المكبات الإلكترونية.. لم يتبق منها إلا اسمها ويافطاتها - فيديو

تم نشره في الخميس 7 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • موقع مكب النفايات الالكترونية في منطقة وادي الرمم بعمان - (تصوير: أمجد الطويل)

مؤيد أبو صبيح

عمان – لم يتبق من مكبات النفايات الإلكترونية في عمان سوى اسمها ويافطاتها، وسط غياب الاهتمام بهذا النوع من النفايات التي تتسم بالخطورة، ما أدى إلى تحولها إلى مكان لنفايات عادية لا علاقة لها بالحواسيب أو الأجهزة الإلكترونية، وإنما إطارات وقطع سيارات ألقى بها أصحاب كراجات.
وفي الوقت الذي تمتلك فيه الأسر الأردنية مئات الآلاف من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية التي تبلغ أوزانها آلاف الأطنان، إلا أن المواطنين ما يزالون يتخلصون من هذه الأجهزة بطرق عشوائية من شأنها التأثير على البيئة والصحة معا.
إطارات مركبات، قطع ملقاة في كل مكان، لكنها لا تعود لحواسيب أو أجهزة إلكترونية أخرى، وإنما لسيارات ألقى بها أصحاب محال تصليح.
وإلى جوار لوحة إعلانية كتب عليها "دائرة عمليات النفايات/ الإقليم الثاني.. مركز اليرموك لاستقبال النفايات الإلكترونية"، لم يكن هناك سوى صناديق "بقدونس"، و"جرجير"، وبعض خضار.
تجوب مكب النفايات بحثا عن مواد لها علاقة بالأجهزة الإلكترونية، لا تجد، فتترك المكان وتغادر لعل أمانة عمان الكبرى تقوم بتنظيفه باستمرار، لكن إطارات المركبات المنتشرة في كل مكان، تترك في الذهن ألف سؤال وسؤال.
وتحوي غالبية الأجهزة الإلكترونية عشرات العناصر والمركبات النفطية والكيميائية الأخرى من ضمنها الرصاص، التي تلوث التربة وتتسرب إلى المياه الجوفية، ما يفضي في النهاية إلى تلوث كبير ينذر بمخاطر على التنوع الحيوي والحياة الطبيعية.
وكانت "الأمانة" أعلنت في العام 2015 عزمها إعداد خطة عمل واضحة لـ"النفايات الإلكترونية" تشتمل على شرح مخاطرها وتوضيح الطرق الصحيحة للتخلص منها، إلا أن مصادر مطلعة بينت أن "هذه الخطة ماتزال حبيسة الأدراج ولم يتم التعامل معها بحيث تستجيب لهذا الخطر البيئي".
وإضافة إلى ذلك، لم يتم تطوير آليات لجمع النفايات بما يتوافق مع تصنيف النفايات الإلكترونية ومدى تأثيرها على البيئة، خاصة إذا تركت بين محتوى النفايات العامة، في الوقت الذي لا تمتلك "الأمانة" تقارير إحصائية دقيقة تبين كميات النفايات الإلكترونية التي يخرجها العمّانيون، رغم أنها تجمع يوميا أكثر من 2500 طن نفايات منزلية يتم إرسالها والتعامل معها في مكباتها.
يذكر أن أكثرية الأردنيين يتخلصون من أجهزتهم المستعملة، إما برميها مع النفايات المنزلية، أو ببيعها لتجار خردة لا يعرف معظمهم آلية التعامل مع النفايات الإلكترونية، التي غالبا ما تنتهي إلى مكاب النفايات.
وحاولت "الغد" الاتصال مع مسؤولي البيئة بـ"الأمانة" للرد على الموضوع لكن دون جدوى.

التعليق