما يمكن انقاذه لا سيما فيما يتعلق بفريق العربي الكروي، الذي مر بأزمات كبيرة انهكت جسده وافقدته كبرياءه وفراسته.
ومن المتوقع أن تسلم الإدارة الجديدة المهام الإدارية لعدد من محبي الفريق القادرين على لملمة جراحه ومداواته وإيقاف نزيفه، وبحث السبل الكفيلة بإعادة روح التنافس الحقيقي له، كأولى خطوات الإصلاح ومن ثم العمل على إعادة ترتيب الفريق، من خلال دراسة أوضاع اللاعبين وحاجة الفريق إلى تجديد الصفوف وتعزيزه بلاعبين جدد على سوية عالية، والتعاقد مع جهاز فني على مستوى والبدء بمرحلة اعداد مبكرة ليكون الفريق جاهز للمنافسة واسعاد جماهيره التي هزها الحنين لماضي القوة والأناقة الكروية والذكريات الجميلة في دوري الكبار.
نكهة الفريق تغيب عن دوري المحترفين
يتفق جميع عشاق وجماهير الكرة العرباوية على أن فريق العربي كان ولسنوات خلت يعتبر أحد أقوى أندية كرة القدم على خريطة الكرة الأردنية، وان غيابه عن أي بطولة سواء كانت بطولة دوري أو درع أو كأس يعتبر نقصا كاملا لهذه البطولة لأنها أولا ستفقد فريقا قويا ومنافسا كما أنها ستفقد قاعدة جماهيرية وهي عشاق النادي بالشمال.
ورغم هبوط العربي المفاجئ لدوري أندية الدرجة الأولى وفشله في العودة مجددا لدوري المحترفين، ما أدى إلى تحطيم الفريق نفسيا وهروب نجومه الكبار الذين تسابقت أندية المقدمة على استقطابهم، إلا أن فريق العربي يبقى فريق العربي، ويجزم الكثيرون على أن الفريق قادر على ترتيب أوراقه من جديد والوقوف على قدميه مرة أخرى والعودة إلى مكانه الطبيعي بين الكبار.
ويؤكد العديد من متابعي الدوري أنهم افتقدوا خلال المواسم الكروية الثلاثة الماضية، مواجهات قوية ومثيرة اعتادوا عليها دائما خصوصا إذا ما كان العربي طرفا فيها، ولم يتخيلوا أن يشاهدوا ثلاثة مواسم كاملة لدوري المحترفين من دون أن يتواجه العربي مع الفيصلي أو الوحدات او الجزيرة أو جاريه ومنافسيه التقليديين على زعامة الكرة في الشمال.
بالطبع غياب هذه المواجهات تفقد الدوري الأردني الكثير من نكهته ومتعته حيث إن هذه المباريات يمكن تقديرها بموسم كامل.
وفي الوقت الذي يرى البعض أن خريطة الكرة الأردنية تغيرت ولم تعد هناك فرق قوية وأخرى ضعيفة، الا ان احدهم لم يتخيل أن يغيب فريق بحجم العربي "مصنع النجوم" عن الدوري، وان يطول الغياب لثلاثة مواسم وربما لسنوات قادمة ما لم يستفق الفريق من كبوته ويستعيد حضوره مرة أخرى على مسرح الكبار.
الخلافات الإدارية عصفت بالفريق
ويجمع عشاق الفريق على أن هبوط العربي لم يكن فنيا بقدر ما كان إداريا، بعدما عصفت الخلافات الإدارية بين اعضاء المجالس الإدارية التي تعاقبت على النادي خلال السنوات الاخيرة، حيث نخرت الخلافات جسد الفريق بعدما انتقلت عدواها إلى اللاعبين ورغم الجهود التي بذلها البعض لعزل الفريق وابعاده عن آثار الخلافات، التي بقيت على السطح في ظاهرة غير مسبوقة علاوة على الأزمة المالية الخانقة التي انعكست آثارها على الفريق الذي هجره عدد كبير من النجوم.
وزعم البعض أن هناك مؤامرة حيكت ضد النادي متهمين أشخاصا من داخل وخارج النادي بالوقوف خلف الصراعات الإدارية وهبوط الفريق، معتبرين أن الهبوط أمر صعب ونقطة سوداء في تاريخ النادي ومسيرته المشرفة.
وسط هذه الأجواء الملبدة والمصير المجهول للعربي، كان طبيعيا أن يتحرك عشاق ومحبو النادي، لمطالبة القائمين على الإدارة بضرورة الحفاظ على عراقة النادي الذي يقف أمام محطة مهمة في تاريخه، ولا يريد أن يدفع فاتورة الأخطاء والخلافات المتكررة ويسعى للعودة إلى موقعه الطبيعي على الساحة الرياضية.

التعليق