البكتيريا المعوية تؤثر على سلوك الطفل

تم نشره في الأربعاء 23 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

عمان- وجد باحثون من جامعة ولاية أوهايو، أن البكتيريا المعوية تؤثر على مزاج الأطفال. فبعد فحص عينات من البراز لـ77 طفلا تتراوح أعمارهم بين 18 و27 شهرا، استخلص الباحثون بأن المزاج والفضول والاختلاطية الاجتماعية والاندفاعية (ولدى الأولاد الانفتاح أيضا) كانت ترتبط بأنواع البكتيريا الأكثر تنوعا وراثيا.
هذا ما ذكره موقع "www.fatherly.com" الذي أضاف أن البكتيريا المعوية قد أخذت مؤخرا حيزا من الاهتمام، كما وقد حصلت حديثا على معاملة أكثر القصص أهمية في صحيفة "نيويورك تايمز". فالتقرير الذي تعمق في البحث الذي أشار بشكل أوضح إلى أن الكائنات الحية الدقيقة التي تسبح حول قنوات الشخص لا تهضم الطعام وتحارب الأمراض فحسب، وإنما أيضا تفرز كيماويات منظمة للمزاج كالسيرتونين والدوبامين وحمض الغامَّا أمينُوبوتيريك.
وقد ذكر الدكتور مايكل بايلي، وهو من جامعة ولاية أوهايو وأحد القائمين على الدراسة المذكورة، أن هناك بالتأكيد تواصلا بين البكتيريا المعوية والدماغ، غير أننا لا نعلم أيهما يبدأ المحادثة أولا. وأضاف أنه ربما يكون الأطفال الأكثر نشاطا اجتماعيا لديهم هرمونات ضغط نفسي تؤثر على أمعائهم أقل من تلك التي لدى الأطفال الأكثر خجلا. أو قد تكون هذه البكتيريا مساعدة على التخفيف من إنتاج هرمونات الضغط النفسي عندما يواجه الطفل أمرا جديدا، أو قد يكون كلاهما صحيحا.
ويذكر أن الشذوذ المعدي المعوي قد ارتبط بالاكتئاب والقلق والعديد من الاضطرابات الطفولية، منها التوحد وفرط النشاط. وبحث كهذا الذي أجري في جامعة ولاية أوهايو يركز على كيفية قيام الكيماويات المنظمة للمزاج بالانتقال من الأمعاء إلى الدماغ، وكيف يمكن لهذه العملية أن تتدخل بالأمراض المزمنة.
وأضافت مساعدة الدكتور بايلي، الدكتورة ليسا كريستيان، أنه من الممكن أن تظهر تأثيرات الحمية الغذائية على سلوك الطفل إن تم القيام بتقييم أوسع. فمن الممكن بالتأكيد أن نوعيات وكميات الطعام لدى الأطفال ذوي المزاجات المختلفة تؤثر على المايكروبيوم الخاص به.
ومع إعطاء مساحة لهذا البحث، لا نتوقع أن يهدأ الأطفال المشاغبين عبر التحكم بالبكتيريا المعوية في المستقبل القريب.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق