خبراء : الأردن ملتزم بأعلى معايير السلامة الدولية في مشروعه النووي

تم نشره في الثلاثاء 15 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- أكد مسؤولون وأكاديميون التزام البرنامج النووي الأردني بما فيه مشروع أول محطة نووية في المملكة بأعلى المواصفات والمقاييس الدولية للسلامة التي تفرضها الهيئة الدولية للطاقة الذرية.
وبحسب المسؤولين والأكاديميين فقد التزم الأردن بالمعايير الدولية ورفدها بمعايير وطنية ناظمة للسلامة والأمن النوويين وفقا لما حددته المعايير الدولية.
وقال نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية ومفوض مفاعلات الطاقة النووية د.كمال الأعرج إن "الأردن يتبنى معايير في برنامجه النووي تتماشى مع المعايير الدولية للوكالة الدولية للطاقة الذرية خاصة فيما يتعلق بالسلامة والأمن النوويين".
وقال  الأعرج إنَّ "الوكالة الدولية طوَّرت هذه المعايير وعززتها في أعقاب حادثة فوكوشيما العام 2011 وإنَّ الأردن أضاف معايير جديدة في معرض التزاماته في البرنامج النووي".
وأوضح قائلا إنَّ "الأردن تبنى الجيل الثالث من تكنولوجيا المفاعلات النووية حسبما قدمته شركة روس اتوم الروسية".
وأكد التزام الأردن بأعلى معايير السلامة إذ إنَّها تكنولوجيا ذاتية العمل (أوتوماتيكية) وتترك فترة طويلة تصل إلى ثلاثة أيام قبل الاضطرار إلى التدخل البشري في حالة وقوع أي حادثة.
وأكد الأعرج أنَّ نسبة الخطأ في هذه التقانة منخفضة جدا بل تعادل 1 من مليار" وأنَّها صممت لمواجهة أكثر أنواع الحوادث خطورة مثل الزلازل والأمواج المدية الزلزالية (تسونامي) والأعاصير وغيرها من العوامل الطبيعية والفنية.
ويتضمن مشروع المفاعل النووي الأردني بناء مفاعل بطاقة ألف ميغا واط وسوف يُصمَّم تبعا لأعلى مواصفات السلامة.
ومن المقرر تنفيذ المشروع على مرحلتين المرحلة الأولى قيد الإنجاز وتتضمن الانتهاء من إبرام اتفاقيات التمويل وإعداد الدراسات المفصلة خاصة منها دراسات الأثر البيئي بالإضافة إلى المفاوضات مع الشريك الاستراتيجي على اتفاقيات المشروع. ثم ستأتي المرحلة الثانية المتمثلة في التشييد والبناء والتنفيذ.
من جهته، قال المدير العام لشركة الطاقة النووية د.صلاح الملكاوي "الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تمنح موافقتها على أي تكنولوجيا نووية كانت ما لم تستوف معايير السلامة والأمن وفقا لنصوص القوانين الدولية".
وأضاف " من غير الممكن المقارنة بين تكنولوجيا نووية وأخرى إلا بعد فحصها وتطبيقها على أرض الواقع ثم قياس عدد المنظومات الدولية والمتطلبات التي استوفتها هذه التكنولويجيا واجتازتها بنجاح".
وأشار إلى أنَّ تكنولوجيا المفاعلات النووية ذات الجيل الثالث VVER-1000 حصلت على الموافقة في الأردن على ضوء "الاختبارات التي خضعت لها في مختلف المواقع في العالم".
وكذلك قال رئيس الهيئة الأردنية للطاقة الذرية دكتور عبد الحليم وريكات إن "الأردن، مع ذلك، زاد من التركيز على اتِّباع أفضل سياسات الأمن والسلامة فبادر على الفور بتأسيس هيئة متخصصة برصد الأمور المتعلقة بالسلامة والأمن النوويين بعد الإعلان عن إطلاق البرنامج النووي".
وقد أُعلِنَ عن الأعمال المنجزة في المشروع في آذار(مارس) 2008 ثم أُسِّسَت هيئة العمل النووي والإشعاعي في أيار(مايو)من العام ذاته قبل اندماجها مع هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في العام 2014.
ويركز عمل هذه الهيئة على إنجاز أعلى مستوى من الرقابة على سلامة استخدام الطاقة النووية وذلك من خلال سن التشريعات وإجراء الفحص والتفتيش والترخيص في المملكة لضمان حماية الإنسان والبيئة.
كما تعمل الهيئة على إعداد القوانين واللوائح والتعليمات الخاصة بسلامة استخدام الطاقة النووية اعتمادا على المبادئ الأساسية والشروط الواجبة للسلامة والأمن والطوارئ النووية وضمانات الحماية وفق تعليمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والممارسات المثلى المتبعة في العالم بما فيها الخبرات الروسية التي تمتد لأكثر من 70 عاما من الاستخدام السلمي للطاقة النووية وكل ذلك لضمان خضوع جميع النشاطات والمرافق إلى رقابة الهيئة من خلال آليات منح التراخيص الضرورية للمرافق والمنشآت والأفراد.

التعليق