المرجعيات الدينية بالقدس تدعو لصد اقتحام المستوطنين للأقصى اليوم

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 28 آب / أغسطس 2017. 11:37 مـساءً
  • جانب من المسجد الأقصى- (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- دعت المرجعيات الدينية في القدس المحتلة إلى التصدي لاقتحام المستوطنين وأعضاء البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، اليوم، للمسجد الأقصى المبارك، والذي تنادى إليه اتحاد ما يسمى "منظمات الهيكل"، المزعوم، وسمحت به الحكومة الإسرائيلية، تحت حماية قوات الاحتلال.
وعلى وقع بحث مخطط استيطاني جديد ببلدة سلوان، جنوب الأقصى؛ فقد حثت المرجعيات الدينية الفلسطينيين على "شد الرحال والرباط في الأقصى، بهدف إعماره والحفاظ عليه، وصد أي اعتداء محتمل من قبل المستوطنين المتطرفين"، لتلبية دعوة المنظمات المتطرفة بتنظيم اقتحامات واسعة اليوم للمسجد.
وأضافت، في بيان لها، إن "القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة بالسماح لأعضاء البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" باقتحام الأقصى يعد استفزازيا وغير شرعي ولا قانوني، باعتباره صادرا عن سلطة غير مسؤولة".
وأكدت أن "الأقصى للمسلمين وحدهم"، مشيرة إلى أن "التجاوزات والاعتداءات الاحتلالية لم ولن تُكسب اليهود أي حق في المسجد".
وأشادت "بصمود الشعب الفلسطيني في مدينة القدس خاصة، وفلسطين عامة، وبمواقفهم الثابتة بحق المسجد، وتمسكهم بحقهم الشرعي الإلهي في فلسطين من البحر إلى النهر"، داعية إلى شد الرحال للأقصى بشكل مستمر".
يأتي ذلك على وقع اقتحام مجموعة كبيرة من المستوطنين، أمس، لباحات الأقصى، من جهة "باب المغاربة"، الخاضع لسيطرة الاحتلال منذ العام 1967، فيما انتشرت قوات الاحتلال داخل باحاته بغرض تأمين اقتحامات المستوطنين.
وأفادت وكالة الأنباء "قدس برس" الفلسطينية، أن "المستوطنين تلقوا شروحات حول "الهيكل"، المزعوم، من قبل المرشدين الذين يقتحمون الأقصى معهم.
بينما ما زالت عناصر الشرطة الإسرائيلية تشدد من إجراءاتها عند أبواب المسجد الأقصى، من خلال تفتيش الحقائب وفحص الهويات قبل دخول المكان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد صادق في الـ23 من الشهر الجاري، على السماح لأعضاء "الكنيست" باقتحام المسجد الأقصى، اليوم، وفي حال "مرت الزيارة بشكل سلس فسيتم دراسة الخطوات القادمة"، كما أوضح نتنياهو.
ويأتي ذلك عقب قرار الحكومة الإسرائيلية، في تشرين أول (أكتوبر) عام 2015، بمنع أعضاء "الكنيست" من اقتحام المسجد الأقصى، إزاء حالة الغليان والمواجهات التي شهدتها مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين في إطار "الانتفاضة الفلسطينية"، حيث شكلت عمليات الاقتحام للمسجد من قبل المستوطنين، عاملاً أساسياً في اشتعال المواجهات.
على صعيد متصل؛ اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المواطنين الفلسطينيين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها بأنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تحت ذريعة "المطلوبين"، بزعم ممارسة نشاطات تتعلق بالمقاومة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين.
وطالت الاعتقالات فلسطينييْن من جنين، وبلدتي دير أبو مشعل شمالي غرب رام الله وسلواد شمالي شرق رام الله، ومخيم الجلزون للاجئين شمالي المدينة، ومخيم عايدة للاجئين شمالي مدينة بيت لحم، وبلدة صوريف غربي مدينة الخليل.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم عايدة للاجئين وداهمت عدداً من منازل المواطنين، وقامت بتخريب محتوياتها والاعتداء على أصحابها، واعتقال عدداً من الشبان الفلسطينيين.
يأتي ذلك في ظل تصاعد المطالبات الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء من مقابر الأرقام والثلاجات التابعة لسلطات الاحتلال، بمختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وتحتجز سلطات الاحتلال "249 شهيدا في مقابر الأرقام و10 شهداء في ثلاجات الاحتلال، بينما هناك 67 فلسطينيا ما زالوا مفقودين ولا يعلم مصيرهم"، وفق ما أفادت به منسقة "الحملة الوطنية" لاسترداد جثامين الشهداء، سلوى حماد،
ويُشار إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "كابينيت"، قد اتخذ قرارًا في كانون الثاني (يناير) الماضي، باحتجاز جثامين شهداء فلسطينيين عقب تنفيذهم عمليات مقاومة "قاسية"، بحسب التوصيف الإسرائيلي.
إلى ذلك؛ تبحث سلطات الاحتلال إقامة حي استيطاني جديد بالقرب من حي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، يتضمن مئات الوحدات الاستيطانية، والتي لم يتم الشروع بتنفيذها بسبب الصعوبات الأمنية لحماية المجمع الاستيطاني.
وقالت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الإلكترونية، أنه "من الحلول الأمنية المقترحة؛ يجري فحص إمكانية توسيع النظام الأمني حول الطرق المؤدية للمجمع الاستيطاني المزمع بناؤه".

التعليق