النظام الغذائي الصحي لمرضى الكلى يساعد على ضبط الوزن

تم نشره في الثلاثاء 26 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

ديما محبوبة

عمان- تعد السمنة من أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى، ولكن وجود المرض نفسه يمكنه أن يكون عاملا مساعدا في حدوث مشاكل في الوزن.
وتؤكد عضو جمعية أخصائيي التغذية العلاجية الأردنية واختصاصية التغذية، شذى أبو شايب، ضرورة اعتماد نظام غذائي صحي، وأسلوب حياة ينظم الجسم، لتحسين وظائف الكلى، وامتلاك القدرة على التعامل مع مختلف التغيرات التي تطرأ على الوزن، نتيجة هذا المرض.
وتبين أن اتباع نظام صحي يمكن مريض الكلى من تحمل بعض الآثار الجانبية للمرض، التي يمكن أن يتأثر بها على المدى الطويل، كاحتباس السوائل في الجسم "الوذمة"، الذي يعمل على إبطاء عمل الكلية في طرح المياه والأملاح الموجودة في الجسم، مما يؤدي إلى زيادة في الوزن، نتيجة المياه المحتجزة التي لا يتم تصريفها وإفرازها بشكل سليم من خلال البول.
"تظهر زيادة الوزن عادة على شكل انتفاخ في مناطق معينة من أجزاء الجسم؛ كالكاحلين، والقدمين، واليدين، والبطن، والوجه، الذي قد يؤدي إلى الإضرار بالجسم، في حال لم يحد المرء من تناول أنواع معينة من الأغذية"، حسب أبو شايب.
وتلفت إلى أن مرضى الكلى يواجهون تقلبات كبيرة في الوزن، فقد يعاني الأشخاص من فقدان سريع للوزن خلال المراحل المبكرة من المرض، ولكن سرعان ما يشعرون بشهية كبيرة ويبدأون بتناول الأطعمة بنهم نتيجة تراكم السموم مع تقدم المرض، ثم يتعرض الجسم إلى العديد من التغيرات السريعة المستمرة، كي يحاول التأقلم والبقاء بصحة جيدة، فيفقد الشهية، ويشعر بالتعب ويبدأ بفقدان الوزن مرة أخرى. وهذا يعني أن المريض لا يمكنه التحكم في الوزن بشكل طبيعي، ويحدث فقدان الوزن السريع عادة خلال المراحل النهائية من أمراض الكلى، لذلك يلزم مراقبة الأنشطة الحيوية بالجسم باستمرار للحفاظ على الصحة.
وتظهر على الشخص المصاب بأحد أمراض الكلى مجموعة من الأعراض، حسب أبو شايب، كبدء الكليتين بفقدان القدرة على العمل والقيام بالوظائف الواجب عليها القيام بها، وفقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام، والشعور بالتعب والإرهاق، وعدم القدرة على ممارسة مختلف النشاطات اليومية، الاستيقاظ مرات عدة للتبول، احتواء البول على الدم، مع ألم وحرقان أثناء عملية التبول، وتغير في لون البول.
وتشدد على ضرورة اتباع حمية غذائية للحفاظ على الصحة وتقبل المرء للعلاج بشكل أكثر فعالية.
وتنصح مرضى الكلى بتناول الخضار الطازجة أو المطبوخة بطريقة السلق أو الشيّ، كذلك الفواكه الطازجة وخاصة التفاح والعنب الأحمر.
ويمكن تناول لحم الدجاج الخالي من الجلد وتناول السمك، وبياض البيض، والمواد النشوية؛ مثل: البطاطا والأرز والمعكرونة والخبز المصنوع من طحين القمح الكامل. والحبوب والبقول، مثل الذرة والبازيلاء والفاصولياء والعدس.
وشرب الحليب الخالي من الدسم ومشتقاته. أما الأطعمة المسموحة باعتدال، فتذكر أبو شايب؛ زيت الزيتون (ملعقة صغيرة يوميا لكل فرد)، والذرة وعباد الشمس. وتناول الأجبان البيضاء التي تحتوي على ما يقل عن 30 % من المواد الدسمة، والطحينية والسمسم، والتقليل من لحم البقر.
وعلى مريض الكلى، في حال تناول المكسرات، أن لا تكون مملحة وأن تكون نيئة من دون إكثار كالجوز واللوز.
وتشدد أبو شايب على أن الأطعمة الممنوعة تماما هي اللحوم الدسمة، كلحم الغنم والإوز والبط والنخاعات وفخذ الدجاج والسردين المعلب بالزيوت. ويتوجب الابتعاد عن صفار البيض (يسمح ببيضتين أسبوعيا). والحليب كامل الدسم ومشتقاته وكذلك الكريمة والقشطة والفستق والكاجو، والشوكولاته، والصلصات المعلبة الدسمة، والدهون المجمدة، مثل الزبدة والسمنة، وجميع أنواع الأطعمة المقلية.
وتقول أبو شياب "إن مرضى الفشل الكلوي الذين يغسلون الكلى يحتاجون للابتعاد عن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم،
ويتوجب الانتباه إلى أن القهوة المركزة أو القوية تحتوي على البوتاسيوم أكثر من القهوة الخفيفة، وكذلك التفاح، التوت، الكرز، العنب، الكمثرى، الأناناس، الفراولة، البطيخ، الفاصولياء الخضراء، الفول الأخضر، والأرز، أما الأغذية الغنية بالبوتاسيوم فهي؛ المشمش، البلح، المانجا، الخوخ، البرتقال، الزبيب، الموز، الفواكه المجففة، الخرشوف".
وتشير أبو شياب الى ضرورة الابتعاد عن الصوديوم، وتقول "تختلف كمية الصوديوم التي يحتاجها المريض على حسب مرحلة الفشل الكلوي، ففي مرحلة العلاج التحفظي، تكون الكمية المسموح بها شبه طبيعية في حدود 4-8 غم يوميا من الملح، ما عدا في حالات ضغط الدم المرتفع وتورم القدمين".
أما في حالة الفشل الكلوي مع الخضوع لعلاج تعويضي، مثل الكلى الصناعية، فيجب حسب أبو شايب، أن تقلل كمية الصوديوم التي يتناولها المريض لتصبح حوالي 2 غم يوميا. ويمكن اللجوء إلى البهارات لتحسين طعم الأكل حتى يصبح طعم الأكل مستساغا، كالفلفل، الزنجبيل، الكركم، الزعتر، الشمر، النعناع، جوزة الطيب، ماء الورد، القرفة، رائحة الفانيليا التي تحتوي على نسب قليلة من البوتاسيوم والصوديوم الذي يوجد في الأجبان بشكل كبير وفي المواد المعلبة ما يتوجب الابتعاد عنها.

التعليق