اقتصاديون: المساعدات الدولية للأردن لدعم اللجوء السوري غير مقنعة

تم نشره في الجمعة 25 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • عشرات اللاجئين السوريين لحظة استقبالهم من قبل حرس الحدود -(تصوير: محمد أبو غوش)

سماح بيبرس

عمان- أجمع خبراء اقتصاديون، على أنّ المساعدات الدولية الموجهة للأردن لدعمه في مواجهة أعباء اللجوء السوري ما تزال متواضعة.
ويرى هؤلاء أنّ الحكومة استنفدت كثيرا من الأساليب والطرق لإقناع العالم بضرورة الوقوف إلى جانبه، إلا أنه لا بد أن تستمر في الضغط وطلب المساعدة.
وبلغت نسبة التمويل لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي 15.4 % من أصل 2.65 مليار دولار هي احتياجات الأردن لدعمه في مواجهة أعباء اللجوء السوري؛ حيث حصل الأردن على حوالي 407.7 مليون دولار.
وزير تطوير القطاع العام سابقا، د.ماهر المدادحة، أكد أن نسبة التمويل والمساعدات المقدمة في هذا الجانب ما تزال ضعيفة وغير كافية.
وقال "الحكومة تواجه حاليا أزمة بسبب عدم استجابة المجتمع الدولي كما يجب، رغم أنها استنفدت كل الطرق لجذب المساعدات وحث العالم على تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة السورية وما نتج عنها".
وقال "لم يبق على الحكومة سوى الاستمرار بالضغط على دول العالم الأوروبي والعربي، خصوصا الخليجية للحصول على دعم".
الخبير الاقتصادي زيان زوانة، قال "هذه النسبة "لا تشكل شيئا" في ظل الضغوط التي يعيشها الأردن سواء قبل استقباله للاجئين وبعد ذلك".
وأشار الى أن هناك "حالة من الإهمال من قبل المجتمع الدولي"، كما أن هناك "تخبطا من قبل الحكومة" في مواجهة هذه الأعباء.
ولفت إلى أن الأردن "بلع الطعم" من العالم الذي أقنعه بأنّ الأزمة مؤقتة وأن العالم سيقف الى جانبه، إلا أنّ شيئا لم يحدث من ذلك.
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، د.قاسم الحموري، أشار إلى أن الحكومة تتحمل مسؤولية ضعف المساعدات التي توجه للأردن في مواجهة أعباء اللجوء، خصوصا أنه ومنذ بداية الأزمة لم يقدم الأردن قضيته بشكل قوي وتأخر في مخاطبة العالم.
ويذكر الحموري من الأسباب التي أسهمت بضعف المساعدات؛ تراجع الاقتصاد العالمي تزامنا مع انخفاض أسعار النفط.
كما أنّ صراع المصالح واختلاف المواقف السياسية من النظام السوري أسهم أيضا في تواضع هذه المساعدات من العالم.
وأشار الى أنه كان على الأردن أن يكون خلية فاعلة للتعامل مع المشكلة وتأمين مساهمات عالمية في دعم الخزينة قبل التورط في استضافة اللاجئين.
ويشار هنا إلى أنّ حجم التمويل لخطة الاستجابة للعام الماضي بلغ حوالي 62 % من أصل 2.657 مليار دولار احتياجات الأردن في مواجهة أعباء اللجوء، فيما أنّ معظم الدعم الموجه لدعم اللجوء يكون عادة خلال الربع الأخير من العام، بحسب تصريحات سابقة لوزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري.
وكانت الحكومة والمجتمع الدولي قد أقرا خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2017-2019 بحجم 7.6 مليارات دولار، بمعدل حوالي 2.5 مليار دولار سنويا.
وجاء في الخطة أن حاجة الأردن للتمويل 7.642 مليار دولار، منها 2.9 مليار لدعم الموازنة و4.6 مليارات لدعم متطلبات الاستجابة الأخرى خارج الموازنة. وكانت تكلفة اللاجئين السوريين على الأردن خلال السنوات الـ5 الماضية 2011 الى 2015 قد قدرت بحوالي 6.6 مليارات دولار.
ويستضيف الأردن حاليا حوالي 1.3 مليون لاجئ سوري.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اللجوء للمساعدات ؟؟ (يوسف صافي)

    السبت 26 آب / أغسطس 2017.
    كان على الحكومه ان تقرأ اللجوء كمفرده من مخرجات "حرب المصالح القذرة"(الفوضى الخلاقه)التي تحرق المنطقه سياسة وإقتصاد وليس من خلال الوعود وخصوصا الدول الأوربيه التي تم توظيفها في مختلف القضايا كدول مانحه ؟؟؟؟ ولنا تجربه كان من الممكن الإستفاده منها (الوعود والموازنات المخصصه المعلنه في مؤتمراتهم بخصوص العديد من القضايا) ولاضير من التعامل الإنساني بكل اشكاله لكن كان من الواجب اقتران ذلك بسياسة "اضربوهم على جيوبهم حيث لاقلوب لهم "حيث ازاحوا عن ظهورهم الهم الكثير من أعباء اللاجئين ناهيك انهم اشبعوا العالم حرصا على حقوق الإنسان وخصوصا من ترك ارضه ومسكنه قصرا؟؟؟وان لم تتحرك الأمم المتحدة من الأجدى وبناء على وعودهم الملزمه امام الرأي العام العالمي رفع ذلك مقرونا بميزانيه رقميه وفق ما تسمح به القوانين الدوليه في مثل ذلك ؟؟؟ والأردن بمواقفه وموقعه قادر على ذلك اذا ما تمت المطالبه والمتابعه ؟؟؟