المغرب ينفي عرقلة التغطية الإعلامية لاحتجاجات الريف

تم نشره في الاثنين 14 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

الرباط  - رفضت السلطات المغربية أمس اتهامات منظمة "مراسلون بلا حدود" بأنها عرقلت لأشهر تغطية الاحتجاجات والاضطرابات التي اندلعت في منطقة الريف في شمال البلاد.
وفي تموز(يوليو)، أصدرت مراسلون بلا حدود بيانا اتهمت فيه السلطات المغربية بمنع الصحافيين من تغطية الأحداث في الريف، وتحديدا في مدينة الحسيمة.
وقالت مسؤولة مكتب شمال افريقيا للمنظمة ياسمين كاشا حينها انه "من خلال رغبتها في منع التغطية الاعلامية لثورة الريف، جعلت السلطات المغربية من هذه المنطقة شيئا فشيئا منطقة لا حق لها في الاعلام المستقل".
من جهته، أفاد بيان وزارة الثقافة والاتصال أمس أن "مزاعم" المنظمة المعنية بحقوق الصحافة والصحفيين "عارية عن الصحة وتفتقد إلى المصداقية وتعوزها الأدلة".
وأكدت أن 89 مراسلا معتمدا يعملون لصالح وسائل إعلام أجنبية في المغرب يملكون "كل التراخيص" اللازمة لاتمام عملهم الاعتيادي "بكل حرية وفي ظروف طبيعية" في أنحاء البلاد.
وأضافت أن المغرب سمح للصحفيين القيام بعملهم "دون أدنى تدخل للسلطات العمومية" ودون "أي تأثير ومن أي نوع كان، على مضمون التغطيات التي ينجزها الصحفيون المغاربة والأجانب على مدار الساعة، حول الوضع في مدينة الحسيمة".
إلا أن الوزارة أقرت بأن السلطات اتخذت إجراءات قانونية ضد صحفي واحد اتهم بـ"تحريض أشخاص على ارتكاب جنح والدعوة إلى المشاركة في مظاهرة بعد منعها". وكانت محكمة الحسيمة أصدرت الشهر الماضي حكما بالسجن ثلاثة أشهر بحق الصحفي المغربي حميد المهداوي بتهمة الدعوة الى "المشاركة في تظاهرة محظورة"، بحسب الموقع الإخباري الذي يديره.
وأوقف الصحفي الذي يرأس الموقع الإخباري "بديل" قبل بدء تظاهرة محظورة في الحسيمة، معقل الحركة الاحتجاجية التي هزت منطقة الريف في شمال المملكة.
وأفاد موقع "بديل" أن المحكمة قضت بسجن المهداوي ثلاثة أشهر وبدفع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم (1,800 يورو).
وخلال التظاهرة المحظورة التي خرجت في 20 تموز(يوليو)، أطلقت الشرطة في الحسيمة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين فيما اعتقل العشرات، بمن فيهم المهداوي.
ووقت انطلاق التظاهرة، تم ابطاء شبكة الإنترنت وقطعها احيانا فيما شهدت شبكة الهاتف اضطرابا في كامل المدينة ما "أدى إلى تعقيد عمل الصحفيين في المكان"، بحسب مراسلون بلا حدود.
وأضافت أن السلطات اعتقلت سبعة مواطنين يقومون بدور صحفيين في الريف خلال الأشهر الأخيرة.
واندلعت الاحتجاجات في تشرين الأول(اكتوبر) 2016 اثر مقتل بائع سمك سحقا في آلية جمع نفايات أثناء محاولته استعادة اسماك صودرت منه لأنه اصطادها في غير موسمها.
وتحولت المطالبة بالعدالة لاحقا إلى حراك اجتماعي واسع يدعو إلى القضاء على البطالة والتنمية ووضع حد للفساد. - (ا ف ب)

التعليق