التنوع يصل لمستويات قياسية في جوائز "إيمي"

تم نشره في الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

لوس انجلوس -تميز حفل توزيع جوائز “ايمي” التلفزيونية بتنوعه مع فوز سود وآسيويين ونساء ومسلمين بمكافآت في مؤشر إلى أن التلفزيون يبقى في مقدم نضال الاقليات الساعية إلى حجز مكان لها في هوليوود.
ورأى دارنيل هانت مدير الدراسات حول الأميركيين السود في جامعة “يو سي ال ايه”، ان “التلفزيون في السنوات الاخيرة بذل جهودا افضل من السينما باشواط لعكس تنوع الشعب الأميركي. واضاف “عندما تكافئ اكاديمية التلفزيون (المانحة لجوائز إيمي) عملا ما فهي توجه رسالة الى كل الاوساط بانها برامج ذات نوعية عالية وهذا ما ينبغي انتاجه”.
وقد فاز ستيرلينغ ك. براون بجائزة افضل ممثل في مسلسل درامي عن دوره في “ذيس إز آس”. وكان فاز العام الماضي بجائزة افضل ممثل في دور ثانوي في مسلسل قصير في “اميريكن كرايم ستوري” الذي تناول قضية او جاي سيمبسون.
وهو أول أميركي أسود يفوز بالجائزة الأولى منذ عشرين عاما تقريبا والمرة الرابعة فقط منذ تأسيس جوائز إيمي قبل 69 عاما.
واصبح داني غلوفير من جانبه أول مخرج اسود يفوز عن مسلسل كوميدي (اتلانتا). وقد نال ايضا جائزة افضل ممثل في مسلسل كوميدي في حين اصبحت لينا وايث أول أميركية سوداء تفوز بجائزة افضل سيناريو في مسلسل كوميدي (ماستر اوف نون).
وقالت عند تسلمها جائزتها “شكرا لانكم التفتم الى صبي هندي من كارولينا الجنوبية وسوداء سحاقية من قلب شيكاغو”.
اما عزيز انصاري الذي شاركها الجائزة ويقف وراء فكرة “ماستر اوف نون”، فهو من اصل مسلم وتاميل. واختير الانكليزي-الباكستاني ريز محمد افضل ممثل في مسلسل درامي وهو أول آسيوي ومسلم يفوز في هذه الفئة.
يضاف إلى ذلك أن جائزة افضل فيلم وثائقي كانت من نصيب الاميركية السوداء افا دوفيرني مع “ثرتييث” وهو فيلم يتناول الافراط في سجن السود. إلا أن المعركة لم تنته بعد. ويعتبر جوش ويلش رئيس “فيلم إنديبندانت” التي تمنح جوائز “سبيريت اواردز” للسينما المستقلة، “بالنظر الى الاحصاءات نرى ان الارقام ليست بجيدة فتلك المتعلقة بالنساء رهيبة الا ان الناس ادركوا اخيرا ان ثمة مشكلة”.
ويتجلى غياب المرأة خصوصا وراء الكاميرا ف4 الى 10 % من الافلام التي تنتجها الاستوديوهات تخرجها نساء. والادوار البارزة التي تقدم الى النساء ليست بكثيرة في حين ان اجرهن يقل كثيرا عن اجور الرجال.
وكان لفوز ريد مورانو نهكة خاصة الاحد فهي اول امرأة منذ 22 عاما تفوز بجائزة ايمي افضل اخراج في مسلسل درامي عن “ذي هاندمايز تايل”. ومن النجاحات المسجلة ايضا خلال حفل ايمي فوز “بيغ ليتل لايز” وهو مسلسل قصير من انتاج وبطولة نجمات من امثال نيكول كيدمان وريز ويذرسبون سئمن من قلة الادوار النسائية الجميلة في هوليوود.
وساهمت حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الثلاث الاخيرة في تغيير الوضع وإن قليلا على صعيد جوائز السينما بعد غياب الممثلين السود في ترشيحات جوائز الاوسكار عامي 2015 و2016.
وخلال السنة الحالية بدا وكأن اعضاء الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها سمعوا الرسالة فاختاروا “مونلايت” وهو فيلم اخرجه وكتبه ومثل فيه سود كأفضل فيلم وهي سابقة في تاريخ الاوسكار. واشاد ريز احمد الاحد بقرار ايد سكرين الممثل البريطاني الابيض بالتخلي عن دوره في إعادة لفيلم “هيلبوي” لان الدور كان مكتوبا في الاساس لشخص من اصل اسيوي. واعرب دارنيل هانت عن تفاؤله بالوضع قائلا “السوق متينة” و”الانتاجات التي تتضمن ممثلين من اتنيات مختلفة تبلي بلاء حسن على شباك التذاكر وتكاثر الوسائل بين محطات الكابل ومنصات البث التدفقي يعطي جرعة امل للاقليات. لا اظن اننا سنعود الى الوراء”.- (ا ف ب)

التعليق