وزراء: الانتخابات خطوة لتعزيز مشاركة المواطن بصنع القرار

تم نشره في الثلاثاء 15 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • (من اليمين) وزراء الإعلام والشؤون البلدية والشؤون السياسية خلال حوارية بعنوان "اللامركزية والبلديات ودورها في التنمية" أمس - (بترا)

عمان - أكد وزراء أن إجراء الانتخابات المجالس البلدية والمحافظات (اللامركزية) بالوقت الحالي يحمل دلالات ومعاني وفوائد كبيرة تطال عدة مجالات من أبرزها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، في ظل ما تعانيه العديد من الدول من إضطرابات وحروب وقتل ودم.
كما أكد وزراء الشؤون البلدية وليد المصري، والدولة لشؤون الإعلام محمد المومني والشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، و، إن اللامركزية تعد خطوة في استكمال الإصلاح السياسي وتعزيز مشاركة المواطن في صنع القرار
جاء ذلك خلال جلسة حوارية أمس حول "اللامركزية والبلديات ودورها في التنمية وأهمية المشاركة في العملية الانتخابية" نظمتها الهيئة المستقلة للانتخاب.
وبينوا  أن قانون البلديات خضع مؤخرا لجملة تعديلات تم خلالها منح المجالس البلدية مزيدا من الصلاحيات والمسؤوليات، مشددين على أهمية الدور التنموي للامركزية في جذب الاستثمارات لمراكزهم حسب الميزات التنافسية لكل محافظة ووضع الأولويات التنموية موضع التنفيذ.
وبين المعايطة، خلال الجلسة التي التأمت في المركز الإعلامي بمدينة الحسين للشباب، أن أهم القرارات التي سيشارك فيها المجلس المنتخب هو القرار التنموي بتحديد الأولويات التنموية لكل محافظة.
وحول هيكل مجالس المحافظات، قال المعايطة إنها تتكون من 85 % أعضاء منتخبين و15 % يتم اختيارهم بالتعيين ثلثهم من النساء.
وحول ضرورة التعيين، أوضح المعايطة أنها تأتي لحداثة مشروع اللامركزية ولضمان تعزيز المجلس بكفاءات، مؤكدا أن هذه التجربة تخضع للتقييم المستمر في الأعوام الأربعة المقبلة، وبعدها سيتم تعديل القانون حسب الضرورة.
وأكد أن المجلس المنتخب له صلاحيات ترتبط بقضايا مهمة، حيث يقابله مجلس تنفيذي في كل محافظة يمثل الحكام الإداريين ومدراء الدوائر في المحافظة إلى جانب 3 مدراء تنفيذيين يتم اختيارهم من بلديات كل محافظة يتولون اعداد المشروعات المنوي تنفيذها في المحافظة وعرضها على المجلس المنتخب الذي يقرر المشروعات التنموية في ظل السقف المالي المحدد لكل محافظة.
وأوضح أن مخصصات وزعت على جميع محافظات المملكة؛ بما يحقق العدالة بينها، حيث تم توزيع 30 % من المخصصات، فيما تم توزيع المبالغ المتبقية حسب معايير تحقق العدالة، واهمها عدد السكان بوزن 35 % وعاملي الفقر والبطالة بنسبة 25 % لكل منها، وعدد المؤسسات في المحافظة بنسبة 10 % ومساحة المحافظة 5 %.
من جهته، بين المصري ان البلديات مسؤولة عن التخطيط وادارة الشؤون المحلية للمواطنين وتقديم الخدمات كالطرق ورخص المهن والاعمار والنقل وجلب الاستثمار وغيرها من الخدمات المهمة والضروية للمواطنين.
وقال إن قانون البلديات خضع مؤخرا لجملة تعديلات تم خلالها منح المجالس البلدية مزيدا من الصلاحيات والمسؤوليات واصحبت اداراتها على مستويين، أولها على مستوى المجلس المحلي على مستوى المنطقة او التجمع السكاني او القرية، وثانيا على مستوى المجلس البلدي المركزي، حيث تم  تقسيم الصلاحيات بينها حسب القانون والخدمات المطلوبة.
وأضاف ان التجرية التي يجب ان نركز عليها اليوم، هي العمل البلدي بالدرجة الاولى، مشيرا الى وجود برنامج شامل للاصلاح الاداري للبلديات يتعلق بتوفير الكوادر المؤهلة والمدربة، وتدريب الكوادر الموجودة فيها، وحوسبة واتمتة اعمالها وبما يتوافق مع مشروع الحكومة الالكترونية.
وكشف المصري عن توجه لإنشاء معهد للحكم المحلي لتقديم برامج للتدريب والتأهيل والتطوير في مراكز البلديات.
وحول الوضع المالي للبلديات، اكد المصري أنها شهدت خلال الاعوام الاربعة الماضية اصلاحات مالية كبيرة، فقد أنفقت على المشروعات الرأسمالية والخدمية نحو 800 مليون دينار، فيما ارتفعت موازنات البلديات من 180 مليون دينار العام 2013 الى 400 مليون عام 2017.
وقال ان نسب الرواتب في البلديات انخفضت كذلك من 76 % الى 50 % من حجم موازناتها، ما وفر مزيدا من المبالغ لصالح الانفاق على المشاريع الخدمية والرأسمالية.
وبين ان مديونية البلديات انخفضت ايضا من 138 مليون دينار الى 30 مليون دينار، بعد ان قرر مجلس الوزراء مؤخرا تسديد
70 % من مديونيتها، ما اسهم في ايصال البلديات لوضع مالي وادراي مريح.
كما كشف المصري عن ان قرار بنك تنمية المدن والقرى برفع رأسماله الى 90 مليون دينار، سيسهم في رفع القدرة الاقراضية له لتمكين البلديات من القيام بمهامها على اكمل وجه.
وكشف كذلك عن تعاون قريب مع وزارة العمل لطرح 25  خطا انتاجيا جديدا هذا العام في بعض القرى من اجل تشغيل الايدي العمالة بالتعاون مع مستثمرين وكذلك من خلال شراكات مع جهات اخرى ومع الحكومة.
واشار الى توجه الوزارة لجعل اجتماعات المجالس البلدية مفتوحة للمواطنين لتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي والخدمي واتخاذه، وتوجه كذلك لبث جلسات المجالس البلدية على شبكة الانترنت نهاية العام المقبل.
من جانبه، أكد المومني أن الانتخابات تشكّل حدثا هاما لعدة أسباب منها سياسية وأخرى تنموية، ففي وقت تتحاور فيه بعض دول بالقتل والدماء نتحاور نحن من خلال صناديق الإقتراع بأسلوب غاية في الديمقراطية.
كما أكد انه رغم تعدد المطالبات بتأجيل الانتخابات بسبب اوضاع الاقليم المضطربة من حولنا، إلاّ أن الأردن أصر على إجرائها، لان مجرد اجراءها يعد أحد مؤشرات نجاح المشروع الإصلاحي الذي ينتهجه الأردن.
وشدد على التنسيق الكبير ما بين الحكومة والهيئة المستقلة للانتخاب، لافتا لوجود ما يزيد عن 35 ألف رجل أمن في الميدان  لحماية مسار العملية الانتخابية، ومنع حدوث أي تجاوزات، فيما تم انتداب عدد من موظفي المؤسسات الحكومية لمساندة الهيئة في عملها، وكذلك توفير اعداد كبيرة من السيارات، فضلا عن توفير  المدارس كمراكز للاقتراع والفرز.
وشدد على اهمية مشروع اللامركزية، الذي تتداول أحاديث عنه منذ تسعينيات القرن الماضي إلاّ أن الاردن يعيشه اليوم تنفيذا وبممارسات ديمقراطية عالية المستوى، ما سيسهم في التغيير في النهج التنموي بالمحافظات.
وقال ان مجالس المحافظات ستعمل على تكاملية الأدوار والمجالات كافة، إضافة لدروها الى جانب المجالس البلدية في اتاحة مجال أوسع لمجلس الامة بشقيه للقيام بدوره التشريعي بعيدا عن أي دور خدماتي.
واعتبر المومني ان الحديث عن نزاهة الانتخابات بات جزءا من العملية الانتخابية دون أي تجاوزات، مبينا انه لم يعد هناك حديث عن عدم نزاهتها كما كان في السابق، حيث تجاوزنا هذه المساحة تماما وأصبح هذا الحديث خلف ظهورنا.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، قال المعايطة إن التعيينات ضمن المجالس المنتخبة لا تتجاوز 45 شخصا ثلثهم من النساء، يتوزعون بين اثنين كحد أدنى لكل مجلس إلى 8 في المدن الكبيرة، ويتم اختيارهم ضمن معايير محددة لضمان تمثيل جميع مكونات المجتمع المحلي وضمن خبرات تكمل عمل المجلس.
وقال المصري إن تخفيض النفقات الجارية إلى الرأسمالية في البلديات إلى 50 % مقارنة مع 76 % العام 2013 يعد انجازا مهما، وان الوزارة ستواصل خفض هذه النسبة لتصل إلى 40 % نفقات جارية مقابل 60 % نفقات رأسمالية العام 2021.
وأكد أن هذه التطورات أسهمت في رفع حصة الفرد من المشروعات الرأسمالية والخدمية إلى 50 دينارا في العام الحالي مقارنة مع 3 دنانير سابقا، منوها إلى أن ما نسبته 15 إلى 20 % من النفقات الرأسمالية ستكون بالتشارك مع المواطنين.
وحول تضارب الصلاحيات بين المجالس البلدية والمحافظات، قال المصري "الخلاف قد يحدث، لكن لن يحدث أي نزاع، كون "البلدية" ممثلة في المجلس المنتخب من خلال 3 مدراء تنفيذيين للبلديات في كل مجلس"، موضحا أن أن قانون اللامركزية حدد اجراءات حل أي خلاف ينشأ على أن يكون بالتشارك بين الجميع.  - (بترا)

التعليق