حلفاء أميركا في سورية يتهمون روسيا بضرب مواقعهم

تم نشره في الثلاثاء 26 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مقاتلون من قوات سورية الديمقراطية -(أرشيفية)

عمان - الغد - تتواصل في الأونة الاخيرة الاتهامات المتبادلة بين حلفاء أميركا (قوات سورية الديمقراطية) والقوات الروسية حول قصف لمواقعها أو لقوات الجيش السوري، رغم تحذيرات متبادلة من الطرفين الأميركي والروسي بعدم الاقتراب أو ضرب حلفائهم على الارض أو مواقعهم.
 قوات سورية الديمقراطية المدعومة من واشنطن اتهمت أمس روسيا بقصف وحداتها الموجودة في معمل كونيكو للغاز، بعد يومين من سيطرتها عليه في شرق سورية.
وقالت الناطقة الرسمية باسم حملة "عاصفة الجزيرة" ليلوى العبدالله لوكالة فرانس برس عبر الهاتف إن "روسيا قصفت بغارات جوية وقذائف هاون معمل الغاز كونيكو، حيث يتواجد عدد كبير من قواتنا" ما تسبب بسقوط قتيل وستة جرحى.
وبحسب المكتب الإعلامي في قوات سورية الديمقراطية، فإن القتيل "هو أول شهيد من قواتنا يسقط بنيران روسية" في حين أن إصابة جريحين بالغة. وافادت العبدالله انه بعد القصف الروسي، "نفذت طائرات سورية تابعة للنظام غارات تزامنا مع قصف بقذائف الهاون" مشيرة إلى حدوث اضرار مادية جراء القصف.
ونددت قوات سورية الديمقراطية في بيان بالقصف الروسي الذي يتزامن مع تسجيلها "تقدما كبيرا في ملاحقة فلول التنظيم الإرهابي".
وأضافت "قواتنا تنفذ عملياتها العسكرية بالتنسيق مع التحالف الدولي،
ولطالما تجنبنا الاصطدام مع القوى الأخرى حفاظا على الطاقات التي يجب أن تتوحد في خندق محاربة الإرهاب".
وهذه المرة الثانية التي تتهم فيها قوات سوريا الديمقراطية روسيا وقوات النظام باستهدافها في ريف دير الزور الشرقي، بعد اعلانها في 16 ايلول(سبتمبر) اصابة ستة مقاتلين بجروح جراء قصف سوري روسي مشترك. ونفت روسيا حينها هذه الاتهامات.
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها قوات سورية الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد الإرهابيين في الريف الشرقي.
ويأتي هذا القصف بعدما تمكنت قوات سورية الديمقراطية السبت الماضي من السيطرة على معمل الغاز كونيكو المهم في سورية.
وأكدت العبدالله الاحتفاظ بـ"حق الرد والدفاع عن النفس أمام أي قوة كانت".
وتتواجد أقرب نقاط سيطرة قوات النظام في بلدة خشام على بعد نحو كيلومترين من تواجد قوات سورية الديمقراطية في ريف دير الزور الشرقي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكانت قوات سورية الديمقراطية أكدت اثر إعلانها بدء حملة "عاصفة الجزيرة" في شرق الفرات في التاسع من أيلول(سبتمبر)، عدم وجود أي تنسيق مع الجيش السوري وحليفته روسيا.
كما شدد التحالف الدولي انذاك على أهمية احترام خط فض الاشتباك بينه وبين الروس في المعارك الجارية ضد الإرهابيين في شرق سورية.
ويمتد خط فض الاشتباك هذا من محافظة الرقة (شمال) على طول نهر الفرات باتجاه محافظة دير الزور المحاذية لضمان عدم حصول أي مواجهات بين الطرفين اللذين يتقدمان ضد المتطرفين.
ميدانيا، قتل 27 مدنيا على الاقل بينهم عشرة أطفال أمس جراء غارات روسية استهدفت مناطق عدة في محافظة ادلب التي تسيطر فصائل متطرفة على القسم الاكبر منها، وفق ما احصى المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس بمقتل "27 مدنيا على الاقل بينهم عشرة أطفال جراء غارات روسية كثيفة استهدفت الاثنين بلدات وقرى عدة في ارياف ادلب".
وأوضح أن "حصيلة القتلى هذه هي الأعلى منذ اقرار اتفاق خفض التوتر" الذي تم التوصل اليه في أيار(مايو) بموجب محادثات استانا برعاية كل من روسيا وايران حليفتي النظام وتركيا الداعمة للمعارضة.
وتتعرض محافظة ادلب منذ اسبوعين لغارات روسية واخرى سورية مكثفة ردا على هجوم بدأته فصائل جهادية في ريف محافظة حماة المجاورة، الذي يشكل مع ادلب جزءا رئيسيا من منطقة خفض التوتر.
وانتهت الجولة الاخيرة من محادثات استانا منتصف الشهر الماضي باتفاق روسيا وايران وتركيا على اقامة منطقة خفض توتر تشمل ادلب واجزاء من حلب وحماة واللاذقية، على ان تنتشر قوة مراقبين من الدول الثلاث لضمان الأمن على حدود هذه المنطقة ومنع الاشتباكات بين قوات النظام وقوات المعارضة.
واشار عبد الرحمن إلى "تصعيد مستمر في القصف الروسي في ادلب الذي يطال المدنيين" غداة إعلان مقتل 45 عنصرا من فصيل إسلامي معارض اثر استهداف مقراته السبت. وتسيطر هيئة تحرير الشام التي تعد جبهة النصرة سابقا ابرز مكوناتها، منذ 23 تموز(يوليو) على الجزء الأكبر من محافظة ادلب مع تقلص نفوذ الفصائل الاخرى. ويستثني اتفاق خفض التوتر الهيئة وكذلك تنظيم الدولة الاسلامية.
وتنفذ روسيا منذ أيلول (سبتمبر) 2015 حملة جوية داعمة لقوات النظام السوري، مكنت الاخير من استعادة زمام المبادرة ميدانيا في مناطق عدة على حساب الفصائل المعارضة والمجموعات المتطرفة.
وتشهد سورية منذ منتصف آذار(مارس) 2011 نزاعا داميا بدأ باحتجاجات سلمية ضد النظام سرعان ما تحولت حربا مسلحة متعددة الاطراف، تسببت بمقتل أكثر من 330 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سورية وخارجها.-(وكالات)

التعليق